إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قبسات من وفاء العباس

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قبسات من وفاء العباس


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وعجل فرجهم الشريف
    الموضوع (فبسات من الوفاء ابي الفضل العباس عليه السلام)
    تسير مع الاحداث أرتأينا ان ندخل الى الطالبين من بني هاشم الذين استشهدوا مع الامام الحسين عليه السلام في كربلاء من خلال قائدهم في الميدان وحامل لواء الحسين عليه السلام مولانا ابي الفضل العباس عليه السلام حيث ينقسم جيش الامام (ع) الى مجموعتين الاولى الطالبين اخوة وابناء عمومة الامام الحسين (ع) وابنائه وابناء اخيه الامام الحسن (ع) وعليهم ابي الفضل وكان صاحب لواء الحسين (ع) قال الامام الصادق (ع) عين الامام الحسين اصحابه فاعطى رتبة اخاه العباس بن علي (ع) مقتل الطالبين ص56 والثانية الانصار عليم المجاهد الجليل حبيب بن مضاهر الاسدي وسنذكر ترجمة ابو الفضل (ع) مع قصة استشهاده (ع) العباس (ع) هو من صميم الاسرة العلوية وهي من اجل واشرف الاسر التي عرفتها الانسانية كانت ولادته في الرابع من شهر شعبان سنة 26 للهجرة وسماه امير المؤمنين (ع) (عباس) الاب هو امامنا وسيدنا امير المؤمنين علي بن ابي طالب ووصي رسول الله وباب مرتبة علمه اسد الله الغالب كفاه فخرا انه ابن عليا (ع)
    الام فاطمة بنت مزاحم بن خالد المعروفة بام البنين (ع) من عشيرة الكربلائية العباس هذه الشخصية الرائعة العضيمة التي احتلت قلوب الناس مع الامام الحسين (ع) من حب عضيم سيطر على عواطفهم وصار المثال الارقلى والابهى للعالم المجاهد المؤمن والاخ العطوف الحنون الوفي والفارس المغوار الهمام الشهير رمز البطولات وعنوانها للتضحية والفداء ةالاثبار وانشودة الاحرار في كل زمان ومكان وقد جسد ابي الفضل (ع) في مواقفه في كربلاء وسلوكه مع اخيه لبي عبد الله الحسين (ع) حقيقة الاخوة الصادقة والطاعة الايمانية للامامة وهو اول الابطال بعد اخيه الامام الحسين (ع) وكان الجيش بعدده الكبير يخشى ابي الفضل (ع) ذلك الفارس العلوي الهاشمي كان العضد القوي لاخيه الامام (ع) ورفع راية التحرير الذي جسد امام الشعوب وطموحاتها وسعى لتحرير ارادتها وابدى ابن امير المؤمنين (ع) قمر بني هاشم في ملحمة عاشوراء في الصمود الهائل ةالارادة الصلبة ما يفوق الوصف كان رابط جأش وقوة في العزيمة وكان لاخيه الامام الحسين (ع) جيشا لايقهر وقد ارعب الجيش وهزمهم في ميادين الحرب حيث ان الجيش الاموي بقيادة عمر بن سعد نقطة في بحره واشار القوم على ابن سعد ان يعطي العباس بن علي (ع) واخوته الامان هو فارس عضيم وجيش كامل عند الحسين (ع) في خطة من الثاء الذي يتمتع به الجيش الاموي في محاولات لتفكيك معسكر الامام الحسين (ع) قال ابن سعد الشمر بن ذي الجوشن اذهب الى العباس بن علي واعطه الامان واخوته من امه جاء الشمر حتى وقف على اصحاب الحسين (ع) وقال اين بنو اختنا اين العباس واخوته وام يجيبوه ونادى مرة اخرى وثالثة لم يجبه العباس واخوته (ع) ولم يجيبوه فقال الامام الحسين (ع) اجيبوه وان كان فاسقا خرج اليه الغباس (ع) وجعفر وعبد الله وعثمان بنو علي (ع) فقالوا ما تريد ؟
    لعنك الله ولعن امتك اتؤمننا وابن رسول الله لاامان له وقيل ان عبد الله ابن ابي المحل جاء مع الشمر من عند ابن زياد وكانت عمته ام البنين بنت حزام ام العباس (ع) واخوته حيث قال اصلح الله الامير ان ابناء اختنا مع الحسين (ع) فارسل اليهم كتاب مع مولى له يقال له كرمان فلما دعاهم قال له الفتية اقرا خالنا السلام وقل له ان لا حاجة لنا في امانكم امان الله خيرا من امان ابن سمية تاريخ الطبري 7/3176316
    وجاء في عمدة الطالب مها انه كان ياتي بالماء لاخيه وعائلته خلال الايام الاخيرة عندما اشتد فيها الحصار على الحسين(ع) وفي المرة الاخيرة خرج في طلب الماء كعادته ولم يرجع ودفن في مكانه بالغرب من الشريعة وقال ايضا كان وسيما جميلا يركب الفرس المطهم ورجلاه يخطان في الارض كما وصفه المؤرخون وبلقب قمر بني هاشم والسقاء وقد بكاه الحسين (ع) على صبره وجلده وقال الان انكسر ضهري الان قلت حيلتي وشمت بي عدوي وكان ابو الفضل له من العمر حين قتل اربعة وثلاثين سنة وفي رواية اخرى اشتر العطش بالحسين (ع) واصحابه واطفاله دعا اخيه العباس (ع) فضم اليه ثلاثون فارسا ومعهم عشرين قربة فاقبلو في جوف الليل حتى دنو من الفرات فقال عمرو بن الحجاج من انتم فقال رجل من اصحاب الحسين (ع) يقال له هلال بن نافع البجلي ابن عم لك جئت اشرب من خندق الماء فقال عمرو اشرب هنيا فقال هلال ويحك تامرني ان اشرب والحسين بن علي (ع) ومن معه يموتون عطشا وحدث قتال بينهم وقاتل ابا الفضل (ع) واصحابهم قتالا شديدا وقام قوما منهم يملؤن حز ولم يقتل من اصحاب الحسين (ع) احد ثم رجع القوم الى معسكرهم فشرب الحسين (ع) ومن معه ولذا سمسة ابي الفضل السقاء بحار الانوار ج44 ص387-288-ب37
    وكان هذا في يوم عاشوراء بايام يروي ان امير المؤمنين (ع) كان جالسا وحوله اولاده الحسن والحسين والعباس (ع) اذا عطش الحسين (ع) فقام العباس وهو صبي صغير واقبل الى امه ام البنين فقال لها يااماه اخي الحسين عطشان فقامت ام البنين وملأت له الكركوة ووضعتها على راس العباس (ع) فجاء بها والماء ينصب على كتفه حتى جاء الى الحسين (ع) ووضعه بين يديه قائلا خذ واشرب هنيئا مريئا فلما رأه الامام اميؤر المؤمنين (ع) صاح ولدي عباس انت ساقي عطاشى كربلاء فسمى عمد ذلك السقاء
    ثمرات الاعواد ص159
    وثقل اصحاب المقاتل خرج العباس (ع) يوم كربلاء وهو يركب الفرس المطهم ورجلاه يخطان الارض وكان وسيما جميلا يقال له قمر بن هاشم (ع) وكان لواء الامام الحسين بيده وكان يكني ابا الفضل (ع) ولما رئ العباس وحدة الامام الحسين (ع) وغربته اتى اخاه وقال ياسيدي هل من رخصة فبكى الامام الحسين (ع) بكائا شديدا ثم قال يااخي انت صاحب لوائي واذا مضيت تفرق عسكري فقال العباس (ع) قد ضاق صدري وسئمت من الحياة وارى ان اطلب ثاري من هؤلاء المنافقين فقل الحسين (ع) فاطلب لهؤلاء الاطفال قليلا من الماء فذهب العباس (ع) ووعض القوم وحذرهم فلم ينفعهم فرجع الى اخيه فاخبره فسمع الاطفال ينادون العطش العطش فركب فرسه واخذ رمحه والقربة وقصد الفرات فاحا طبه اربعة الاف ممن كانو موكلين بالفرات
    لااهب الموت اذا الموت رقا حز اورادي في المصاليب
    لقى نفسي لنفسي المصطفى الطهر وقا اني انا العباس
    اغروا بالسقا ولااخاف الشر يوم الملتقى
    وقتل منهم على ما روية ثمانين رجلا حتى دخل الماء ليملأ القربة فلما اراد ان يشرب غرفة من الماء وذكر عطش اخيه الامام الحسين (ع) وهل بيته وقال
    يانفسي من بعد الحسين هوني وبعده لاكنت ان تكوني
    هذا الحسين شارب المنوني وتشربين بارد المعين
    تالله ما هذا فحال ديني ولا فحال صادق اليقين
    فرمى الماء على الماء ولم يشرب منه وملا القربة وحملها على كتفه الايمن وتوجه أفقطعها فحمل القربة على كتفه اليسر واذ سيفه بشماله وهو يقول والله ولو قطعتم يميني اني احامي ابدا عن ديني وعن امامي صادق اليقيني نجل النبي الطاهر الاميني وكمن له لعين اخر من وراء نخلة وضربه على يده اليسرى فقطعها


    من الزند فانشا يقول
    يانفسي لاتنشي من الكفار وبشري برحمة الجبار
    مع النبي السيد المختار قط قطعوا بسيفهم يساري
    فصلهم يارب حر النار (من حيات الامام الحسين عليه السلام) السيد لامام محمد الشيرازي
    فجاء السهم واصاب القربة واربقة الماء ثم جاء سهم اخر بصاب صدره وسهم اصاب عينة وبقا ابي الفضل متحيرا لايدين يتافع عن نفسهو ولاماء فيوصلهو واذا بلعين يضربه بعمود على راسه فسقط العباس عليه السلام عن جواده ونادى اخي حسين وادرك اخاك فاسرع اليه الامام الحسين عليه السلام ووجده يجود بنفسه حمل راسه في حجره وقال (الان انكسر ظهري وقلت حيلتي)(مناقب ابي طالب ج3 ص256 باب امامة ابي عبدلله الحسين عليه السلام بحار النوار ج45 ص40-42 وفاضت روح ابي الفضل الطاهره
    بين يد اخيه ابي عبدلله الحسين (عليه السلام)
    وقال الشاعر في العباس ابن علي (عليه السلام)
    احق الناس ان يبكي عليه فتى ابكا الحسين بكربلاء اخوه وابن والده علي ابي الفضل المخرج بالدماء ومن واساه لا يثنيه شي وجادله على العطش بماء
    قال الامام زين العابدين (عليه السلام) فرحم الله عمي العباس فانهو جاهد
    وابلى حسنا حتى قطعة يداه فابدله الله فيهما حتى حين يطير بهما
    مع الملاكه كما اعطى جعفر ابن ابي طالب (عليه السلام) ويخاطبه لامام الصادق (عليه السلام) اشهد انك مضيت على بصيره من دينك مقتديا بالصالحين ومنيعآ النبيين
    اللهم صل على محمد وال بيت محمد الطيبين الطاهرين من كتاب احاديث عاشورا ج1 تأليف الشيخ عادل الزركاني

يعمل...
X