
نكمل معكم أعزائي بحثنا الصلح خير ونبين في هذا القسم صفة النساء الصالحات
وأسباب النشوز وعناه ونبين نشوز الزوج
اللهم صلِّ على محمد وآلِ محمد وعجل فرجهم
نبدأ بصفات النساء
وقال تعالى فالصالحات قانتات حافظات للغيب،
ثم إنه سبحانه يضيف قائلا: فالصالحات قانتات حافظات للغيب،
وهذا يعني أن النساء بالنسبة إلى الوظائف المناطة إليهن في مجال العائلة على صنفين:
الطائفة الأولى: وهن الصالحات القانتات
" الصالحات " أي غير المنحرفات
" القانتات " أي الخاضعات تجاه الوظائف العائلية
الحافظات للغيب " " اللاتي يحفظن حقوق الأزواج وشؤونهم لا في حضورهم فحسب، بل يحفظنهم في غيبتهم، يعني أنهن لا
يرتكبن أية خيانة سواء في مجال المال، أو في المجال الجنسي، أو في مجال حفظ مكانة الزوج وشأنه الاجتماعي، وأسرار
العائلة في غيبته، ويقمن بمسؤولياتهن تجاه الحقوق التي فرضها الله عليهن والتي عبر عنها في الآية بقوله:
بما حفظ الله خير قيام.ومن الطبيعي أن يكون الرجال مكلفين باحترام أمثال هذه النسوة، وحفظ حقوقهن وعدم إضاعتها .
أما إذا تجاوزت المرأة حدها ، ولم تطع الزوج في حقوقه ، بل بدأت تنظر فيما وراء حصن الزوجية ، هتالك يعطي الإسلام
الحق للزوج بأن يفرض النظام على مملكته داخل البيت بالقوة المتدرجة وهذا الصنف من النساء المتجاوزات يسمين بالطائفة الثانية : الناشزات
وَالَّلاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ |
بالطائفة الثانية : الناشزات وهن النسوة اللاتي يتخلفن عن القيام بوظائفهن وواجباتهن، وتبدو عليهن علائم النشوز واماراته فإن على الرجال تجاه هذه الطائفة من النساء واجبات لابد من القيام بها مرحلة فمرحلة، وعلى كل حال يجب أن يراعوا جانب العدل ولا يخرجوا عن حدوده وإطاروسنذكر تلك الحدود بع أن نبين معنى النشوز وهي أسباب الشقاق نفسها:
معنى النشوز لغةً : ( الأرتفاع ) المكان المرتفع عما حوله يقال عنه نشز من الأرض) أصطلاحاً :هو أستعصاء أحد الزوجين . على الأخر وإساءة عشرته . قال السيد محمد الشيرازي قدس سره: ((والظاهر أن النشوز شرعاً حسب الأدلة لا يتحقق بامتناع أ حدهما عن المستحب بالنسبة إلى الآخر، وإن كان ذلك موجباً لعدم الملائمة والموافقة، وسبباً لتغير الحالة السابقة، فامتناع المرأة مما لا يجب عليها، من الرضاع والطبخ والكنس والغسل وما أشبه، ليس بنشوز، وتحققه منهما ليس شقاقاً، وكذلك ليس من النشوز والشقاق السب، بل وحتى الضرب والتضارب وما أشبه، مما يعتاد عند بعض العوام)) |
النشوز : ( إسم )مصدر نشَز |
– نشوز الزوج |
دليل نشوز الزوج في قوله تعالى
إذا نشز الزوج على زوجته بمنعها حقوقها الواجبة عليه
{ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا
بَيْنَهُمَا صُلْحًاوَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}: 128 النساء
ويكون نشوز الزوج بحرمان الزوجة من حقوقها الواجبة عليه أتجاهها وهي :
بَيْنَهُمَا صُلْحًاوَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}: 128 النساء
ويكون نشوز الزوج بحرمان الزوجة من حقوقها الواجبة عليه أتجاهها وهي :
- [*=center] الانفاق أو النفقة على الزوجة واجب على الرجل ويتحقق نشوزه على أوجه هي
إذا نشز الزوج على زوجته بمنعها حقوقها الواجبة عليه
- [*=center]إذا امتنع الزوج عن بذل نفقة زوجته المستحقة لها مع مطالبتها
- [*=center]إذا امتنع الزوج عن الاِنفاق مع قدرته عليه
- [*=center]إذا امتنع الزوج عن الاِنفاق على زوجته أو كان عاجزاً عن الاِنفاق عليها فتعمّد اخفاء موضع اقامته
- [*=center]إذا هجر زوجته هجراً كلياً فصارت كالمعلّقة لا هي ذات زوج ولا هي مطلقة ترك المبيت عندها في ليلتها،أو هجرها
بالمرة، إذا كان له زوجتان
إذا كان الزوج غير قادر على العود الى زوجته كما لو كان محكوماً بالحبس مدة طويلة فصارت كالمعلّقة بغير اختياره
- [*=center]ايذائها ومشاكستها من دون مبرر شرعيأو همّ بطلاقها لكراهته لها مثلاً
فحق المرأة حينئذٍ الدفاع المطالبة حقوقها:
يتحقق نشوز الزوج بتمرده على حقوق زوجته بالأمورالتي ذكرناها في المخطط أعلاه، فإذا أخل بأحد هذه الحقوق فإن أمام الزوجة وسائل الدفاع التالية:
1/ المطالبة بالحق:حيث لا يلزمها السكوت والاستسلام، بل لها أن تتمسك بحقها،
وتطالبه بأدائه.
2/ الوعظ والتحذير:بالتخاطب الوجداني مع الزوج، وتذكيره بحدود الله تعالى، وتحمله للمسؤولية أمامه، وأنه تعالى يسخط للظلم ويمقت الظالمين، وتحذره من مضاعفات اضطراب حياتهما الزوجية، وانعكاس ذلك على نفسيتيهما وعلى الأولاد.
3/ انتزاع حقوقها المالية:إذا إمتنع الزوج عن بذل النفقة لزوجته، أو قصّر في ذلك، ولم تجد معه المطالبة والوعظ، جاز لها أن تأخذ مقدار نفقتها من أمواله بدون إذنه، فقد جاءت هند بنت عتبة أم معاوية إلى رسول الله فقالت: إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه، وهو لا يعلم، فقال : «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف».
4/ تجميد بعض حقوقه:فحين يتوقف عن الإنفاق عليها، وتضطر للعمل لتوفير نفقاتها، فإنها أثناء عملها غير ملزمة بطاعته، والاستجابة له في ما يطلبه من حقوقه.
5/ تدخل الحاكم الشرعي:غالباً ما لا تستطيع الزوجة أن تفرض مطالبها المشروعة، وأن تنتزع حقوقها بقدرتها الذاتية، وهنا عليها أن تعرف أن النظام الإسلامي، والحكم الشرعي، يقف إلى جانبها، ويدافع عن حقوقها، ويلزم الزوج بوظائفه تجاهها.
فعند امتناع الزوج عن بذل النفقة اللازمة لها،يمكنها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي، فيخيره بين الإنفاق أو الطلاق، فإن رفض الأمرين، انتزع الحاكم الشرعي نفقتها من ماله رغماً عنه، فإن لم يمكن ذلك ،جاز للحاكم أن يطلقها إذا أرادت الزوجة ذلك.
وإذا هجرها زوجها ولم يقم بواجب العلاقة الزوجية معها، ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي،
فيلزمه بالتراجع عن هجره لها أو الطلاق، فإذا رفض الأمرين، قام الحاكم الشرعي
بتأديبه بما يراه مناسباً من سجن وغيره، وإذا لم يجد ذلك وأرادت الزوجة الطلاق طلقها الحاكم الشرعي.
وإذا كان الزوج يؤذي زوجته ويشاكسها بغير وجه شرعي، جاز لها رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي، ليمنعه من الإيذاء والظلم، ويُلزمه بالمعاشرة معها بالمعروف، فإن نفع وإلاعزّره بما يراه، فإن لم ينفع أيضاً كان لها المطالبة بالطلاق، فإن امتنع منه، ولم يمكن
إجباره عليه، طلقها الحاكم الشرعي.
ولا يجوز للزوج أن يبتزّ زوجته، فيؤذيها، أو يقصّر في حقوقها، لتبذل له شيئاً من أموالها، ليقوم بحقوقها، أو ليطلقها، فذلك المال الذي يأخذه يكون من السحت الحرام. جاء
يتحقق نشوز الزوج بتمرده على حقوق زوجته بالأمورالتي ذكرناها في المخطط أعلاه، فإذا أخل بأحد هذه الحقوق فإن أمام الزوجة وسائل الدفاع التالية:
1/ المطالبة بالحق:حيث لا يلزمها السكوت والاستسلام، بل لها أن تتمسك بحقها،
وتطالبه بأدائه.
2/ الوعظ والتحذير:بالتخاطب الوجداني مع الزوج، وتذكيره بحدود الله تعالى، وتحمله للمسؤولية أمامه، وأنه تعالى يسخط للظلم ويمقت الظالمين، وتحذره من مضاعفات اضطراب حياتهما الزوجية، وانعكاس ذلك على نفسيتيهما وعلى الأولاد.
3/ انتزاع حقوقها المالية:إذا إمتنع الزوج عن بذل النفقة لزوجته، أو قصّر في ذلك، ولم تجد معه المطالبة والوعظ، جاز لها أن تأخذ مقدار نفقتها من أمواله بدون إذنه، فقد جاءت هند بنت عتبة أم معاوية إلى رسول الله فقالت: إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه، وهو لا يعلم، فقال : «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف».
4/ تجميد بعض حقوقه:فحين يتوقف عن الإنفاق عليها، وتضطر للعمل لتوفير نفقاتها، فإنها أثناء عملها غير ملزمة بطاعته، والاستجابة له في ما يطلبه من حقوقه.
5/ تدخل الحاكم الشرعي:غالباً ما لا تستطيع الزوجة أن تفرض مطالبها المشروعة، وأن تنتزع حقوقها بقدرتها الذاتية، وهنا عليها أن تعرف أن النظام الإسلامي، والحكم الشرعي، يقف إلى جانبها، ويدافع عن حقوقها، ويلزم الزوج بوظائفه تجاهها.
فعند امتناع الزوج عن بذل النفقة اللازمة لها،يمكنها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي، فيخيره بين الإنفاق أو الطلاق، فإن رفض الأمرين، انتزع الحاكم الشرعي نفقتها من ماله رغماً عنه، فإن لم يمكن ذلك ،جاز للحاكم أن يطلقها إذا أرادت الزوجة ذلك.
وإذا هجرها زوجها ولم يقم بواجب العلاقة الزوجية معها، ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي،
فيلزمه بالتراجع عن هجره لها أو الطلاق، فإذا رفض الأمرين، قام الحاكم الشرعي
بتأديبه بما يراه مناسباً من سجن وغيره، وإذا لم يجد ذلك وأرادت الزوجة الطلاق طلقها الحاكم الشرعي.
وإذا كان الزوج يؤذي زوجته ويشاكسها بغير وجه شرعي، جاز لها رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي، ليمنعه من الإيذاء والظلم، ويُلزمه بالمعاشرة معها بالمعروف، فإن نفع وإلاعزّره بما يراه، فإن لم ينفع أيضاً كان لها المطالبة بالطلاق، فإن امتنع منه، ولم يمكن
إجباره عليه، طلقها الحاكم الشرعي.
ولا يجوز للزوج أن يبتزّ زوجته، فيؤذيها، أو يقصّر في حقوقها، لتبذل له شيئاً من أموالها، ليقوم بحقوقها، أو ليطلقها، فذلك المال الذي يأخذه يكون من السحت الحرام. جاء
أسباب نشوز الزوح |
جاء في تفسير مجمع البيان للطبرسي ج3 / ص205 – 2ل6الآية الكريمة
المذكرة أعلاة وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ أي علمت ، وقيل ظنت
مِنْ بَعْلِهَا :من زوجها نُشُوزًاأي أستعلاء وارتفاعاً بنفسه عنها إلى غيرها إما لبغضه وإما لكراهته منها شيئاً أو غير ذلك،
إعراضاً : يعني أنصرافاً بوجهه أو ببعض منافعه التي كانت منه ،وقيل : يعني بأعراضه عنها هجرانه إياها وجفاءه وميله إلى غيرها
فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ :
أي لاحرج ولاإثم على كل واحد منهما من الزوج والزوجة والمستفاد من الأية الكريمة
لابأس بأن تتازل المرأة عن بعض حقوقها
كما يبينه الإمام الصادق عليه السلام عندما سئل عن معنى الأية قال :
((هذا تكون عنده المرأة لاتعجبه فيريد طلاقها فتقول له :
أمسكني ولاتطلقني وأدعْ لك ماعى ظهرك وأعطيك من مالي وأحللك من يومي وليلتي فقد طاب ذلك له كله )) .
وأسباب تنازل المرأة عن بعض حقوقها لحماية العلاقة الزوجية من التصدع، ولجلب الأنس والألفة والموافقة ، والتحفظ عن وقوع المفارقة .
ولكن بهذا لايسئالرجال أستغلال هذا الحكم الوارد في الأية ، لأن الأية تقول
بعد ذلك { وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}
.وهو شامل لكل من الزوج والزوجة المقصر في حق الآخر،وتدعو في نهايتها
إلى فعل الخير والتزام التقوى والتنبه إلى أن الله تبارك وتعالى يراقب الأعمال دائماً فليتوق الأنحراف عن جادة الحق والصواب.
ومن الروايات التي حثت الزوج على حسن معاملته ومعاشرته لزوجته جاء في
وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج ٢٠ - الصفحة ١٧٠:
وقال (صلى الله عليه وآله): عيال الرجل اسراؤه وأحب العباد إلى الله عز وجل أحسنهم صنعا إلى اسرائه.
عن الإمام الصادق (عليه السلام ) قال: رحم الله عبدا أحسن فيما بينه وبين زوجته فان الله عز وجل قد ملكه ناصيتها وجعله القيم عليها.
وقال أبو الحسن (عليه السلام): عيال الرجل اسراؤه فمن أنعم الله عليه بنعمة فليوسع على اسرائه، فإن لم يفعل أوشك ان تزول تلك النعمة.
وقال (صلى الله عليه وآله): ألا خيركم خيركم لنسائه وأنا خيركم لنسائي.

سنكمل نشوز الزوجة وأسبابه في القسم الرابع إن شاء الله تعالى

تعليق