إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المتعة بين الناسخ والمنسوخ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المتعة بين الناسخ والمنسوخ

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على اشرف الخلق والمرسلين محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين


    قال الله تعالى في كتابه الكريم ﴿فما
    استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة
    عن سهل بن زياد وعلى بن ابراهيم عن أبيه جميعا عن ابن أبى نجران عن عاصم بن حميد عن أبى بصير قال ، سألت ابا جعفر عليه السلام عن المتعة فقال ، نزلت في القرآن ، ( فما
    استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ) .
    فالاستمتاع طلب المتعة و هي فعل ما فيه اللذة من المأكل و المشرب و المناكح .

    ولقد اشتهر بين علماء أهل السنة أن حلية المتعة قد نسخت ، وثبت تحريمها إلى يوم القيامة ، وقد أجمعت الشيعة الامامية على بقاء حلية المتعة وأن الاية المباركة لم تنسخ ، ووافقهم على ذلك جماعة من الصحابة والتابعين ، قال ابن حزم :

    ثبت على إباحتها - المتعة - بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ابن مسعود ، ومعاوية ، وأبو سعيد ، وابن عباس ، وسلمة ، ومعبد ابنا أمية بن خلف ، وجابر ، وعمرو بن حريث ، ورواه جابر عن جميع الصحابة : " مدة رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر إلى قرب آخر خلافة عمر

    وبيان ذلك : أن نسخ الحكم المذكور فيها يتوقف .

    أولا : على أن المراد من الاستمتاع في الاية هو التمتع بالنساء بنكاح المتعة .

    ثانيا : على ثبوت تحريم نكاح المتعة بعد ذلك .

    أما الامر الاول : " إرادة التمتع بالنساء من الاستمتاع " فلا ريب في ثبوته وقد تظافرت في ذلك الروايات عن الطريقين ، قال القرطبي : قال الجمهور المراد نكاح المتعة الذي كان في صدر الاسلام ، وقرأ ابن عباس ، وأبي ، وابن جبير " فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن اجورهن "، ومع ذلك فلا يلتفت إلى القول بأن المراد منها النكاح الدائم ، وأن الله لم يحل المتعة في كتابه ، ونسب هذا القول إلى مجاهد ، وابن عباس أيضا ، والروايات المروية عنهما

    أن الاية نزلت في المتعة تكذب هذه النسبة ، وعلى كل حال فإن استفاضة الروايات في ثبوت هذا النكاح وتشريعه تغنينا عن تكلف إثباته ، وعن إطالة الكلام فيه .

    وأما الامر الثاني : " تحريم نكاح المتعة بعد جوازه " فهو ممنوع ، فإن ما يحتمل أن يعتمد عليه القائل بالنسخ هو أحد امور ، وجميعها لا يصلح لان يكون ناسخا ، وهي :

    1 -
    إن ناسخها هو قوله تعالى :
    " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن" .

    ونسب ذلك إلى ابن عباس ولكن النسبة غير صحيحة ، فإنك ستعرف أن ابن عباس بقي مصرا على إباحة المتعة طيلة حياته .

    والجواب عن ذلك ظاهر ، لان الالتزام بالنسخ إن كان لاجل أن عدد عدة المتمتع بها أقل من عدة المطلقة فلا دلالة في الاية ، ولا في غيرها ، على أن عدة النساء لا بد وأن تكون على نحو واحد ، وإن كان لاجل أنه لا طلاق في نكاح المتعة ، فليس للاية تعرض لبيان موارد الطلاق ، وأنه في أي مورد يكون وفي أي مورد لا يكون . وقد نقل في تفسير المنار عن بعض المفسرين أن الشيعة يقولون بعدم العدة في نكاح المتعة.

    سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم . وهذه كتب فقهاء الشيعة من قدمائهم ومتأخريهم ، ليس فيها من نسب إليه هذا القول ، وإن كان على سبيل الشذوذ ، فضلا عن كونه مجمعا عليه بينهم ، وللشيعة مع هؤلاء الذين يفترون عليهم الاقاويل ، وينسبون إليهم الاباطيل يوم تجتمع فيه الخصوم ، وهنالك يخسر المبطلون .

    2 -
    إن ناسخها قوله تعالى :
    " ولكم نصف ما ترك أزواجكم " .

    من حيث أن المتمتع بها لا ترث ولا تورث فلا تكون زوجة . ونسب ذلك إلى سعيد بن المسيب ، وسالم بن عبد الله ، والقاسم بن أبي بكر .

    الجواب :

    إن ما دل على نفي التوارث في نكاح المتعة يكون مخصصا لاية الارث ولا دليل على أن الزوجية بمطلقها تستلزم التوارث . وقد ثبت أن الكافر لا يرث المسلم ، وأن القاتل لا يرث المقتول ، وغاية ما ينتجه ذلك أن التوارث مختص بالنكاح الدائم ، وأين هذا من النسخ .

    3 -
    إن ناسخها هو السنة ، فقد رووا عن علي عليه السلام أنه قال لابن عباس :
    " إنك رجل تائه . إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن

    المتعة وعن لحوم الحمر الاهلية زمن خيبر " .

    وروى الربيع بن سبرة عن أبيه قال :

    " رأيت رسول الله - ص - قائما بين الركن

    والباب وهو يقول : يا أيها الناس إني قد أذنت لكم في

    الاستمتاع من النساء ، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم

    القيامة ، فمن كان عنده منهن شئ فليخل سبيله ، ولا

    تأخذوا مما آتيتموهن شيئا " .

    وروى سلمة عن أبيه قال :

    " رخص رسول الله صلى الله عليه وآله عام أو طاس في المتعة

    ثلاثا ثم نهى عنها " .

    والجواب :

    أولا : إن النسخ لا يثبت بخبر الواحد ، وقد تقدم مرارا .

    ثانيا : إن هذه الروايات معارضة بروايات أهل البيت - ع - المتواترة التي دلت على إباحة المتعة ، وأن النبي لم ينه عنها أبدا .

    ثالثا : إن ثبوت الحرمة في زمان ما على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله لا يكفي في الحكم بنسخ الاية ، لجواز أن يكون هذا الزمان قبل نزول الاباحة ، وقد استفاضت الروايات من طرق أهل السنة على حلية المتعة في الازمنة الاخيرة من حياة رسول الله صلى الله عليه وآله إلى زمان من خلافة عمر ، فإن كان هناك ما يخالفها فهو مكذوب ولا بد من طرحه .

    فقد روي عن مُسَدَّدٌ قال حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ أُنْزِلَتْ آيَةُ
    الْمُتْعَةِ فِى كِتَابِ اللَّهِ فَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه واله وسلم - ، وَلَمْ يُنْزَلْ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ
    اللهم عجل لوليك الفرج

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    كل عام وانتم بالف خير
    احسنت اخي الفاضل بارك الله بكم نفعكم الله بها في الدنيا والاخرة
    ممكن البيان لنا من عدم ثبوت النسخ بخبر الواحد ؟
    متفضلين

    تعليق

    يعمل...
    X