بسم الله الرحمن الرحيم
بقلم خالد غانم الطائي اللهم صل على محمد وال محمد
التــربةِ المنقوشــة
يحرص صانعوا الترب الحسينية على نقشها والكتابة عليها ويبدو انهم لم يلتفتوا الى ماستسببه النقوش والكتابات من الاحراج للمكلف وذلك من عدة أوجه :فحين تريد الصلاة على الوجه المنقوش فإنك ربما لاتحرز السجود على المساحة المطلوبة وهي بمقدار أنملة وذلك بسبب النقوش المرتفعة البارزة أضف ان أي كتابة او نقش قبالة المصلي مكروه خصوصا وانه يستحب للمصلي النظر الى موضع السجود وهذا مايُــلجئـك الى قلب التربة على الوجه الخالي من النقوش ، وهذا أيضا قد يدخلك في محذور آخر وهو هتك الاسم المقدس للامام الحسين(عليه اللام) المكتوب غالبا عليها حيث ستجعله على الارض التي يطأها الداخل والخارج الكبيروالصغير بأقدامهم فنحن غالبا نصلي في المساجد والمشاهد المشرفة وهي خالية من السجادات الصغيرة أي اننا نضع التربة على الارض أو الفراش مباشرةالتــربةِ المنقوشــة
وكل هذا يحصل بسبب عمل النقوش التي هي ليست الواجبات ولامن المستحبات فماالداعي لها وقد ذكر الشيخ باقر شريف القرشي (رحمه الله) في كتابه (في رحاب الشيعة ) مانصه (( وينصح سماحة المرجع الديني الامام السيد علي الحسيني السيستاني دامت بركاته أرباب معامل التربة الحسينية ان يجعلوها ساذجة وخالية من النقوش واسماء الائمة وغير ذلك مما هو مدعاة للنقد ومن الجدير بالذكر ان هذه النصيحة مطابقة لرأي الامام الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء قال في الارض والتربة الحسينية: ويلزم ان تكون التربة التي يسجد عليها المؤمن طاهرة نقية ، ساذجة لانقش عليها ولاكتابة ولا مصورة، ومايصنعه بعض العوام من النقش والكتابة فهو غير مشروع ولاصحيح ))
فنتمنى من اخوتي صانعي الترب ان يعرضوا عن هذا العمل ومن أخوتي مسئولي المساجد والمشاهد المشرفة ونحوها ان يحرصوا على ادخال الترب الخالية من النقوش والكتابات فقط

تعليق