إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الميزان بين دخول الجنة ودخول النار .

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الميزان بين دخول الجنة ودخول النار .

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين
    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله الغر الميامين
    وبعد
    يوجد الملايين من الناس عاشوا وماتوا حتى انهم لم يعرفوا الاسلام فضلا عن ملله ونحله ومذاهبه .
    في القرى النائية في الهند توجد اقوام لا يتصورون ان هنالك أناس غيرهم على الارض .
    في الصين توجد اقوام لم يسمعوا بالاسلام او بالمسيحية او غير ذلك من الديانات السماوية .....
    فإ نقدح ذهني سؤال :
    ما مصير مثل هؤلاء الناس الذين لم يسمعوا بالاسلام ؟؟؟
    او هم من المسلمين ولم يسمعوا بالتشيع الذي انا اعتقد بانه هو المنجي يوم القيامة ؟؟؟.

    واحاول اختصار الموضوع قدر الامكان..
    قال الله في محكم كتابه العزيز :


    (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا

    فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرً
    (97) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98)

    فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا)

    (99) النساء.

    في هذه الايات المباركة حوار بين الملائكة وبين بعض الناس في حال الاحتضار .
    ويتحصل من مجموع هذه الايات ان المستضعفين على قسمين .

    القسم الاول : المستضعفون الذين عندهم قدرة على التخلص من الاستضعاف ويستطيعون ان يرفعوه لكن لم يفعلوا فهؤلاء (فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا)

    القسم الثاني : هم من المستضعفين أيضاً بدليل الاستثناء اي هم مستثنون من القسم الاول , وهم الذين ليس لهم قدرة على التخلص من الاستضعاف (لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا).


    طبعا هؤلاء قد اختلف امرهم عن القسم الاول فقال الله تعالى عنهم (فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ) فهم مرجون لامر الله لكن ذيل الاية فيها زرع الامل في نفوسهم فهم للعفو اقرب منه الى العقوبة
    (وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا)


    وبعد معرفة ان هنالك قسمين من المستضعفين قسم مأواهم جهنم وساءت مصيرا وقسم مرجون لامر الله وهم اقرب للعفو والغفران .
    (و آخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم و إما يتوب عليهم و الله عليم حكيم)

    براءة / 106

    *********************
    لنرى روايات اهل البيت هل ذكرت هؤلاء المستضعفين الذين لايستطيعون حيلة ولا يملكون الوسائل لرفع استضعافهم .
    رواية صحيحة .عن علي بن سويد قال كتبت الى ابي الحسن موسى .... وسألت عن الضعفاء من هم ؟
    قال : فالضعيف من لم يرفع إليه حجة ولم يعرف الاختلاف – الاختلاف الذي يؤدي الى تزعزع العقائد – فإذا عرف الاختلاف فليس بضعيف .
    وهذا يقودنا الى تعريف الجاهل القاصر والجاهل المقصر
    فالجاهل القاصر : هو الذي لم ترفع له الحجة او ان الحجة رفعت له لكن لم تشككه فيما هو عليه فبقي على اعتقاده . فهو قاطع والقطع حجة بذاته.
    الجاهل المقصر : هو الذيرفعت له الحجة واحتمل ان الحق مع الاخر لكنه لم يتحرى ولم يرفع استضعافه وهو الجهل .
    وعلى العموم ان لم يقم الدليل عند الانسان على وجوب الامامة فكيف يكب على منخريه في النار !!!؟؟؟
    والحال القاعدة التي تقول قبح العقاب بلا بيان
    فبعض الناس لم يصله بياناً قط .
    وتوجد كثير من الروايات تنص على هذا المعنى اي يوجد أناس لايقولون بالامامة ورغم ذلك فهم من اهل الجنة
    ونفهم من ذلك ان هنالك اربعة اقسام


    1- من لم تقم له الحجة = وكان الله عفوا غفورا


    2- قامت له الحجة لكنه قاطع بعدم صحتها =معذور وهو في خانة القاصر


    3- قامت له الحجة ولم يؤمن بها عنادا = على منخريه في النار


    4- قامت له الحجة واورثته الشك او الاحتمال بصحة الطرف الاخر = مأواهم جهنم وساءت مصيرا
    لانهم خرجوا من القصور الى التقصير




    رب قائل يقول يوجد حديث عند السنة والشيعة
    (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية)
    وهذا الحديث يتمسك به الشيعة اكثر من غيرهم على اساس ان الائمة عندهم منصوص عليهم بأسمائهم وأشخاصهم لذا من مات ولم يعرفهم على نحو العموم المجموعي مات ميتة جاهلية .
    نقول : هل توجد ملازمة بين ان يموت الانسان ميتة جاهلية وبين دخول النار ؟؟؟
    لاتوجد اي ملازمة بين الامرين


    رواية صحيحة في المقام
    رواية صحيحة السند بشهادة الشيخ القمي : حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رياب عن ضريس الكناني عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له جعلت فداك ما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد صلى الله عليه وآله من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام ولا يعرفون ولايتكم؟ فقال: اما هؤلاء فانهم في حفرهم – لايقصد القبر الفقهي بل البرزخي - لا يخرجون منها فمن كان له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة فانه يخد له خدا إلى الجنة التي خلقها الله بالمغرب فيدخل عليه الروح في حفرته إلى يوم القيامة حتى يلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيئاته فاما إلى الجنة واما إلى النار فهؤلاء الموقوفون لامر الله ....)
    فهؤلاء لايعرفون ولاية اهل البيت اي الائمة ومع ذلك بحسب اعمالهم يدخلون الجنة ...
    واحب ان اضيف امر
    حول مسألة المقتضي والمانع
    حتى تتحقق العلة التامة للشيء لابد من وجود المقتضي ولابد من ارتفاع المانع
    مثال : حتى تحترق الورقة فلابد من وجود النار التي تقتضي الاحراق
    ولابد من ارتفاع المانع وهو رطوبة او بلل الورقة
    وتوجد اجزاء اخرى لتمامية العلة لسنا بصدد بيانها
    اذن المقتضي موجود والمانع مفقود فلا محالة سوف يتم الاحتراق
    قد يسأل سائل ما علاقة ذلك بالموضوع ؟
    فنقول : البعض من الشيعة عندهم المقتضي لدخول الجنة هو معرفة الامام المنصوص والقول بإمامته .
    وبعضهم عنده المقتضي هو التوحيد والعمل الصالح والمانع هو بغض اهل البيت اي بغض الامام .
    فعلى هذا القول تكون عاقبة كثير من الناس الجنة .
    وذلك انّ المقتضي موجود –التوحيد والعمل الصالح...- والمانع مفقود – وهو بغض اهل البيت – فتتم بذلك العلة وهي الدخول الى الجنة .
    أما على الرأي الاول من المتشددين من الاخباريين المقتضي غير موجود وهو القول بالولاية ومعرفة الامام .
    وبالتالي لاننتقل الى المانع لان وجود المانع وعدمه سواء
    اي اذا جأنا بالزأبق وقلنا نريد ان نحرق به الورقة طبعا هنا المقتضي غير موجود لان الزأبق لا يقتضي الاحراق وبالتالي
    لا ننظر الى بلل الورقة او رطوبتها اي المانع ...
    بمعنى آخر ان المسلم اذا كان فاقد للمقتضي وهو القول بالولاية فما فائدة ارتفاع المانع وهو عدم بغض اهل البيت فسواء احبهم ام لا وابغضهم ام لا فسواء لان المقتضي لدخول الجنة غير موجود .
    أعلم اني اسهبت فعذراً
    رواية صحيحة
    في كتاب الخصال للشيخ الصدوق توجد رواية بسند متصل عن الامام علي عليه السلام حيث ذكر ان هنالك ثمان ابواب لدخول الجنة يذكر الباب الثامن وأنه لسائر المسلمين ونص الامام باللون الاحمر (، وباب يدخل منه سائر المسلمين ممن شهد أن لا إله إلا الله – وهذا هو المقتضي لدخول الجنة- ولم يكن في قلبه مقدار ذرة من بغضنا أهل البيت - وهذا هو المانع اي البغض لاهل البيت مانع من دخول الجنة وهو غير موجود في هؤلاء فيدخلون الجنة .
    قد سأل سائل ما هو الفرق بين من يدخل الجنة من الباب الثامن وهم وبين غيرهم من باقي الابواب ؟
    نقول أولاً ثبت ان الجنة مراتب وان هذه الابواب كلها تفضي الى مرتبة واحدة وروايات الفريقين تنص على ذلك .
    والاهم من ذلك ان الذين يدخلون الجنة على نحوين
    الاول : هم الذين يدخلون الجنة بوعد الله فكان حق على الله فقد وعدهم ذلك والله لايخلف الميعاد .
    (وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ)
    (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)
    (وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا)
    وتوجد الكثير من الايات الكريمة التي تنص على ان الله تعالى وعد الذين امنوا بدخول الجنة .
    الثاني : الذين يدخلون الجنة بفضل الله لا بوعده فلو لم يدخلهم الى الجنة لم يكن لهم علية حجة لانه لم يعدهم بشيء كما في باقي الابواب .
    (فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا)
    في تفسير العياشي ج1ص286
    عن أبى خديجة عن ابى عبدالله عليه السلام قال : " المستضعفين من
    الرجال والنساء لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا " قال : لا يستطيعون سبيل اهل
    الحق فيدخلون فيه ولا يستطعون حيلة أهل النصب فينصبون ، قال : هؤلاء يدخلون الجنة بأعمال حسنة وباجتناب المحارم التى نهى الله عنها ولا ينالون منازل الابرار.
    فهؤلاء اولا لاينالون منازل الابرار وثانيا لايدخلون الجنة بوعد الله
    وأمّا أقوال علماء الشيعة في ذلك
    أي هل يقولون بدخول غير الشيعة من المستضعفين الى الجنة رغم عدم قولهم بالولاية والامامة ؟
    الجواب : نعم وإليكم نبذة من اقوال بعضهم
    العلامة المجلسي رحمه الله
    في البحار وفي مرآة العقول
    ((وأما غير الشيعة الامامية من المخالفين وسائر فرق الشيعة ممن لم ينكر شيئا من ضروريات دين الاسلام فهم فرقتان:
    إحداهما : المتعصبون المعاندون منهم ممن قد تمت عليهم الحجة فهم في النار خالدون،
    والاخرى: المستضعفون منهم وهم الضعفاء العقول مثل النساء العاجزات والبله وأمثالهم ومن لم يتم عليه الحجة ممن يموت في زمان الفترة، أو كان في موضع لم يأت إليه خبر الحجة فهم المرجون الى الله، إما يعذبهم وإما يتوب عليهم، فيرجى لهم النجاة من النار)) انتهى
    قال فيرجى لهم النجاة إشارة الى قوله تعالى
    ((فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا))
    السيد الخوئي (قد)
    في التنقيح / ج3/ص58
    في اقسام النجاسات / الكافر بأقسامه قال والمراد بالكافر قد اعتبر في الشريعة المقدسة امور موضوعية في تحقق الاسلام بمعنى ان انكارها او الجهل بها جهلا قصوريا او تقصيريا يقتضي الحكم بكفر جاهلها ومنكرها – فقها – وإن لم يستحق بذلك العقاب ليس مطلق الكافر لايستحق العقاب وان كان كافرا . الكافر الجاهل القاصر لايستحق العقاب لاستناد جهله الى قصوره وأنه من المستضعفين .)
    انتهى
    السيد الخميني (قدس سره)
    المكاسب المحرمة / للسيد الخميني / في حكم المبيع اذا صرف في الحرام/ج1/ص145.
    السيد يتكلم عن الكافرين ومعاملتهم
    ( ......... اما عوامهم فظاهر، لعدم انقداح خلاف ما هم عليه من المذاهب في اذهانهم بل هم قاطعون بصحة مذهبهم وبطلان ساير المذاهب نظير عوام المسلمين، فكما ان عوامنا عالمون بصحة مذهبهم وبطلان ساير المذاهب من غير انقداح خلاف في اذهانهم لاجل التلقين والنشو في محيط الاسلام، كذلك عوامهم من غير فرق بينهما من هذه الجهة، والقاطع معذور في متابعة قطعه ولايكون عاصيا وآثما ولا تصح عقوبته في متابعته. واما غير عوامهم فالغالب فيهم انه بواسطة التلقينات من اول الطفولة والنشو في محيط الكفر: صاروا جازمين ومعتقدين بمذاهبهم الباطلة بحيث كل ما ورد على خلافها ردوها بعقولهم المجبولة على خلاف الحق من بدو نشوهم، فالعالم اليهودي و النصراني كالعالم المسلم لا يرى حجة الغير صحيحة وصار بطلانها كالضروري له، لكون صحة مذهبه ضرورية لديه لا يحتمل خلافه نعم فيهم من يكون مقصرا لو احتمل خلاف مذهبه وترك النظر إلى حجته عنادا أو تعصبا كما كان في بدو الاسلام في علماء اليهود والنصارى من كان كذلك، وبالجملة ان الكفار كجهال المسلمين منهم قاصروهم الغالب ومنهم مقصر، والتكاليف اصولا وفروعا مشتركة بين جميع المكلفين عالمهم وجاهلهم قاصرهم ومقصرهم، والكفار معاقبون على الاصول والفروع لكن مع قيام الحجة عليهم لا مطلقا، .....) .) انتهى
    السيد عبد الاعلى السبزواري
    السيد السبزواري
    (قال وأما استحقاق العقوبة فمقتضى الادلة ثبوته بالنسبة الى المقصر الملتفت أما بالنسبة الى القاصر فالله اعلم بما يفعل به .....)انتهى
    وتوجد آراء اخرى مشابهة أعرضت عنها مراعاةً للاختصار
    سؤال / توجد روايات مؤداها ان كل الاعمال لاتقبل إلا بالولاية .
    وهذه الروايات مستفيضة مثال :
    في جامع الاخبار لا/ج23/ص12.
    روي عن الصادق (عليه السّلام) ، عن أبيه ، عن جده (عليهم السّلام) قال : « مرأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السّلام) في مسجد الكوفة وقنبرمعه ، فرأى رجلأ قائماً يصلي ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما رأيت رجلاً أحسن صلاة من هذا ، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام) : مه يا قنبر ، فوالله لرجل على يقين من ولايتنا أهل البيت خير في عبادة ألف سنة ، ولوأنَّ عبداً عبد الله ألف سنة لا يقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت ، ولو أنَ عبداً عبد الله ألف سنة وجاء بعمل اثنتين وسبعين نبياً ما يقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت ، وإلاّ اكبه الله على منخريه في نار جهنم » .
    ارجوا الالتفات الى ان كثير من الروايات ذات مضمون واحد وهو ان أعمال الانسان كلها معلّقة ومنوطة ومشروطة بالولاية أي بولاية أهل البيت عليهم السلام وهذه من معتقداتنا .
    ايضاح
    يوجد عندنا شرط ويوجد عندنا مشروط
    المشروط (الاعتقاد بالتوحيد والنبوة والمعاد والعدل وسائر الصفات والصوم والصلاة والحج ووو)
    الشرط : هو الاعتقاد بالولاية .
    فإذا وجد المشروط - الصلاة مثلاً – وتوفر شرطه -الوضوء-عند ذلك يحكم بصحته .
    لكن اذا وجد المشروط – الصلاة – مع عدم وجود الشرط أي بلا وجود للوضوء فهل المشروط (الصلاة) تتحقق ؟؟
    صلاة بلا وضوء أي مشروط بلا شرط فلو صلى ترليون صلاة بلا طهارة لاتكون صحيحة .
    كذلك الاعتقاد بولاية أمير المؤمنين فهي الشرط وسائر الاعمال هي المشروط
    والمشروط عدمٌ عند عدم شرطه
    لكن هنالك امر هام
    وهو إذا توفر الشرط والمشروط سوف يكون المكلف مستحق للوعد الالهي ومشمول به بمعنى ان الشيعي الذي ياتي بالمشروط سوف يستحق على الله الجنة
    والذي يأتي بالمشروط بلا شرطه لايعني ذلك انه يدخل النار
    أي ان كانت ليلى تصلي وتصوم فقد جاءت بالمشروط لكنها لم تأتي بالشرط وهو الاعتقاد بالولاية .
    لذا مثلها كمثل الذي يصلي بلا وضوء لكن لايعني أنها تدخل النار لاسيما ان كانت قاصرة غير مقصرة فعدم منفعة العمل لاتعني دخول النار .
    توجد روايات مطلقة
    وهذه الطائفة من الروايات هي مستند الذين قالوا بان من لم يعتقد بالامامة اهل البيت اكبه الله على منخريه في نار جهنم
    وهي التي فيه اطلاق تشمل الجاهل القاصر والمقصر والغافل والمعاند المعيار من لم يعتقد .
    اكبه الله ...وهذه الثقافة لا الشيخ المفيد ولا الشيخ الطوسي ولا الشيخ الصدوق ولا العلامة المجلسي يقول بها بل ومشهور علماء الشيعة لايقولون بذلك .
    الا بعض الاخباريين وضجت بها بعض الفضائيات حتى انتقلوا الى المذهب نفسه فأصبحوا يقسمون الشيعة الى بتريه وعمرية وغير ذلك
    ..ففسّقوا وكفّروا وأصبت الجنة لهم فقط !!!
    وأدخلوا الاخرين الى النار ...
    والحال أن هذه الروايات ليست على اطلاقها بل مقيدة بشرط العناد
    فتوجد عندنا روايات تنص على ان المعاند والجاحد والمبغض لولاية أهل البيت لايشم رائحة الجنة
    (لا يشم رائحة الجنة من لا يوال عليا عليه السلام)
    فكل من عاند وجحد لايشم رائحة الجنة فهؤلاء تمت الحجة عليهم وعرفوا الحق ولم يؤمنوا به.
    والجحود ليس مطلق الانكار بل إنكار بعد المعرفة
    (وأما كُفرُ الجُحود فأَن يعترفَ بقلبه ولا يُقِرّ بلسانه ، فهذا كافرٌ جاحدٌ ككُفْرِ إبليسَ)تاج العروس
    الجحود لغةً : الجحود نفي ما في القلب اثباته / الراغب
    فالجاحد والمعاند قد قامت له الحجة وأنكرها
    قال الله في محكم كتابه العزيز :
    (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ ) محمد (25)
    (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ) محمد (32)
    (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) النمل (14)
    فهؤلاء هم المعاندون الذين قامت الحجة لديهم وأنكروها
    فهؤلاء هم الذين يكبون على وجوههم في النار
    ملاحظة هامة
    عندنا روايات مطلقة تشمل كل من لم يعتقد بولاية الامام علي لايشم رائحة الجنة بغض النظر عن كونه قاصر مقصر قامت عنده الحجة او لم تقم مبغض لعلي او محب .
    الحل هو ان تلك الروايات مقيدة بشرط العناد والجحود وقيام الحجة فتلك الروايات تقييد الروايات المطلقة .
    وهذا مقتضى الجمع بين الروايات
    بل المسألة الاهم أن هنالك رواية صحيحة صريحة تجمع بين الامرين فارجوا الالتفات إليها .
    في اصول الكافي ج3 / ص54/رقم الرواية 1454/كتاب الايمان والكفر/باب دعائم الاسلام
    يقول عنها العلامة المجلسي في مراة العقول المجلد السابع ص102يقول صحيح .
    علي بن ابراهيم، عن أبيه وعبدالله بن الصلت جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بني الاسلام على خمسة أشياء: على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية، قال زرارة: فقلت: وأي شئ من ذلك أفضل؟ فقال: الولاية أفضل، لانها مفتاحهن والوالي هو الد ليل عليهن، قلت: ثم الذي........... ثم قال ذروة الامر وسنامه ومفتاحه وباب الاشياء و رضا الرحمن الطاعة للامام بعد معرفته، إن الله عزوجل يقول: " من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا(2) " أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه، ما كان له على الله عزوجل حق في ثوابه ولا كان من أهل الايمان، ثم قال: اولئك المحسن منهم يدخله الله الجنة بفضل رحمته.
    قال العلامة المجلسي في مراة العقول عن هذه الرواية :
    في مقابلة قوله: ما كان له على الله حق، و الحاصل أن المؤمنين لهم على الله حق لوعده، و المستضعفون ليس لهم على الله حق لأنه لم يعدهم الثواب بل قال: إما يعذبهم و إما يتوب عليهم، فإن أدخلهم الجنة فبمحض فضله) انتهى .
    وهذا هو عين العدل والانصاف ..
    رأي السيد الطبطبائي صاحب الميزان
    إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا)(99) النساء
    وهذا رأي السيد في تفسيير الميزان
    ((فالجاهل بالدين جملة أو، بشيء من معارفه الحقة إذا استند جهله إلى ما قصر فيه و أساء الاختيار استند إليه الترك و كان معصية، و إذا كان جهله غير مستند إلى تقصيره فيه أو في شيء من مقدماته بل إلى عوامل خارجة عن اختياره أوجبت له الجهل أو الغفلة أو ترك العمل لم يستند الترك إلى اختياره، و لم يعد فاعلا للمعصية، متعمدا في المخالفة، مستكبرا عن الحق جاحدا له، فله ما كسب و عليه ما اكتسب، و إذا لم يكسب فلا له و لا عليه.
    و من هنا يظهر أن المستضعف صفر الكف لا شيء له و لا عليه لعدم كسبه أمرا بل أمره إلى ربه كما هو ظاهر قوله تعالى بعد آية المستضعفين "فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم و كان الله عفوا غفورا" و قوله تعالى "و آخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم و إما يتوب عليهم و الله عليم حكيم": براءة: 106
    و رحمته سبقت غضبه.
    قوله تعالى: "فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم"، هؤلاء و إن لم يكسبوا سيئة لمعذوريتهم في جهلهم لكنا بينا سابقا أن أمر الإنسان يدور بين السعادة و الشقاوة و كفى في شقائه أن لا يجوّز لنفسه سعادة، فالإنسان لا غنى له في نفسه عن العفو الإلهي الذي يعفى به أثر الشقاء سواء كان صالحا أو طالحا أو لم يكن، و لذلك ذكر الله سبحانه رجاء عفوهم.
    و إنما اختير ذكر رجاء عفوهم ثم عقب ذلك بقوله "و كان الله عفوا غفورا" اللائح منه شمول العفو لهم لكونهم مذكورين في صورة الاستثناء من الظالمين الذين أوعدوا بأن مأواهم جهنم و ساءت مصيرا.))
    فهذه جملة من آراء أساطين المذهب
    ويتحصل
    1- من قامت عنده الحجة وعمل بها ففي جنة الخلد بحسب الوعد الالهي .
    2- من قامت عنده الحجة وجحدها جزاؤه جهنم خالدا فيها .
    3- من قامت عنده الحجة وأورثته شكاً او احتمال ان الحق مع الطرف الاخر ولم يبحث , مأواه جهنم وساءت مصيرا .
    4- من قامت عنده الحجة لكن لم تزعزعه عمّا يعتقد به فهو قاطع بصحة مالديه فهذا كالقاصر إن لم يكن عنده تقصير في تحصيل المقدمات.
    5- من لم تقم عنده الحجة أوكان قاصراً عن تحصيلها . فعسى الله ان يعفوا عنهم وكان الله عفّوا غفورا وهم المرجون لامر الله الذين لاخلاق لهم من التعلم ومعرفة الفروق العقائدية ويرثون المذهب من آبائهم كما يرثون المتاع ولم تتوفر لديهم مقدمات البحث والتنقيب عن الفرقة الناجية .
    وأما شيوخ التكفير والتنجيس والترجيس فهم أبعد ما يكون عن رحمة الله .
    نسأل الله ان يجمعنا في مستقر من رحمته
    تقبّلوا خالص التحايا

  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    الاخ الفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    من الرغم من طول الموضوع الا انه كان ممتع بابحاثه العقدية
    وهنالك كتاب لصدر الدين الشيرازي رحمه الله تعالى اسمه (اسرار الايات) فيه تحقيق لطيف ومختصر حول هذا المضمون
    الاخ المتفضل تقبلوا مروري دمتم في امان الله تعالى .................................................. ............

    تعليق

    يعمل...
    X