بسم الله الرحمن الرحيـــم
وصلى الله على نبيه محمد واله الميامين
إن عقيدة الإعتقاد الامام المهدي -عج- تعد من أهم وأبرز العقائد الامامية بل الإسلامية بل الإنسانية ، ولذا نجد أن اهل البيت عليهم السلام ابتداء من النبي الاعظم صلى الله عليه واله لم يتهاونوا في ترسيخ الإعتقاد بالإمام المهدي-عج - وذلك لأسباب متعددة ولعلّ أبرزها-بتحليلي القاصر- :
1. ان اهل البيت عليهم السلام هم حجج الله تعالى وأمنائه على شريعته ، فمن أهم واجباتهم تعليم الناس العقائد الاسلامية الحقّة.
2. إن الإعتقاد بالامام المهدي-عج- من الأمور التي يتوقف عليها الإيمان ويتكامل بها .
3. إن الإعتقاد بالامام عليه السلام أمان للناس من شطحات الأوهام وزلات الأقدام.
4. إن الاعتقاد بالامام -عج- يمثل بوابة الأمل المطلق للبشرية لتتحقق أحلامها ، تعيش في روح العدالة الحقيقية كالعدالة القانونية والانسانية والإقتصادية.
5. ان الاعتقاد بالامام المهدي-عج- الضمان لكمال الإنسانية والإرتقاء بمستوى البشرية الى مايليق بها.
6. إن هذه العقيدة تربط المؤمن بإمامه عليه السلام في زمن غيبته فتثبته على القول الثابت ، وتعينه على التقوى والعمل الصالح ، وأن يكون عنصر خير ومحبة في مجتمعه.
وهذه مجموعة من الروايات والتي بها رسخ أهل البيت الميامين الإعتقاد بالإمام المهدي-عج- بالإخبار عن ولادته وسبب إخفائها وذلك قبل أن يولد الإمام عليه السلام :
منها : روى الشيخ الصدوق بسنده عن الامام الحسن المجتبى عليه السلام أنه قال : (( أما علمتم أنه ما منّا إلا وتقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه ؟! ، إلا القائم الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه ، وإن الله عزوجل يخفي ولادته ويغيّب شخصه لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة اذا خرج ، ذلك التاسع من ولد أخي الحسين ابن سيدة النساء ، يطيل الله عمره في غيبته ثم يظهره بقدرته)). (1) إكمال الدين 315.
منها : مارواه الصدوق عن أمير المؤمنين (عليه السلام) : (( إن القائم منّا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة ، فلذلك تخفى ولادته ويغيب شخصه )).(2) كمال الدين 303 .
منها : ما رواه الكليني عن الامام الباقر عليه السلام : (( انظروا من خفي (عمي) على الناس ولادته فذاك صاحبكم ، إنه ليس منا أحد يُشار اليه بالأصابع ويمضغ بالألسن إلا مات غيضا أو رغم أنفه )). (3) الكافي 1 / 276 .
منها : عن الإمام الحسين عليه السلام أنه قال : (( في التاسع من ولدي سنّة من يوسف وسنة من موسى بن عمران ، وهو قائمنا أهل البيت ، يصلح الله أمره في ليلة واحدة )). (4) كمال الدين 316 .
ومنها : ما رواه الصدوق عن الامام علي بن الحسين عليه السلام أنه قال : (( في القائم منا سنن من الأنبياء ... وأما ابراهيم فخفاء الولادة واعتزال الناس)). (5) كمال الدين 321-322 .
******
بقلم المحقق
*******
المصــــادر :
(1) إكمال الدين 315.
(2) كمال الدين 303 .
(3) الكافي 1 / 276 .
(4) كمال الدين 316 .
(5) كمال الدين 321-322 .
تعليق