إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تفسير اية اولي الامر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تفسير اية اولي الامر

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين

    قوله تعالى: (ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول))

    المعنى: هذا خطاب من الله تعالى للمؤمنين يأمرهم أن يطيعوه ويطيعوا رسوله ويطيعوا
    أولي الامر منهم، فالطاعة هي امتثال الامر. فطاعة الله هي امتثال أوامره والانتهاء عن نواهيه. وطاعة الرسول كذلك امتثال أوامره وطاعة الرسول أيضا هي طاعة الله، لانه تعالى أمر بطاعة رسوله، فمن أطاع الرسول، فقد أطاع الله كما قال " من يطع الرسول فقد أطاع الله " فأما المعرفة بأنه رسول، فمعرفة بالرسالة ولايتم ذلك إلا بعد المعرفة بالله، وليست احداهما هوالاخرى، وطاعة الرسول واجبة في حياته وبعدوفاته، لان بعد وفانه يلزم اتباع سنته، لانه دعا إليها جميع المكلفين إلى يوم القيامة، كما أنه رسول إليهم أجميعن.
    فاما أولو الامر، فللمفسرين فيه تاويلان: أحدهما في رواية عن ابن عباس، وميمون بن مهران، والسدي، والجبائي، والبلخي، والطبري: إنهم الامراء. الثاني - قال جابر بن عبدالله، وفي رواية أخرى عن ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وعطاء، وأبي العالية: انهم العلماء.

    وروى أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليه السلام) أنهم الائمة من آل محمد صلى الله عليه وآله فلذلك أوجب الله تعالى طاعتهم بالاطلاق، كما أوجب طاعة رسوله وطاعة نفسه كذلك. ولايجوز ايجاب طاعة أحد مطلقا إلا من كان معصوما مأمونا منه السهو والغلط، وليس ذلك بحاصل في الامراء، ولاالعلماء، وإنما هو واجب في الائمة الذين دلت الادلة على عصمتهم وطهارتهم، فاما من قال المراد به العلماء، فقوله بعيد، لان قوله (وأولي الامر) معناه أطيعوا من له الامر، وليس ذلك للعلماء، فان قالوا: يجب علينا طاعتهم إذا كانوا محقين، فاذا عدلوا عن الحق فلا طاعة لهم علينا.

    قلنا: هذا تخصيص لعموم ايجاب الطاعة لم يدل عليه دليل. وحمل الآية على العموم، فيمن يضع ذلك فيه أولى من تخصيص الطاعة بشئ دون شئ كما لايجوز تخصيص وجوب طاعة الرسول وطاعة الله في شئ دون شئ.

    وقوله: (فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول) فمعنى الرد إلى الله هو إلى كتابه والرد إلى رسوله هو الرد إلى سنته. وقول مجاهد، وقتادة، وميمون بن مهران، والسدي: والرد إلى الائمة يجري مجرى الرد إلى الله والرسول، ولذلك قال في آية أخرى " ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم " ولانه إذا كان قولهم حجة من حيث كانوا معصومين حافظين للشرع جروا مجرى الرسول في هذا الباب.


    اللهم عجل لوليك الفرج
يعمل...
X