بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم إخوتي الكرام ورحمة الله وبركاته
كثيرا ما نسمع ا ن أهل العراق وخصوصا الكوفة هم الذين قاتلوا الحسين بعد ان كاتبوه وأعطوه العهود والمواثيق على ذلك.
فهل يصح هذا المعنى ؟أم أن هناك ما لا نعلمه؟
لنرى ما يقوله الإمام الصادق عن هذا الأمر
وسائل الشيعة للحر ألعاملي:
باب عدم جواز صوم التاسع والعاشر من المحرم على وجه التبرك بهما
((13847)) 2 ـ محمد بن يعقوب، عن الحسين بن علي الهاشمي، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، (عن أبان، عن عبد الملك) قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرم؟ فقال: تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين (عليه السلام) وأصحابه رضي الله عنهم بكربلاء، واجتمع عليه خيل {أهل الشام، وأناخوا عليه، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها، واستضعفوا فيه الحسين (عليه السلام) وأصحابه كرم الله وجوههم، وأيقنوا أن لا يأتي الحسين (عليه السلام) ناصر، ولا يمده أهل العراق،[1] بأبي المستضعف الغريب...
أمالي الطوسي:
4 -1397- و بهذا الإسناد، عن الحسين، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال سألته عن صوم يوم عرفة فقال عيد من أعياد المسلمين، و يوم دعاء و مسألة. قلت فصوم عاشوراء قال ذاك يوم قتل فيه الحسين (عليه السلام)، فإن كنت شامتا فصم.
ثم قال إن آل أمية (عليهم لعنة الله) و من أعانهم على قتل الحسين من{ أهل الشام}، نذروا نذرا إن قتل الحسين (عليه السلام) و سلم من خرج إلى الحسين (عليه السلام)، و صارت الخلافة في آل أبي سفيان، أن يتخذوا ذلك اليوم عيدا لهم، و أن يصوموا فيه شكرا، و يفرحون أولادهم، فصارت في آل أبي سفيان سنة إلى اليوم في الناس، و اقتدى بهم الناس جميعا، فلذلك يصومونه و يدخلون على عيالاتهم و أهاليهم الفرح ذلك اليوم...
نصوص التاريخ تؤكد ذلك
تاريخ الطبري:
وكان معاوية حين أجمع عليه أهل العراق بعد علي (عليه السلام) يخرج من الكوفة المستغرب في أمر على وينزل داره المستغرب في أمر نفسه من أهل الشام وأهل البصرة وأهل الجزيرة وهم الذين يقال لهم النواقل في الأمصار
ومن ذلك يتبين أن معاوية قد تعمد أن يجعل الكوفة خالية من أتباع علي ومناصروه بعد أن ملئها بعدد كبير من غير أهلها الذين عرفوا بعدم ولائهم لعلي إن لم نقل بعدائهم له وهذا ما يفسر سبب خروج أهلها لقتال الحسين بهذه الصورة ،إضافة إلى عوامل أخرى.
منزلة أهل العراق عند أهل البيت
سفينة البحار:
- أحمد بن محمد عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد الحلبي عن أبي - عبد الله عليه السلام قال:
إن الله عزوجل عرض ولايتنا على أهل الأمصار فلم يقبلها إلا أهل الكوفة .
- إسماعيل بن إبراهيم بإسناده عن عبد الله بن الوليد قال: دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فقال لنا:
ممن أنتم ؟فقلنا له: من أهل الكوفة، فقال لنا:
إنه ليس بلد من البلدان ولا مصر من الأمصار أكثر محبا لنا من أهل الكوفة، إن الله هداكم لأمر جهله الناس، فأجبتمونا وأبغضنا الناس، وصدقتمونا وكذبنا الناس، واتبعتمونا وخالفنا الناس، فجعل الله محياكم محيانا ومماتكم مماتنا، فأشهد على أبي أنه كان يقول:
ما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى ما
تقر به عينه إلا أن تبلغ نفسه ههنا، وأومأ بيده إلى حلقه...
فهنيئا لكم يا شيعة الامام علي في العالم عموما وفي العراق خصوصا على ما حباكم الله به من الفضل،
وصبر جميل على ما يكيدون، والله المستعان على ما يصفون
والحمد لله رب العالمين
هذا ودمتم سالمين..

[1] لأنهم ما بين سجين ومختف من ابن زياد ،فضلا عن المسالح التي وضعت على الطرقات بحثا عمن يشتبه بنصرة الحسين
تعليق