إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حجة الوداع وبيان الخلافة لعلي (عليه السلام) بعد النبي (صلى الله عليه وآله) بلا فصل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حجة الوداع وبيان الخلافة لعلي (عليه السلام) بعد النبي (صلى الله عليه وآله) بلا فصل

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

    الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى.
    حجة الوداع من اهم القضايا التي عنيت كتب العقائد والتاريخ فيها حتى عدة من اهم الابحاث التي تبحث لاثبات عقيدة التشيع بما تتضمنه تلك الحجة من خطبة للنبي (صلى الله عليه وآله) التي تضمنت فيها صراحة كلام وبيان حال ووضوح دلالة على جعل علي (عليه السلام) مولى للمؤمنين بإرادته اماماً وقائدا يخلف النبي (صلى الله عليه وآله) بتلك الادارة للامة.
    حجة الوداع هي أول وأخر حجة قد أدّاها النبي (صلى الله عليه وآله) بعد الهجرة الى المدينة المنورة، وفيها بيَّن النبي (صلى الله عليه وآله) أحكام الحج ومناسكه للمسلمين ، ولأجل هذا وجهت الدعوة إلى المسلمين عامة في الجزيرة العربية، للالتحاق بتلك الحجة. فلم تكن حجة الوداع لأداء منسك الحج فقط، بل كانت عبارة عن محفل لبيان قضايا علمية عملية تركز مفهوم الكامن للحج كما ذكرت ذلك المصادر المختلفة، كي يأخذ المسلمون عملياً طريقة أداء مناسك الحجّ عن قائد الإسلام الأول، وهذه المسألة تزيد من أهمية حديث حجة الوداع في باب الحج.

    ذكرت الروايات الشيعية ما يبلغ العشرين من حجج رسول الله (صلى الله عليه وآله) التي حجها قبل الهجرة الى المدينة (. وقد اعتمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد الهجرة اربعة مرات.


    الاولى : اعتمر (صلى الله عليه وآله), عمرة الحديبيّة: في السنة السادسة للهجرة، وفيها منع من اتمام العمرة التي اعتمد المشركون على عرقلتها. وقد احل الرسول الأعظم من إحرامه في محل الحديبيّة ومسجد الرضوان، وفرض على المسلمين أن يحلّوا أيضاً وهم كارهون.

    الثانية: اعتمر (صلى الله عليه وآله), عمرة القضاء: وذلك بعد اتمام العام الذي اعتمر فيه العمرة الأولى, في السنة السابعة للهجرة، وفيها اعتمر الرسول استناداً إلى اتفاقية صلح الحديبية لقضاء العمرة التي لم تتم، ولذلك سميت بعمرة القضاء.

    الثالثة: اعتمر (صلى الله عليه وآله) عمرة الفتح: وهي العمرة التي اعتمرها في السنة التي فتح فيها مكة، وهي السنة الثامنة للهجرة، وفيها أحرم الرسول من (الجِعرّانة) (منطقة خارج مكة) واعتمر، ولذلك تسمّى أحياناً بعمرة الجعرانة.

    الرابعة: اعتمر (صلى الله عليه وآله) عمرة حجة الوداع: وهي العرة التي أدّاها (صلى الله عليه وآله) مع الحج.

    سبب تسميت حجة الوداع بهذا الاسم لأنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد الحج عمد الى وداع الناس وذلك بعد انتهاء من خطبته التي القاها في عرفات أو منى، ومن هنا اطلق الناس عليها تسمية حجة الوداع.
    يقول الطبري في تاريخه 4 : 1794و1756. إنّها سميت حجة الوداع وحجة التمام، وحجة البلاغ .

    وفي بحار الأنوار 21 : 382 : نقلا عن خصال الصدوق رواية عن عبد الله بن عمر تقول: إن سورة الفتح نزلت على رسول الله في أيام التشريق (أيام الإقامة في منى) ففهم النبيّ أنها علامة الوداع فامتطى ناقته وألقى خطبة، ويمكن أن يكون ذلك باعثاً على تسمية هذه الحجة بحجة الوداع.

    وقد رويت احاديث حجة الوداع في مصادر وأسانيد معتبرة عن جابر بن عبد الله نذكر بعضا منها:

    ما روي في الصحاح وكتب الحديث المعتبرة من رواية جابر في حجة الوداع عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن جابر بن عبد الله هم:

    1 ـ صحيح مسلم 8 : 170, للإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (204-261هـ).

    2 ـ سنن أبى داود, لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني (202-275هـ).

    3 ـ سنن ابن ماجة 2 : 1022, للحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، المعروف بابن ماجة (207-275) .

    4 ـ مسند أحمد بن حنبل 3 : 320, لإمام أهل الحديث، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الوائلي (164-241هـ).
    5 ـ سنن البيهقي 5 : 6, للحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (384-458هـ).

    فكانت حجة الوداع أواخر حياته صلى الله عليه وآله ، وقد خرج فيها من المدينة بتسعين ألفا وقيل أكثر – كما ذكره
    في السيرة الحلبية ج 3 / 257 , والدحلانية 3 / 331 , وغيرهما.
    غير الذين وافوه في الطريق وفي عرفة ، فلما كان يوم الموقف أهاب بالحجاج يوصيهم بوصاياه ووصايا الأنبياء من قبله مبشرا ونذيرا ، فكان مما قاله لهم يومئذ : " أيها الناس إني يوشك أن أدعى فأجيب ، وأني تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ".
    واما موقف يوم عرفات والذي بعده يوم الغدير فقد كانا على رؤوس الأشهاد من الأمة عامة , ولم يفض (صلى الله عليه وآله) يومئذ من عرفة ، حتى انبر راحلته يهيب بأهل الموقف رافعا صوته وهم به محدقون يشخصون إليه أبصارهم وأسماعهم وأفئدتهم ، فإذا هو يقول لهم : " علي مني وأنا من علي ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي " حتى قال فيهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) لإلقاء الحجة, وسائر الناس شهود -ليبلغ الشاهد منكم الغائب, وقال بعرفة حين حج حجة الوداع رحم الله امرأ سمع مقالتي فوعاها ثم أبلغها عني فرب حامل فقه ولا فقه له ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاثة لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم إخلاص العمل لله والسمع والطاعة والمناصحة لولاة الأمر ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم محيطة من ورائهم-.
    وقال سليم بن قيس في كتابه المسمى باسمه ص : 655: وفي آخر خطبة خطبها حين قال إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما كتاب الله وأهل بيتي فإن اللطيف الخبير قد عهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين الإصبعين وأشار بمسبحته والوسطى فإن إحداهما قدام الأخرى فتمسكوا بهما لا تضلوا ولا تزلوا ولا تقدموهم ولا تخلفوا عنهم ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم.
    فمن ذلك نفهم ما يصبوا اليه النبي (صلى الله عليه وآله) من الاشارة في آخر حجةٍ حجها (صلى الله عليه وآله) وهو السبق لاعلان النتيجة في يوم غدير خم ، ذلك اليوم المشهود ،المقترن بالآيات القرآنية التي تعلن ولاية علي (عليه السلام)، بأمر الله تعالى وتبين وإمارته وخلافته على المسلمين بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو ذلك اليوم العظيم الذي نزلت فيه آية الابلاغ من سورة المائدة : 67 يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ), فبلغ رسول الله بالامر الذي لابد منه حيث انه (صلى الله عليه وآله) لو لم يفعل ما أمر به لكان كما قال الله مخاطبا به النبي في الاية (وان لم تفعل فنا بلغت رسالته), فقال فيه (صلى الله عليه وآله) وهذا نص خطابه (صلى الله عليه وآله) " أيها الناس يوشك أن أدعى فأجيب)وإني مسؤول وإنكم مسؤولون فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت وجاهدت ونصحت ، فجزاك الله خيرا فقال : أليس تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله وأن جنته
    , حق ، وأن ناره حق ، وأن الموت حق ، وأن البعث حق بعد الموت ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ؟ . قالوا : بلى نشهد بذلك. قال : اللهم اشهد ثم قال : يا أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه ، فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، ثم قال : يا أيها الناس إني فرطكم وإنكم واردون على الحوض ، حوض أعرض مما بين بصرى إلى صنعاء فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، وأني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين كيف تخلفوني فيهما ، الثقل الأكبر كتاب الله عز وجل سبب طرفه بيد الله تعالى وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني
    اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض".
    وهذه البيعة قد وقعت بمبايعة مائة وعشرين ألف صحابي وصحابية لعلي (عليه السلام) في غدير خم وذلك في السنة العاشرة للهجرة بعد الرجوع من حجة الوداع وكان ممّن دخل عليه وبايعه الشيخان أبو بكر وعمر وقالا له: بخ بخ لك يابن أبي طالب أصبحت مولانا ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة».
    فبذلك يكون النبي (صلى الله عليه وآله) قد بين لهم ان أمر الامامة من تمام الدين، ولم يمض (صلى الله عليه وآله) حتى بين لامته معالم دينه، وأوضح لهم سبيلهم، وتركهم على قصد سبيل الحق، وأقام لهم عليا عليه السلام علما وإماما، وما ترك لهم شيئا تحتاج إليه الامة إلا بينه.

    قل للمغيب تحت أطباق الثرى إن كنت تسمع صرختي و ندائيا
    صبت علي مصائب لو أنها صبت على الأيام صرن لياليا
    ************
    السلام عليكِ يا أم أبيها
يعمل...
X