إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أثر الإيمان في الطفل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أثر الإيمان في الطفل


    بسمِ
    اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
    و صلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
    اللهم صلِ على محمد وآلِ محمد


    أثر الإيمان في الطفل

    إن الطفل الذي يتربى على أساس الإيمان منذ البداية
    يمتاز بإرادة قويه وروح مطمأنة تظهر عليه إمارات الشهامة والنبل منذ الصغر
    وتطفح كلماته وعباراته بحقائق ناصعة وصريحة .


    وأن روح الطفل تشبه في تقلبها للتعاليم الدينية والأخلاقية
    الأرض الخصبة القابلة لاحتواء البذرة في بطانها وعلى الوالدين أن يبادرا إلى زرع بذور الإيمان والفضائل في نفس الطفل
    وأن لا يفرّطا بشيء من الفرصة السانحة لهما ،
    من الضروري أن يبّكر المربي في تنشئة الطفل نشأه دينية صالحة .


    وكمثل على ذلك نأخذ الصديق يوسف "عليه السلام" فقد كان ابن النبي يعقوب "عليه السلام" هذا الطفل المحبوب تلقى درس الإيمان بالله من أبيه العظيم ، ونشأ طفلا مؤمناً في حجر يعقوب ، لقد نقم إخوته الكبار منه وصمموا على إيذائه ، فأخذوا الطفل معهم إلى الصحراء وبعد أساليب مؤلمة ووحشية فكروا في قتله ، ثم انصرفوا عن هذه الفكرة إلى إلقائه في البئر...


    وكانت النتيجة أن بيع الطفل إلى قافلة مصريه ، وبصدد معرفة عمره عندما ألقي في البئر يقول أبو حمزة : ـ (( قلت لعلي ابن الحسين "عليه السلام" : ابن كم كان يوسف يوم القوه في الجُب فقال : ـ ابن تسع سنين )) .


    ماذا يتوقع من طفل لا يتجاوز عمره التسع سنين في مثل هذه الظروف الحرجة والمؤلمة ؟ أليس الجواب هو الجزع والاضطراب ؟؟!!
    في حين أن قوة الإيمان كانت قد منحت يوسف حينذاك مقدرة عجيبة وتطامناً فائقاً ،
    ففي الحديث : ((لما اخرج يوسف من الجب واشترى قال لهم قائل : استوصوا بهذا الغريب خيرا .

    فقال لهم يوسف : من كان مع الله فليس في غربه )) .


    ونظير هذا نجده في قصه الرسول الأعظم محمد "صلى الله عليه وآله وسلم"
    في مرضعته حليمة السعدية .

    تقول حليمة : لما بلغ محمد "صلى الله عليه وآله وسلم" الثالثة من عمره قال لي :

    ـ أماه ، أين يذهب إخوتي نهار كل يوم ؟

    فأجبته : يخرجون إلى الصحراء لرعي الأغنام .
    قال : لماذا لا يصطحبوني معهم ؟
    فقلت له : هل ترغب في الذهاب معهم ؟
    قال : نعم .
    فلما أصبح دهنتّه وكحّلته وعلّقت في عنقه خيطاً فيه جزَع يمانيه ، فنزعها
    ثم قال لي : " مهلاً يا أماه ، فأن معي من يحفظني " .


    الإيمان بالله هو الذي يجعل الطفل في الثالثة حراً وقوي الإرادة بهذه الصورة .

    وإن تنميه الأيمان والفضائل في نفس الطفل حق له على عاتق أبيه ،

    وقد وردت روايات كثيرة عن أهل البيت "عليهم السلام" منها :


    ـ قال رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلم" : (( حق الولد على والده ـ إذا كان ذكراً ـ أن يستنفره أمُه ، ويستحسن أسمه ، ويعلمه كتاب الله ويطهره )) .


    ـ وعن النبي "صلى الله عليه وآله وسلم" : (( إن للمعلم إذا قال للصبي بسم الله كتب الله له وللصبي ولوالديه براءة من النار )) .

    ـ وفي حديث عن الأمام العسكري "عليه السلام" : (( إن الله تعالى يجزي الوالدين ثواباً عظيماً .
    فيقولان : يا ربنا أي لنا هذه ولم تبلغنا أعمالنا ؟

    فيقال : هذه بتعليمكما ولدكما القرآن وبتبصيركما إياه بدين الإسلام )) .



    ـ روي عن النبي "صلى الله عليه وآله وسلم" (( إنه نظر إلى بعض الأطفال
    فقال : ويلٌ لأولاد آخر الزمان من آبائهم !!
    فقيل : يا رسول الله من آبائهم المشركين ؟
    فقال : لا ، من آبائهم المؤمنين لا يعلمونهم شيئاً من الفرائض وإذا تعلموا أولادهم منعوهم ورضوا عنهم بعَرضٍ يسيرٍ من الدينار ، فأنا منهم برئٍ وهم مني بُراء ))


    عن أبي عبد الله "عليه السلام" قال : (( بادروا أولادكم بالحديث قبل أن يسبقكم إليهم المرجئة ))


    إن تزكية النفس والاهتمام بالجوانب المعنوية من الواجبات اليومية لجميع الأفراد ، ومن اللازم ـ في سبيل الوصول إلى الكمال الإنساني اللائق به ـ أن يهتم كل فردٍ منا بالجوانب الروحية إلى جانب النشاطات المادية وإشباع الغرائز ، ويفكر كل يوم في إحراز التقدم المعنوي والكمال الروحي .

    وقد جاء عن الإمام أمير المؤمنين "عليه السلام" بهذا الصدد : (( للمؤمن ثلاث ساعات : ساعة يناجي فيها ربه ، وساعة يوم معاشة ، وساعة يخلّي بين نفسه وبين لذتها فيما يحلّ ويجمل )) .
    التعديل الأخير تم بواسطة سلطان الوفاء ; الساعة 19-04-2014, 11:37 PM. سبب آخر:

  • #2
    ﺧﻄﻮﺍﺗﻚ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻭﺭﺍﻗﻴﺔ ﺑﻤﻌﻨﻰ
    ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺮﺡ
    ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﺍﺕ ﻭﺍﻻﻓﻜﺎﺭ
    ﻟﻴﺲ ﺑﻐﺮﻳﺐ ﻓﺄﻧﺘﻢ ﺃﺻﻞ ﺍﻟﺮﻗﻲ
    ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻣﺎﻡ .. ﻭﻧﻨﺘﻈﺮ ﺟﺪﻳﺪﻙ

    تعليق


    • #3



      جزاكِ الله اختي الفاضلة افضل
      الجزاء على هذا الموضوع الجميل
      قال النبي محمد (صلى الله عليهِ آلهِ وسلم):
      (( أدبوا أولادكم على ثلاثة خصال : حب نبيكم ، وحب آلِ بيته ، وتلاوة القرآن ، فإن حملة القرآن في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله مع أنبيائه وأصفيائه ))
      صدق رسول الله

      تعليق

      يعمل...
      X