إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون )

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء
    والمرسلين سيدنا ونبينا ابي القاسم محمد وعلى اله الطيبين
    الطاهرين


    قال تعالى في اية الكريمة (قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون )
    ان الشعور بوجود الله والتوجه اليه صفة يحتاجها الانسان في زمن قد طغت عليه المادة وحبست
    وعيه ومشاعره في سجنها الضيق وحولت سلوكه وحياته الى حياة الية فقتلت في نفسه الشعور بهذه
    الحقيقة وهي وجود الله .
    والمؤمن الذي يسمو بروجه يعيش الاطمئنان واليقين القلبي فلا يشعر بالخوف من المجهول ولا بالفناء والعدم ما دامت روحه متعلقة بالله وبخالق هذا الكون ، فتكون كل الامور الاخرى صغيره
    في عينه كما يقول امير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة في خطبة الى همام
    (عظم الخالق في انفسهم ، فصغر ما دونه في اعينهم ) وحياة المؤمن بروحه لان الايمان هو مبثوث في جوارحه فيتشبع به ويكون صادقاً في شعوره وما تجسده تلك الجوارح في الخارج من عمل هو مصداق لذلك الايمان عن ابي عبد الله عليه السلام (ان الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن ادم وقسمه عليها وفرقه فيها ، فليس من جوارحه جارحة الا وقد وكلت من الايمان بغير ما وكلت به اختها )
    وفيما اوحى الله تعالى الى موسى وهارون ، انما يتزين لي اوليائي بالذل والخشوع والخوف الذي ينبت في قلوبهم فيظهر على اجسادهم والايمان بالله والالتزام بمبادئ الشريعة يولد عند الانسان حالة الحشوع له ، وهي ج ذوته التي تشتعل في القلب وتنشر اشعاعاتها على سائر بدن الانسان في
    ممارسه لسلوكه الفردي والاجتماعي والخشوع الذي يصدر من المؤمن يعبر عن تسليم نفسه الى
    ارادة الحق المطلق وهو الله من خلال التزامه بشرعه واطاعة خلفائه فبذلك يحصل على الفلاح
    وورد في الحديث الشريف ( فرح المؤمن بالخشوع (
    والنفس الخاشعة لا تتكبر لان الايمان الذي خشع به القلب والجوارح ليس مجرد علم وانما هو تسليم
    النفس لله والخضوع للحق فلو لم يتواضع الانسان ووجد في قلبه ولو بمقدار بسيط من التكبر فسيكون قاسياً ومعانداً ومكابراً للحق ويكون قلبه بعيداً عن استقبال النور الالهي ،والخشوع صفة
    اساسية وعلامة من علامات المؤمن ، وقد تظهر هذه الصفة عند تأدية الصلاة حيث الوقوف امام رب العالمين ، فحينها تتجلى عظمة الخالق في نفس هذا المؤمن ، فيكون بقلبه وبجسده متوجهاً الى
    الله عز وجل ، وقد جاء في الاثر ان الامام الحسن عليه السلام اذا توضأ فانه يصفر لونه وترتعد فرائصه فاذا قام الي الصلاة اشتد اصفرار لونه وارتعاد فرائضه عن امير المؤمنين عليه السلام
    (ايخشع لله سبحانه قلبك ، فمن خشع قلبه خشعت جميع جوارحه)
    واما خشوع الجسد فهو نوع من النفاق لانها عملية تظاهر امام الناس يشوبها الرياء لبعدها عن القلب ، لذا امرنا الدين بالخشوع القلبي وليس الظاهري الذي يتظاهر الانسان من خلال حركات يؤديها بجسده يتصنع عبرها الخشوع ، جاء في الحديث عن الرسول الاكرم صلى الله عليه واله وسلم (إياكم وتخشع النفاق وهو أن يرى الجسد خاشعاً والقلب ليس بخاشع)
    وعن الرسول صلى الله عليه واله وسلم (تعوذوا بالله من خشوع النفاق خشوع البدن ونفاق القلب )
    وعن الرسول الاكرم صلى الله عليه واله وسلم (من زاد خشوع الحسد على ما في القلب فهو خشوع نفاق)
    حتى ان احكام الفقه نهت عن العبث في الصلاة وفرقعة الاصابع والحفاظ على هيئتها لان ذلك يتنافى وخشوع القلب ، فالدين يريد من الانسان ان يحافظ على جوهر الصلاة ومحتواها وليس المظهر فقط والا لن تؤدي غرضها وهو النهي عن الفحشاء والمنكر لذا ورد في الحديث عن
    الرسول الكريم صلى الله عليه واله وسلم (أما علامة الخاشع فأربعة مراقبة الله في السر والعلانية
    وركوب الجميل والتفكر ليوم القيامة والمناجاة لله ) اذان افضل الصلاة التي فيها خشوع الى ربه .
    والحمد الله



  • #2
    الاخت دمعة رقية اسال الله تعالى بحق دمعة رقية ان لا يحرمنا من تواجدكم معنا
    وان يحسن عاقبتنا بكل خير
    تقبلوا مروري نتمنى المزيد من المشاركات
    .................................................. ..................................

    تعليق

    يعمل...
    X