بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين.
ثورة المختار بن أبي عبيدة الثقفي :
( يروى انه لما بلغ العطش في معسكرالإمام الحسين (عليه السلام ) ركب الإمام (عليه السلام ) فرسه وأخذ مصحفاً ونشره على رأسه وخرج إلى الناس وخطب خطبة فعندما رأى ما يضمرون له من حقدٍ وتعطشاً لسفك دمه الزاكي , رفع يديه وقال اللهم احبس عنهم قطر السماء , وابعث عليهم سنين كسني يوسف , وسلط عليهم غلام ثقيف فيسومهم كأساً مصبّرة , لا يدع فيهم أحداً إلاقتله , قتلة بقتلة , وضربةً بضربة , ينتقم لي ولأوليائي وأهل بيتي وأشياعي منهم ,فإنهم غرونا وكذبونا وخذلونا ...) ( اللهوف للسيد ابن طاووس عن البحار ).
المختار الثقفي من أشهر الشخصيات العربيةالتي عرفها التاريخ وقد أشار الإمام الحسين (عليه السلام ) بقيام ثورة المختار لمالها من أهمية تاريخية ولقضائها على رؤوس الشر و الضلال من مجرمي بني أمية فلقد أرعب المختار قلوبهم حتى زلزلت الأرض تحت أقدامهم واجتاحتهم موجات عاتية من الخوف والإرهاب فقد أسرع المختار إلى تنفيذ حكم الإعدام بكل من اشترك في قتل سيد الشهداء(عليه السلام ) فقد جهد على الانتقام منهم وذلك بقيادة إبراهيم بن مالك الأشتر,فقد قتل منهم ( كما يقول الطبري في يوم واحد 280 رجلاً ولم يفلت أحد من قادتهم فقتل المجرم عبيد الله بن زياد وعمر بن سعد مع ولده حفص, وشمربن ذي الجوش , ورميت بجيفتة إلى الكلاب وقتل قيس بن الأشعث والحصين بن النمير وشبث بن ربعي وغيرهم (تاريخ الطبري ,) تاريخ ابن الأثير , الأخبار الطوال ) وبذلك استجاب الله دعوةالإمام العظيمة في أولئك السفكة المجرمين فصدق الله قوله (انه لا يفلح الظالمون )(سورة الأنعام الآية . 21 ) . ولم يؤد القضاء على ثورة المختار من قبل ابن الزبير إلى ضعف الروح الثورية عند الشيعة فكانت هناك ثورات أخرى فجرها أحفاد الإمام الحسين (عليه السلام ) وأحفاد أخيه الإمام الحسن ( عليه السلام ) فقد هب لمقاومة الظلم والجورالثائر العظيم زيد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) وأشعل نار الثورة ومن بعده ولده يحيى وهم ينادون بمبادئ الإمام الحسين (عليه السلام ) ويطلبون بثأره واستمرت الثورات حتى تخلصت الأمة الإسلامية من عصابة بني أمية وأفول عهدهم الأسود , ثم ابتلى الإسلام عامة والشيعة خاصة بعد العهد الأموي بالعهد العباسي وهو الآخر كان عهداً يحمل بين طياته حكاماً لا يقل حقدهم وبغضهم وعدائهم لِآل محمد (عليهم السلام ) حتى سمي بعض حكامهم لكثرة ما سفكوا من دماء آل أبي طالب والعلويين بالسفاحين .
واليوم وبعد أربعة عشر قرناً من نهضة الإمام الحسين (عليه السلام)لا تزال القضايا هي القضاياوالراية هي الراية,فحديث كربلاء هو حديث كل يوم تشرق فيه الشمس فعلينا اليوم أن نستنطق واقعة الطف حتى نعرف واجبنا الديني الذي يجعلنا من المنتهجين بنهج الإمام الحسين (عليه السلام)فأهم ما ينبغي الاقتداء بالإمام (عليه السلام) إنما هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإصلاح أوضاع ما نستطيع إصلاحه من هذه الأمة ,أن نبذل قصارى الجهد في سبيل إ صلاح أنفسنا خلقياً حتى نبلغ الغاية المثلى التي أرادها لنا الإسلام,أي بناءالمجتمع الإسلامي القويم,فالصدق في القول والعمل والوفاء بالعهد هو عنوان الخلق الرفيع الذي مدح الله به عباده الصاحين فقال سبحانه (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) (الاحزاب:الآية23) فملحمة كربلاء مدرسة الخلق الرفيع فبالصدق كان وفاء أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام) الذين اتبعوه في ساعة العسرة ولم يتخلوا عنه,وبالصدق كان إيثار أبي الفضل العباس (عليه السلام) الذي ضرب أروع الأمثلة في البطولة والوفاء لإمام زمانه فبالصدق وأداء الأمانة وحفظ العهد والنصيحة في المعاملة تقوم حضارتنا الواعدة فهذه أيام محرم تقبل في كل سنة بسحاب رحمة الله وشفاعة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وهذه دعوة الاستقامة والكرامة تنبع من ضمير كربلاء وتصب في المسامع (ألا هل من ناصر ينصرنا ,ألا هل من مغيث يغيثنا,ألا هل من ذاب يذب عن حرم الرسول )فنستجيب لهذه الدعوة ونقول جميعاً لبيك داعي الله إن كان لم يجبك بدني عند استغاثتك ولساني عند استنصارك فقد أجابك قلبي وسمعي وبصري...) وهذه أبواب عراق المقدسات قد فتحت بعد عقد من الظلم والجور على شيعة محمد وآل محمد,وبعد اندحار ذلك الحكم الجائر الطاغي فتحت أبواب الروضات المقدسة في جميع أنحاء بلاد الرافدين ولا سيما الروضة الحسينية للإمام الحسين (عليه السلام) وأبي الفضل العباس (عليه السلام)وشعشع نورها على هذا الشعب المظلوم الذي عانى تحت إزراء سياط الظلمة المجرمين,ونسأل الله تبارك وتعالى أن تبقى هذه الأبواب مفتحة وعامرة بالزوار والزيارات وإقامة الشعائر الدينية في حضرتهم المقدسة وببركة العلماء المجاهدين العاملين في سبيل إحياء دين الحق وإزهاق الباطل ,ونسأله عز شأنه أن يرزقنا في القريب العاجل زيارتهم لتقر عيوننا برؤية مراقدهم المقدسة دوماً إنشاء الله إنه ولي التوفيق.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين.
ثورة المختار بن أبي عبيدة الثقفي :
( يروى انه لما بلغ العطش في معسكرالإمام الحسين (عليه السلام ) ركب الإمام (عليه السلام ) فرسه وأخذ مصحفاً ونشره على رأسه وخرج إلى الناس وخطب خطبة فعندما رأى ما يضمرون له من حقدٍ وتعطشاً لسفك دمه الزاكي , رفع يديه وقال اللهم احبس عنهم قطر السماء , وابعث عليهم سنين كسني يوسف , وسلط عليهم غلام ثقيف فيسومهم كأساً مصبّرة , لا يدع فيهم أحداً إلاقتله , قتلة بقتلة , وضربةً بضربة , ينتقم لي ولأوليائي وأهل بيتي وأشياعي منهم ,فإنهم غرونا وكذبونا وخذلونا ...) ( اللهوف للسيد ابن طاووس عن البحار ).
المختار الثقفي من أشهر الشخصيات العربيةالتي عرفها التاريخ وقد أشار الإمام الحسين (عليه السلام ) بقيام ثورة المختار لمالها من أهمية تاريخية ولقضائها على رؤوس الشر و الضلال من مجرمي بني أمية فلقد أرعب المختار قلوبهم حتى زلزلت الأرض تحت أقدامهم واجتاحتهم موجات عاتية من الخوف والإرهاب فقد أسرع المختار إلى تنفيذ حكم الإعدام بكل من اشترك في قتل سيد الشهداء(عليه السلام ) فقد جهد على الانتقام منهم وذلك بقيادة إبراهيم بن مالك الأشتر,فقد قتل منهم ( كما يقول الطبري في يوم واحد 280 رجلاً ولم يفلت أحد من قادتهم فقتل المجرم عبيد الله بن زياد وعمر بن سعد مع ولده حفص, وشمربن ذي الجوش , ورميت بجيفتة إلى الكلاب وقتل قيس بن الأشعث والحصين بن النمير وشبث بن ربعي وغيرهم (تاريخ الطبري ,) تاريخ ابن الأثير , الأخبار الطوال ) وبذلك استجاب الله دعوةالإمام العظيمة في أولئك السفكة المجرمين فصدق الله قوله (انه لا يفلح الظالمون )(سورة الأنعام الآية . 21 ) . ولم يؤد القضاء على ثورة المختار من قبل ابن الزبير إلى ضعف الروح الثورية عند الشيعة فكانت هناك ثورات أخرى فجرها أحفاد الإمام الحسين (عليه السلام ) وأحفاد أخيه الإمام الحسن ( عليه السلام ) فقد هب لمقاومة الظلم والجورالثائر العظيم زيد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) وأشعل نار الثورة ومن بعده ولده يحيى وهم ينادون بمبادئ الإمام الحسين (عليه السلام ) ويطلبون بثأره واستمرت الثورات حتى تخلصت الأمة الإسلامية من عصابة بني أمية وأفول عهدهم الأسود , ثم ابتلى الإسلام عامة والشيعة خاصة بعد العهد الأموي بالعهد العباسي وهو الآخر كان عهداً يحمل بين طياته حكاماً لا يقل حقدهم وبغضهم وعدائهم لِآل محمد (عليهم السلام ) حتى سمي بعض حكامهم لكثرة ما سفكوا من دماء آل أبي طالب والعلويين بالسفاحين .
واليوم وبعد أربعة عشر قرناً من نهضة الإمام الحسين (عليه السلام)لا تزال القضايا هي القضاياوالراية هي الراية,فحديث كربلاء هو حديث كل يوم تشرق فيه الشمس فعلينا اليوم أن نستنطق واقعة الطف حتى نعرف واجبنا الديني الذي يجعلنا من المنتهجين بنهج الإمام الحسين (عليه السلام)فأهم ما ينبغي الاقتداء بالإمام (عليه السلام) إنما هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإصلاح أوضاع ما نستطيع إصلاحه من هذه الأمة ,أن نبذل قصارى الجهد في سبيل إ صلاح أنفسنا خلقياً حتى نبلغ الغاية المثلى التي أرادها لنا الإسلام,أي بناءالمجتمع الإسلامي القويم,فالصدق في القول والعمل والوفاء بالعهد هو عنوان الخلق الرفيع الذي مدح الله به عباده الصاحين فقال سبحانه (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) (الاحزاب:الآية23) فملحمة كربلاء مدرسة الخلق الرفيع فبالصدق كان وفاء أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام) الذين اتبعوه في ساعة العسرة ولم يتخلوا عنه,وبالصدق كان إيثار أبي الفضل العباس (عليه السلام) الذي ضرب أروع الأمثلة في البطولة والوفاء لإمام زمانه فبالصدق وأداء الأمانة وحفظ العهد والنصيحة في المعاملة تقوم حضارتنا الواعدة فهذه أيام محرم تقبل في كل سنة بسحاب رحمة الله وشفاعة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وهذه دعوة الاستقامة والكرامة تنبع من ضمير كربلاء وتصب في المسامع (ألا هل من ناصر ينصرنا ,ألا هل من مغيث يغيثنا,ألا هل من ذاب يذب عن حرم الرسول )فنستجيب لهذه الدعوة ونقول جميعاً لبيك داعي الله إن كان لم يجبك بدني عند استغاثتك ولساني عند استنصارك فقد أجابك قلبي وسمعي وبصري...) وهذه أبواب عراق المقدسات قد فتحت بعد عقد من الظلم والجور على شيعة محمد وآل محمد,وبعد اندحار ذلك الحكم الجائر الطاغي فتحت أبواب الروضات المقدسة في جميع أنحاء بلاد الرافدين ولا سيما الروضة الحسينية للإمام الحسين (عليه السلام) وأبي الفضل العباس (عليه السلام)وشعشع نورها على هذا الشعب المظلوم الذي عانى تحت إزراء سياط الظلمة المجرمين,ونسأل الله تبارك وتعالى أن تبقى هذه الأبواب مفتحة وعامرة بالزوار والزيارات وإقامة الشعائر الدينية في حضرتهم المقدسة وببركة العلماء المجاهدين العاملين في سبيل إحياء دين الحق وإزهاق الباطل ,ونسأله عز شأنه أن يرزقنا في القريب العاجل زيارتهم لتقر عيوننا برؤية مراقدهم المقدسة دوماً إنشاء الله إنه ولي التوفيق.
تعليق