بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
المطبخ والمكتبة الروحية
بقلم / خالد غانم الطائياللهم صل على محمد وال محمد
المطبخ والمكتبة الروحية
ان طبيعة خلق الإنسان وتكوينه مؤلفة من الجانب المادي وهو البدن ومن أهم احتياجاته الطعام والشراب وهما يمثلان الطاقة الكيميائية فمثلاً تركيبة الماء الكيميائية (H2o) حتى تكون هنالك ديمومة واستمرارية لحياة البدن وهذه الطاقة يلتذ بها المرء بعد تناولها لوقت قصير قد يصل الى نصف ساعة ثم تتحول هذه الطاقة بعد سويعات (اي بعد ساعات قليلة) الى مواد ضارة وسامة سرعان ما يتخلص منها البدن بدفعها خارجاً ونرى عكوف الناس وانشغالهم على ارتياد المطبخ والطواف فيه وحوله بشكل دائم ومستمر والأخذ منه ومراقبته وقد تغلب على ذلك صفة المبالغة والإسراف وقد نهى الله (عز وجل) عن الإسراف بقوله سبحانه (...وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين) سورة الأعراف الآية 31 وقد ورد عن الإمام علي (عليه السلام) قوله ( من كان همه في بطنه فقيمته ما يخرج منها) , اما الجانب المعنوي للإنسان فهو الروح وأحد تعريفاتها (انها طائر ملكوتي حبس في البدن لمدة محدودة) , قال تعالى (يسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم إلا قليلاً) سورة الإسراء الآية 85 , وتحتاج الروح إلى طاقة فيزيائية وهي لا تنفد متمثلةً بالقرآن الكريم الذي يمثل غذاء الروح ولا بد للمرء تحصيل العلم النافع والمعرفة المثمرة التي تربطه بعالم الغيب والإيمان بالله سبحانه من خلال الدين الحق قال عز من قائل ( ان الدين عند الله الإسلام) سورة ال عمران الآية 19 والذي ضمن للمرء الوصول إلى سعادة الدارين في الدنيا والآخرة من خلال تحويل العلم النافع إلى عمل صالح هذا وان أول أمر إلهي صرح به القران الكريم هو (أقرأ) في سورة العلق المباركة وقد قال تعالى (انما يخشى الله من عباده العلماء) سورة فاطر الآية 28 وورد عن النبي الأقدس (صلى الله عليه واله) (اطلب العلم من المهد إلى اللحد) لكن الملاحظ هو قلة ارتياد الناس (واحياناً تصل القلة إلى حد الانعدام) للمكتبة الروحية سواء أكانت كتباً أو تسجيلات إسلامية مرئية أو مسموعة او ندوات إسلامية أو مجالس حسينية وكل ما من شأنه ان يوصل إلى الله سبحانه وتعالى فـ(إثبات الشيء لا ينفي ما عداه) فياليت ويا حبذا لو كان هنالك اهتمام وتعلق وارتياد للمكتبة الروحية والأخذ منها مثلما هنالك اهتمام وتعلق وارتياد للمطبخ والأخذ منه .
تعليق