-بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد واله الاطهار
السيد الحميري هواللهم صل على محمد واله الاطهار
إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري أبو هاشم أو أبوعامر.
شاعر إمامي متقدم قال الأصفهاني يقال إن أكثر الناس شعراً في الجاهلية والإسلام ثلاثة:
بشار وأبو العتاهية والسيد فإنه لا يعلم أن أحداً قدر على تحصيل شعر أحد منهم أجمع.
وكان أبو عبيدة يقول: أشعر المحدثين السيد الحميري وبشار.
وقد أخمل ذكر الحميري وصرف الناس عن رواية شعره إفراطه في النيل من بعض الصحابة وأزواج النبي صلى الله عليه واله وسلم، وكان يتعصب لبني هاشم تعصباً شديداً.
وأكثر شعره في مدحهم وذم غيرهم ممن هو عنده ضدهم وطرازه في الشعر قل ما يلحق به.
ولد في نعمان قال ياقوت: واد قريب من الفرات على أرض الشام قريب من الرحبة، ومات في بغداد (وقيل واسط)، ونشأ بالبصرة.
کان ابواه ناصبیین و فر الولد منهما و هو نفسه شاعر إمامي اثنی عشری.رای السید ان أبویه يبغضان علياً، سمعهمايسبانه بعد صلاة الفجر فقال من الخفيف:
لعن اللهُ والدّيَّ جميعاً ثمّ أصلاهما عذابَ الجحيمِ
حَكما غُدوةً كما صليّا الفجر بلعن الوصي بابِ العلومِ
وكان السید يرى رأي الكيسانية و بعد ذلک رجع و اناب و سماه جعفر الصادق سیدا و قال فی شعر تجعفرت بسم الله ...الخ.
كلمة الصدوق : قال في " كمال الدين " ص 20 : فلم يزل السيد ضالا في أمر الغيبة يعتقدها في محمد بن الحنفية حتى لقي الصادق جعفر بن محمد عليه السلام ورأى منه علامات الإمامة وشاهد منه دلالات الوصية فسأله عن الغيبة فذكر له أنها حق و لكنها تقع بالثاني عشر من الأئمة عليهم السلام وأخبره بموت محمد بن الحنفية وإن أباه محمد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السلام شاهد دفنه فرجع السيد عن مقالته، و استغفر من اعتقاده، ورجع إلى الحق عند اتضاحه له ودان بالإمامة . حدثنا عبد الواحد بن محمد العطار رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال : حدثنا حمدان بن سليمان عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن حيان السراج قال : سمعت السيد ابن محمد الحميري يقول : كنت أقول بالغلو وأعتقد غيبة محمد بن علي الملقب بابن الحنفية قد ظللت في ذلك زمانا فمن الله علي بالصادق جعفر بن محمد عليهما السلام وأنقذني به من النار، وهداني إلى سواء الصراط فسألته بعد ما صح عندي بالدلائل التي شاهدتها منه أنه حجة الله علي وعلى جميع أهل زمانه، وأنه الإمام الذي فرض الله طاعته، وأوجب الاقتداء به فقلت له : يا بن رسول الله قد روى لنا أخبار عن آبائك عليهم السلام في الغيبة وصحة كونها فأخبرني بمن تقع ؟ فقال عليه السلام : إن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول
صلى الله عليه وآله، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وآخرهم القائم بالحق بقية الله في الأرض وصاحب الزمان والله لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملأت جورا وظلما .
قال السيد : فلما سمعت ذلك من مولاي الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام تبت إلى الله تعالى ذكره على يديه وقلت قصيدتي التي أولها :
ولما رأيت الناس في الدين قد غووا * تجعـــفرت باسم الله فـــيمن تجعفروا
ونـــاديت بـــاسم الله والله أكـــبـــــــر * وأيقـــنـت أن الله يعـــفـــو ويغـــفـــر
ودنـــت بـــدين غـــير مـــا كنــت داينا * به ونهانـــي سيـــد النـــاس جعــــفر
فـــقـــلت : فهبـــني قــد تهودت برهة * وإلا فـــديني ديـــن مـــن يـتـــنصـــر
وإنـــي إلى الرحـــمن من ذاك تــائب * وإنـــي قـــد أسـلمـــت والله أكـــبـــر
فلســـت بغـــال مـــا حيـــيت وراجــع * إلى ما عليه كنـــت أخـــفي وأضمـر
ولا قـــائلا حي برضـــوى محمد (1) * وإن عاب جهـــال مقـــالي فـــاكثروا
ولكـــنه مــــما مضـــى لسبـــيـــلـــه * على أفضل الحـــالات يقـــفى ويخــبر
مع الطيبين الطـــاهـرين الأولى لهم * من المصطفى فـــرع زكـــي وعنصر
هذه الأبيات رواها المرزباني، كتبها السيد إلى والديه يدعوها إلى التشيع وولاء أمير المؤمنين وينهاهما عن سبه وكانا أباضيين.
إذا أنا لم أحفظ وصــــــاة محــــمد * ولا عهده يــــوم " الغدير " مؤكدا
فإني كمن يشري الضلالـة بالهدى * تنصر من بعــــد الهــــدى أو تهودا
ومــــا لي وتــــيما أو عـــديا وإنما * أولو نعمتي فـــي الله من آل أحمدا
تــــتم صلاتــــي بالصــــلاة عــليهم * وليست صلاتي بعــــد أن أتـــشهدا
بكاملــــة إن لــــم أصــــل عـــليهم * وأدعو لهــم ربا كريمــــا ممجــــدا
بـــذلت لهم ودي ونصحي ونصرتي * مدى الدهر ما سميت ياصاح سيدا
وإن امرأ يلحى على صـــدق ودهم * أحق وأولــــى فيــــهـــم أن يـــفندا
فإن شئت فاختر عاجل الغــــم ظـلة * وإلا فامسك كــــي تصــان وتحمدا
اللهم صل على محمد وال محمد وسلام على عباده المؤمنين وسلام عليك ايها الشاعر المجيد المحب للعترة الطاهرة
كتاب الغديرج2
لمؤلفه الشيخ عبد الحسين الاميني

تعليق