بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين
عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال " من صلّى على النبي (صلى الله عليه وآله) فمعناه أنا على الميثاق والعهد الذي قبلت به حين قوله ,,ألست بربّكم قالوا بلى ,, " 1 من أهمّ عقّد المواثيق في تاريخ الخلق وفي تاريخ العهود والمواثيق الميثاق الأول الذي أخذه الله على بني آدم وأشهدهم على أنفسهم,, ألست بربّكم قالوا بلى,, 2 هذا العهد الأول والميثاق الأول على بني البشر ، وممن ظهر من بني آدم إلى الخاتم صلوات الله عليهم وقد ورد في الحديث من صلّى على النبي (صلى الله عليه وآله) فمعناه إني أنا على الميثاق والوفاء الذي قبلت حين قوله : ,, ألست بربّكم قالوا بلى ,, 3 وهناك مواثيق أخرى في تاريخ الإنسان ، منها ميثاق بيعة الغدير ، حيث أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ميثاقا على من كان معه ممّن حج بيت الله ، بعد إتمام آخر حجّة ، والتي تسمى بحجّة الوداع ،وأقرّهم على أنّ المولى الذي هو أولى بالنفس هو أمير المؤمنين عليٌ عليه السلام ، وجعل هذا اليوم ملاكا لرسالات السماء ، وملاكا للأديان ، ملاكا للسماوات ، ملاكا للعرش ، مناطا للوح والقلم والكرسي ، كل ما في هذا الوجود إنّما هو معلّق على هذا اليوم ، فلا رسالة ولا رسول ولا نبوة ولا أنبياء ولا ديانة ولا دين ولا مؤمن ولا إيمان ، بل ولا توحيد للرحمن ولا معاد وما إلى ذلك من شؤونات إلاّ بتحقيق إبلاغ الولاية لأمير المؤمنين (صلوات الله عليه) . تعليق كل الرسالات ، السماوية والأديان الإلهية وتقرير مصيرها كان يوم الغدير ، تقرير حركتها بمائة وأربع وعشرين ألف نبيّ ، ومائة وأربع وعشرين ألف وصيّ ، وهكذا فيما يتعلق في الأجواء العليا ، الملكوت والجبروت وما أشبه ، وأيضا فيما يتعلق بالملأ الأسفل الدنيا ومن فيها ، كلّ شيء معلّق على الميثاق وإعلان الولاية بهذه الآية ,, وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته ,, 4 يعني كل ما عندك من جهود مضنية ورسالات عالية ومجاهدات لا يبلغها الأنبياء ولو اجتمعوا ، لا يصلون إلى سجدة من سجدات المصطفى ، ولا ركعة من ركعات النبي الأعظم ، ولا تكبيرة من تكبيرات الرسول ، لو كبّر الخلق بمن فيهم الأنبياء من أولي العزم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام لما ساووا في تكبيراتهم مجتمعين مع الخلق ، السماوات وما فيها والأرضين وما تحتوي ، تكبيرة من تكبيرات الرسول (صلى الله عليه وآله) وعلي عليه السلام منفردين ، وهكذا الحال بالنسبة للأئمة عليهم السلام .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)البحار : ج94 ص54 ح25 .
(2)الأعراف : 7 / 172 .
(3)معاني الأخبار : 115 / 1 ، عنه بحار الأنوار : 94/ 54 / 25 .
(4)المائدة : 5/ 67 .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين
عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال " من صلّى على النبي (صلى الله عليه وآله) فمعناه أنا على الميثاق والعهد الذي قبلت به حين قوله ,,ألست بربّكم قالوا بلى ,, " 1 من أهمّ عقّد المواثيق في تاريخ الخلق وفي تاريخ العهود والمواثيق الميثاق الأول الذي أخذه الله على بني آدم وأشهدهم على أنفسهم,, ألست بربّكم قالوا بلى,, 2 هذا العهد الأول والميثاق الأول على بني البشر ، وممن ظهر من بني آدم إلى الخاتم صلوات الله عليهم وقد ورد في الحديث من صلّى على النبي (صلى الله عليه وآله) فمعناه إني أنا على الميثاق والوفاء الذي قبلت حين قوله : ,, ألست بربّكم قالوا بلى ,, 3 وهناك مواثيق أخرى في تاريخ الإنسان ، منها ميثاق بيعة الغدير ، حيث أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ميثاقا على من كان معه ممّن حج بيت الله ، بعد إتمام آخر حجّة ، والتي تسمى بحجّة الوداع ،وأقرّهم على أنّ المولى الذي هو أولى بالنفس هو أمير المؤمنين عليٌ عليه السلام ، وجعل هذا اليوم ملاكا لرسالات السماء ، وملاكا للأديان ، ملاكا للسماوات ، ملاكا للعرش ، مناطا للوح والقلم والكرسي ، كل ما في هذا الوجود إنّما هو معلّق على هذا اليوم ، فلا رسالة ولا رسول ولا نبوة ولا أنبياء ولا ديانة ولا دين ولا مؤمن ولا إيمان ، بل ولا توحيد للرحمن ولا معاد وما إلى ذلك من شؤونات إلاّ بتحقيق إبلاغ الولاية لأمير المؤمنين (صلوات الله عليه) . تعليق كل الرسالات ، السماوية والأديان الإلهية وتقرير مصيرها كان يوم الغدير ، تقرير حركتها بمائة وأربع وعشرين ألف نبيّ ، ومائة وأربع وعشرين ألف وصيّ ، وهكذا فيما يتعلق في الأجواء العليا ، الملكوت والجبروت وما أشبه ، وأيضا فيما يتعلق بالملأ الأسفل الدنيا ومن فيها ، كلّ شيء معلّق على الميثاق وإعلان الولاية بهذه الآية ,, وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته ,, 4 يعني كل ما عندك من جهود مضنية ورسالات عالية ومجاهدات لا يبلغها الأنبياء ولو اجتمعوا ، لا يصلون إلى سجدة من سجدات المصطفى ، ولا ركعة من ركعات النبي الأعظم ، ولا تكبيرة من تكبيرات الرسول ، لو كبّر الخلق بمن فيهم الأنبياء من أولي العزم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام لما ساووا في تكبيراتهم مجتمعين مع الخلق ، السماوات وما فيها والأرضين وما تحتوي ، تكبيرة من تكبيرات الرسول (صلى الله عليه وآله) وعلي عليه السلام منفردين ، وهكذا الحال بالنسبة للأئمة عليهم السلام .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)البحار : ج94 ص54 ح25 .
(2)الأعراف : 7 / 172 .
(3)معاني الأخبار : 115 / 1 ، عنه بحار الأنوار : 94/ 54 / 25 .
(4)المائدة : 5/ 67 .
