إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عناصر النجاح...لأجيال المستقبل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عناصر النجاح...لأجيال المستقبل

    عناصر النجاح...لأجيال المستقبل


    قد لا يحتاج المرء الى التنظير لتأكيد اهمية المدرسة وتوفيرفرص التعليم والتعلم في تطورالفرد والمجتمع. اذ بات من البديهي اعتبار مستوى تطور عملية التربية والتعليم في اي بلد مقياسا لمستوى تطور وتاهيل الفرد لمواجهة تحديات الحياة وتحمل المسؤولية واتخاذ القرار، كما هي مقياس لتطور المجتمع والبلد المعني من كل النواحي المعرفية والعلمية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمكانة الدولية وغيرها . وعند الحديث عن ابرز ما يميز البلدان المتخلفة والنامية، في الدراسات المنهجية، يجري الاشارة، عادة، الى ان نظام التربية والتعليم فيها .


    ولكي يستطيع الطالب النجاح في حياته الدراسية فلا بد من توفر أربعة عناصر اساسية للنجاح وهي :


    أولاً : الإدارة الناجحة :


    فمدير المدرسة ربَّان السفينة ، يديرها كيفما يشاء ، إن صَلُح صَلُحت أمور المدرسة كلّها .
    فالحكمة تقول : أعطني مديراً ناجحاً ، أعطك مدرسة ناجحة .
    والمدير الكفء يكون قدوة في كل شيء ، فعله قبل قوله ، وهو يجمع خلاصة أفكاره وتجاربه ليقدمها لمدرسته .
    فهو بمثابة الأب الروحي لهذه المدرسة ، يسأل عن أحوال هذا المدرِّس وذاك التلميذ بقلب حنون عطوف ، يطبِّق العلاقات الإنسانية في معاملاته ، وتتدفق بين جوانبه الحكمة والحنكة ، والذكاء والأخلاق العالية الكريمة ، في كل تصرف من تصرفاته .


    ثانياً : المعلم المخلص الكُفأ :


    فالمدرس هو حجر الأساس للعملية التعليمية ، والمرتكز الذي يعول عليه تنفيذ المنهج المدرسي .
    ومن المهم أن يكون هذا المدرس قد أُعدَّ إعداداً جيداً لممارسة هذه المهنة ، وهي رسالة الأنبياء ( عليهم السلام ) فيُبدع ويَبتكر ، ويحلِّل ويركِّب ، ويعمل بلا كَلَلٍ أو مَلَلٍ ، وواسع الاطلاع ، وخياله يعانق حدود السماء ، بل لا حدود له .
    فيحلِّق مع طلابه في عالم الإبداع ، دون أن تقف أمامه أي معوقات أو مبرِّرات ، كصغر الصف ، أو النصاب الكامل ، أو تدني مستوى التلاميذ ، وغير ذلك .
    ويجب أن يكون شغوفاً بالعلم وأهله ، وهو طالب علم لا يشبع ، وكأنه شارب ماء البحر ، كلما شرب ازداد عطشاً .
    وخلاصة القول : عندما تكون وزارة التربية والتعليم العقل المفكّر فإن المعلم هو العقل المنفذ .


    ثالثاً : ولي أمر متجاوب :


    لا تكتمل العملية التعليمية بدون رب الأسرة ، والذي لا تنحصر مسئوليته فقط في توفير المأكل والمشرب والمسكن ، ولكن التربية الصالحة تعتبر بحق حياة .
    وتعتبر التربية الصالحة عن طريق القدوة الحسنة أفضل مثال يُحتذَى به ، فعندما نأمر بالصدق نكون أول المسارعين إليه .
    ولا بد لولي امر الطالب من التواصل مع المدرسة ومتابعة ولده والوقوف مع المعلم في ازالة العقبات المعوقة امام الطالب .
    كما لابد للوالدين من تهيأة الجو المناسب للدراسة لابناءهم .


    رابعاً : تلميذ مجتهد مطيع :


    فعندما يؤدِّي كل من المدير والمدرّس وولي الأمر دوره ، تكون الكرة الان في ميدان التلميذ ، فلا يبقى له عذر الا الاجتهاد في طلب العلم ، فيؤدِّي دوره بتوفيق من الله تعالى .


    واخير نقول النجاح وحده لا يكفي فلا بد من التفوق ايضا ، فعليك التفكير دائماً بالتفوّق والتميز .


    وهو الذي ينجينا من طموحنا الهزيل ، وهو : التفكير بالنجاح فقط .


    والإمام الكاظم ( عليه السلام ) يروى عنه : ( مَنْ تساوَى يومَاه فهو مَغبُون ، ومَنْ كان أمسه أفضلُ مِن يَومِه فهو مَلعون ) ، والعياذ بالله .


    وغير ذلك من الأحاديث تحت شعار قوله تعالى : ( وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ) المطففين : 26 .


    فلنرفع شعار : انتهى زمن النجاح ليبدأ زمن التفوق .


    فهذا أحد الأدباء يقول : الدرس الأول يعلمنا أن البنيان هو الإنسان ، وإن الدرس الآخر يعلمنا إن الإنسان هو البنيان .

    فما أجمل أن نعيش مع أبنائنا الصغار المتفوقين لحظات التفوق ، لحظة بلحظة ، ثانية بثانية ، ونحن نترقَّب وجوهَهم ، في خوفهم وقلقهم ، في ترددهم وتوجّسهم ، ثم في فرحهم وسرورهم .


    نعم ، هكذا هو حال التلاميذ المُجدِّين ، وما أجملها من أوقات سعيدة ، إنها لحظة التفوُّق ، إنها لحظة التميز .




    والحمد لله رب العالمين .

    المصدر
    مركز آل البيت للمعلوات - بتصرف
يعمل...
X