بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
( واجب الآباء تجاه الأبناء )
أناط الله عز وجل بكل أب وأم مهمة عظيمة اعتنى بها الشرع، وحض عليها الوحي، ودعا إليها أهل العقول وأولو الألباب، ألا وهي تربية الأبناء، وقد تكلم الشيخ بشيء من التفصيل عن هذا الواجب، ذاكراً ما ينبغي فعله على الآباء وماهية المسئولية الملقاة على عاتقهم والمناطة بهم، والموازين الشرعية التي بها وعليها يسير المنهج التربوي للأبناء.
1ـ وهذا الأمر جعل مسألة التربية الصّالحة، من أهم حقوق الطّفل على الوالدين، فنقرأ في الحديث النبوي الشّريف: «حَقُّ الوَلَدِ عَلى الوَالِدِ أَنْ يُحْسِنَ اسمَهُ وَيُحْسِنَ أَدَبَهُ»(1).
فمن الواضح أنّ مداليل الأسماء، لها أثرها الأكيد على نفسيّة وروحيّة الطّفل، فأسماء الشّخصيات الكبيرة من أهل التّقوى والفضيلة، تجذب الإنسان المُسمّى بأسمائهم إليهم، وتدعوه للتّقرب إليهم، وبالعكس، فإنّ أسماء الفسقة والكفّار، تقرّب من يتسمى بأسمائهم منهم أيضًا(2).
2. ونقرأ في النبوي الشريف أيضًا: «ما نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَهُ أَفضَلَ مِنْ أَدب حَسَن»(3).
3. وقال الإمام السجّاد(عليه السلام)، بتعبير أوضح «وَإِنَّكَ مَسؤولٌ عَمَّا وَلِّيتَهُ بِهِ مِنْ حَسَنِ الأَدبِ وَالدَّلالَةِ عَلَى رَبِّهِ عَزَّوَجَلَّ وَالمَعُونَةَ لَهُ عَلَى طَاعَتِهِ»(4).
4. وقال الإمام علي(عليه السلام)، بأنّ أخلاق الأبوين، هي عبارةٌ عن ميراث الأبناء منهما، فيقول(عليه السلام): «خَيرُ ما وَرَّثَ الآباءُ الأَبناءَ الأَدَبَ»(5)
ـــــــــــــــــــــــــ
1. وسائل الشيعة، ج14، ص53 و 54.
2. تفسير مجمع البيان، ذيل الآية 30 من سورة الروم.
3. كنز العمّال، 45192.
4. وسائل الشيعة، ج15، ص122 و 132.
5. كنز العمّال، ح45411.
رُوِيَ عن الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) أنهُ قَالَ : ما شيعتنا إلاّ مَن اتّقى الله وأطاعه، وما كانوا يُعرفون إلاّ بالتواضع والتخشّع، وأداء الأمانة، وكثرة ذكر الله، والصوم والصلاة، والبر بالوالدين، وتعهّد الجيران من الفقراء وذوي المسكنة والغارمين والأيتام، وصدق الحديث، وتلاوة القرآن، وكف الألسن عن الناس إلاّ من خير، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء.
اذا يجب على الاب أن يحسن تربيه الابناء على منهج أهل البيت عليهم السلام لكي يكون قد كون اسره مؤمنه .
المصدر : تحف العقول: 295.
تعليق