بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على محمد خير خلقة وعلى آله الطيبين الطاهرين
إن اليقظة هي أوّل منزل من منازل الإنسانية ، كما يقول كبار أهل السلوك في بيانهم لمنازل السالكين . فعلى الإنسان أن يلتفت إلى أنه مسافر ، والمسافر لا بدّ له من المسير ، وأن له هدفا يجب الحركة نحوه ، وأن الوصول ممكن ، وما لم يلتفت إلى هذه الأمور فلن يكون له عزم وإرادة . إن من أهم أسباب عدم اليقظة هو أن يظن الإنسان أن هناك متسعا من الوقت للبدء بالسير ، وأنه إذا لم يبدأ اليوم فسيبدأ غداً . إنّ طول الأمل هذا والظن بطول البقاء والرجاء بسعة الوقت والأمل بالدنيا ، يمنع الإنسان من التفكير في المقصد الأساسي الذي هو الآخرة ، ويبعث الإنسان على نسيانه وعدم التزود لهذا السفر ، ومن لم يتهيّأ لهذا السفر الطويل المحفوف بالمخاطر ولم يعدّ العدة مع ضيق الوقت ، سيتعثّر ويسقط أثناء الطريق ويهلك دون أن يهتدي إلى سبيل . إن أمامك رحلة خطرة لا مناص لك منها ، وما يلزمها من عدّة وعدد وزاد وراحلة هو العلم والعمل الصالح . وهي رحلة ليس لها موعد معيّن ، فقد يكون الوقت ضيقا جدا ، فتفوتك الفرصة . إن الإنسان لا يعلم متى يقرع ناقوس الرحيل للانطلاق فورا . فيا أيُّها القلب الغافل ! انهض من نومك وأعدّ عدّتك للسفر "فقد نودي فيكم بالرحيل"(1) ، وعمّال عزرائيل منهمكون في العمل ويمكن في كل لحظة أن يسوقوك سوقا إلى العالم الآخر ، ولا تزال غارقا في الجهل والغفلة ! " أللهمّ إنّي أسألك التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار السرور ، والإستعداد للموت قبل حلول الفوت"(2) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
1 . نهج البلاغة ، خطبة 204 .
2 . مفاتيح الجنان ، دعاء ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان .
الحمد لله والصلاة والسلام على محمد خير خلقة وعلى آله الطيبين الطاهرين
إن اليقظة هي أوّل منزل من منازل الإنسانية ، كما يقول كبار أهل السلوك في بيانهم لمنازل السالكين . فعلى الإنسان أن يلتفت إلى أنه مسافر ، والمسافر لا بدّ له من المسير ، وأن له هدفا يجب الحركة نحوه ، وأن الوصول ممكن ، وما لم يلتفت إلى هذه الأمور فلن يكون له عزم وإرادة . إن من أهم أسباب عدم اليقظة هو أن يظن الإنسان أن هناك متسعا من الوقت للبدء بالسير ، وأنه إذا لم يبدأ اليوم فسيبدأ غداً . إنّ طول الأمل هذا والظن بطول البقاء والرجاء بسعة الوقت والأمل بالدنيا ، يمنع الإنسان من التفكير في المقصد الأساسي الذي هو الآخرة ، ويبعث الإنسان على نسيانه وعدم التزود لهذا السفر ، ومن لم يتهيّأ لهذا السفر الطويل المحفوف بالمخاطر ولم يعدّ العدة مع ضيق الوقت ، سيتعثّر ويسقط أثناء الطريق ويهلك دون أن يهتدي إلى سبيل . إن أمامك رحلة خطرة لا مناص لك منها ، وما يلزمها من عدّة وعدد وزاد وراحلة هو العلم والعمل الصالح . وهي رحلة ليس لها موعد معيّن ، فقد يكون الوقت ضيقا جدا ، فتفوتك الفرصة . إن الإنسان لا يعلم متى يقرع ناقوس الرحيل للانطلاق فورا . فيا أيُّها القلب الغافل ! انهض من نومك وأعدّ عدّتك للسفر "فقد نودي فيكم بالرحيل"(1) ، وعمّال عزرائيل منهمكون في العمل ويمكن في كل لحظة أن يسوقوك سوقا إلى العالم الآخر ، ولا تزال غارقا في الجهل والغفلة ! " أللهمّ إنّي أسألك التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار السرور ، والإستعداد للموت قبل حلول الفوت"(2) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
1 . نهج البلاغة ، خطبة 204 .
2 . مفاتيح الجنان ، دعاء ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان .

تعليق