بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
وعجل فرجهم والعن عدوهم
أهمية التعلم والتواصل مع العالم :اللهم صل على محمد وآل محمد
وعجل فرجهم والعن عدوهم
كثيرة هي الكتب التي تناولت أهمية العلم وكثيرة هي الاحاديث التي تدعو الناس لطلب العلم والتعلم وبالذات تعلم القراءة والكتابة ، ولكن ما يحزن هو وجود عدد كبير ممن لا يقرأون ولا يكتبون .
فنتمنى أن تلتفت الحكومات التي تتعاقب على حكم وطننا العراق إلى هذا الجانب والبدء بحملة كبيرة لمحو الأمية لاسيما وإن العالم أتجه نحو محو أمية ( الحاسوب ) ففي دول العالم وبالذات الدول المتقدمة وكذلك التي تسير في ركب التقدم من دول العالم الثالث هناك توجه نحو ضرورة وجود ( الكمبيوتر ) في كل مرافق الحياة والاعتماد عليه وعلى برامجه في الكثير من أماكن العلم والدراسة والانتاج .
فعلى هذا نحن في العراق بحاجة إلى حركة محو أمية تسير في اتجاهين هما : تعليم القراءة والكتابة لأغلب شرائح المجتمع وكذلك قيادة حملة لمحو أمية الحاسب الإلكتروني وإدخال جميع الموظفين في دورات لكي نواكب العصر .
وللحقيقة فإن بعض مؤسساتنا الدينية ولاسيما الحوزوية منها أخذت على عاتقها هذا الأمر - حتى انها تقدمت على كثير من المؤسسات التعليمية في هذا المجال - فقامت بتوفير الحاسبات الألكترونية لطلبتها أو قيامها بأعطاء سلف للطلاب من أجل الحصول على الحاسبات من الأسواق وتعلم أستخدامها مما يسهل لهم الاستفادة منها ولاسيما في مجال البحوث والدراسات .
ولا يخفى على الجميع ما ورد من أوصاف لطالب العلم وللعلماء في كتاب الله العزيز وأن أول كلمة نزل بها الوحي هي كلمة ( أقرأ ) ويؤيد ذلك قوله تعالى ( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) . البقرة (18)
نتمنى أن يتم القضاء على الأمية في بلدنا العزيز وفي كل بلادنا الإسلامية وذلك لا يتم إلا من خلال تظافر الجهود من الجميع للقضاء على هذه الآفة المقيتة .
وبالجانب الآخر نتمنى الاهتمام بموضوع تعليم أغلب الموظفين والطلبة وإدخالهم برامج لتعليم الحاسبة الالكترونية ليتواصلوا مع العلم ومع كل جديد .
والأحاديث الشريفة التي تصف العلماء والتي تحث على طلب العلم كثيرة وقد تناولها الكثير من علماء المسلمين في كتبهم القيمة التي أتحفوا بها عالمنا الإسلامي بل الإنسانية أجمع .
وفي الختام أوجه دعوتي لكل من يسمع صوتي أن يقوم بتذكير من يعرفهم ممن لا يقرأون ولا يكتبون وأن يدعوهم للتعلم ، حتى نكون قد أفرغنا ذمتنا والله المعين ..

تعليق