إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف نشأة المذاهب الأربعة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف نشأة المذاهب الأربعة


    كيف نشأة المذاهب الأربعة


    كان الناس في زمن النبي (ص) يلجأون في معرفة أمور دينهم إليه (ص) وإلى من جعلهم النبي (ص) من قبله كأمراء أو رسل إلى البلاد الأخرى ، وبقي الحال على ذلك إلى أن قُبض النبي (ص).. وكان المفروض ان تذهب الخلافة الى وصي الرسول وخليفته علي بن ابي طالب عليه السلام لكن المطامع والمؤمرات حالة دون ذلك .

    وهنا من بقى متمسكا بوصية النبي (ص) كان مرجعه علي وآل علي عليهم السلام في امور دينه ودنياه .


    وكثير من الناس كانوا يسألون الخلفاء خاصة والصحابة عامة ، لأنهم كانوا أقرب الناس إلى رسول الله (ص) ، وأعرفهم بأحكام دينه.
    - ولما جاء عصر التابعين وتابعي التابعين إنقسم العلماء إلى قسمين : أهل الحديث ، وأهل الفتوى ، وكثر المفتون في المدينة ومكة والشام ومصر والكوفة وبغداد وغيرها من بلاد الإسلام ، فكان العامة يسألون من يظهر لهم علمه ومعرفته ، دون أن يتمذهبوا بقول واحد بعينه.
    إن المهاترات التي وقعت بين أهل الحديث وأهل الفتوى وبالأخص أهل الرأي منهم من جهة ، مضافاً إلى تقريب الخلفاء لبعض العلماء دون البعض الآخر من جهة أخرى ، ولد روح التعصب عند الناس لبعض الفقهاء ، والحرص على الإلتزام بآرائه الفقهية وطرح آراء غيره.

    - ولما ظهر أبو حنيفة كفقيه له آراؤه الفقهية ، إستطاع أن يستقطب له تلاميذ صار لهم الدور الكبير بعد ذلك في نشر تلك الآراء ، ولا سيما القاضي أبو يوسف (1) لذي نال الحظوة عند الخلفاء العباسيين ، فتولى منصب القضاء لثلاثة من الخلفاء : المهدي والهادي والرشيد ، فنشر مذهب أبي حنيفة بواسطة القضاة الذين كان يعينهم هو وأصحابه.
    - ولما بزغ نجم مالك بن أنس أراد أبو جعفر المنصور أن يحمل الناس على العمل بما في الموطأ ، وأمر من ينادي في الناس: ألا لا يفتين أحد ومالك بالمدينة ، وحظي مالك بمكانة عظيمة عنده وعند مَن جاء بعده من أبنائه الخلفاء ، كالمهدي والهادي والرشيد ، فسبّب ذلك ظهور أتباع له يروجون مذهبه ، ويظهرون التعصب له.
    - ثم تألق الشافعي وبرز على علماء عصره ، وساعده على ذلك تتلمذه على مالك في المدينة ، ونزوله ضيفاً لما ذهب إلى مصر عند محمد بن عبد الله بن الحكم الذي كانت له في مصر مكانة ومنزلة علمية ، وكان مقدماً عند أهل مصر ، فقام هذا الأخير بنشر علم الشافعي وبث كتبه ، مضافاً إلى ما لقيه الشافعي في بادئ الأمر من المالكية في مصر من الإقبال والحفاوة ، بسبب كثرة ثنائه على الإمام مالك ، وتسميته بـ (الأستاذ).
    ولما وقع الإمام أحمد بن حنبل في محنة خلق القرآن ، وضرب وحبس ، مع ما أظهر من الصبر والتجلد ، جعل له المكانة عند الناس ، ولا سيما بعد أن أدناه المتوكل العباسي وأكرمه وعظمه ، وعني به عناية فائقة ، هكذا نشأت هذه المذاهب وإنتشرت دون غيرها.

    - ثم إن الأغراض السياسية والمآرب الدنيوية كانت وراء دعم الخلفاء لهذه المذاهب ، فإن خلفاء بني العباس أرادوا أن يلفتوا الناس إلى علماء من أهل السنة ، لتكون لهم المكانة السامية عند الناس ، بإعتبارهم أئمة في الدين ، ليصرفوا الأنظار عن أئمة أهل البيت (ع) ، الذين كانت نقطة التوتر بينهم هي الأولوية بالخلافة.


    - ولهذا كان شعراء بني العباس يثيرون هذه المسألة في مناسبات كثيرة ، يعرِضون فيها بأبناء علي وفاطمة (ع) ، ويحتجون بأن الخلافة ميراث النبي (ص) ، وعلي (ع) إبن عم النبي (ص) ، والعباس عمه ، وإبن العم لا يرِث مع وجود العم.

    فرض المذاهب الأربعة مذاهب رسمية

    - بقي العمل بالمذاهب المتعددة عند أهل السنة ، الأربعة وغيرها ، إلى أن جعل الخلفاء المدارس وقصروا التدريس في هذه المذاهب ، كما إن مناصب القضاء حصرت أيضاً في القضاة الذين يقضون بفتاوى الأئمة الأربعة ، وإستمر الحال على ذلك إلى أن أمر السلطان الظاهر بيبرس الذي كان له النفوذ والسلطان على مصر والشام وغيرهما من بلاد الإسلام بجعل قضاة أربعة في مصر : لكل مذهب قاض خاص ، وكان ذلك في سنة 663هـ ، ثم جعل بعد ذلك بعام في بلاد الشام قضاة أربعة أيضاً ، وعلى ذلك إستمر الحال ، فإنحصرت المذاهب عند أهل السنة في هذه الأربعة منذ ذلك الوقت إلى زماننا الحاضر.

    - قال المقريزي : فلما كانت سلطنة الظاهر بيبرس البندقداري ولى بمصر أربعة قضاة ، وهم شافعي ومالكي وحنفي وحنبلي ، فإستمر ذلك من سنة 665هـ ، حتى لم يبق في مجموع أمصار الإسلام مذهب يعرف من مذاهب الإسلام سوى هذه المذاهب الأربعة ، وعملت لأهلها مدارس والخوانك والزوايا والربط في سائر ممالك الإسلام ، وعودي مَن تمذهب بغيرها ، وأُنكر عليه ، ولم يول قاض ولا قبِلت شهادة أحد ، ولا قدم للخطابة والإمامة من لم يكن مقلداً لأحد هذه المذاهب ، وأفتى فقهاء الأمصار في طول هذه المدة بوجوب إتباع هذه المذاهب وتحريم ما عداها (1).

    - قال إبن كثير في البداية والنهاية : ثم دخلت سنة أربع وستين وستمائة ، إستهلت والخليفة : الحاكم العباسي ، والسلطان : الملك الظاهر ، وقضاة مصر أربعة ، فيها جعل بدمشق أربعة قضاة من كل مذهب قاض كما فعل بمصر عام أول ... وقد كان هذا الصنيع الذي لم يسبق إلى مثله : قد فعل في العام الأول بمصر كما تقدم ، وإستقرت الأحوال على هذا المنوال (2).

    وذكر ذلك أيضا : الذهبي في كتابه (العبر) في حوادث سنة 663هـ ، وإبن العماد الحنبلي في شذرات الذهب وتغري بردي في النجوم الزاهرة وغيرهم (3).

    - وقال السيد سابق : وبالتقليد والتعصب للمذاهب فقدت الأمة الهداية بالكتاب والسنة ، وحدث القول بإنسداد باب الإجتهاد ، وصارت الشريعة هي أقوال الفقهاء ، وأقوال الفقهاء هي الشريعة ، وإعتبر كل من يخرج ، عن أقوال الفقهاء مبتدعاً لا يوثق بأقواله ، ولا يعتد بفتاواه.

    وكان مما ساعد على إنتشار هذه الروح الرجعية ما قام به الحكام والأغنياء من إنشاء المدارس ، وقصر التدريس فيها على مذهب أو مذاهب معينة ، فكان ذلك من أسباب الإقبال على تلك المذاهب ، والإنصراف عن الإجتهاد محافظة على الأرزاق التي رتبت لهم!!

    سأل أبو زرعة شيخه البلقيني قائلا : ما تقصير الشيخ تقي الدين السبكي ، عن الإجتهاد وقد إستكمل آلته؟ فسكت البلقيني ، فقال أبو زرعة : فما عندي أن الإمتناع ، عن ذلك إلاّ للوظائف التي قدرت للفقهاء على المذاهب الأربعة ، وإن خرج ، عن ذلك لم ينله شيء ، وحرم ولاية القضاء ، وإمتنع الناس ، عن إفتائه ، ونسبتْ إليه البدعة ، فإبتسم البلقيني ووافقه على ذلك. (4).

    الهامش
    1- المواعظ والإعتبار (خطط المقريزي) ج 3 ص 390.
    2- البداية والنهاية ج 13 ص 260.
    3- العبر في خبر من غبر ج 3 ص 307. شذرات الذهب ج 5 ص 312. النجوم الزاهرة ج 7 ص 121.
    4- فقه السنة ج 1 ص 10.


    منقول بتصرف

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    وصلى الله على نبيه الكريم محمد واله الميامين

    من المعلوم أن نشأة المذاهب الأربعة كانت بسبب عوامل متعددة ، وأن أبرز هذه العوامل هو العامل السياسي والذي لعب دورا مهما وكبيرا في نشأة تلك المذاهب والترويج لها والدعاية والإعلان عنها لغرض انتشارها ، وهنا تكمن أسباب وأسرار مختلفة ومتنوعة ومن أبرزها أن الكثير من الآراء لهذه المذاهب تخدم الطبقة الحاكمة وتعينها في الغلبة والسيطرة على الطبقة العامة من الناس ، وهذا مايطمح له الحكام ، فمن الواضح ان مذهب ابي حنيفة نشأ وظهر في زمن الإمام الصادق عليه السلام ومن ثم تلته المذاهب الأخرى ومن الملفت للنظر أنك تجد أرباب هذه المذاهب من المقربين لدى اصحاب الحكم والسلطة ، وفي مقابل كل ذلك تجد التعتيم على المذهب الجعفري والذي يعتبر هو الأصل والفصل وهو مذهب أهل البيت عليهم السلام والذي بدوره يمتد من النبي الاكرم صلى الله عليه واله والى الامام المهدي المنتظر-عجل الله تعالى فرجه الشريف_ وتجد أن أهل البيت عليهم السلام قد فرضت عليهم العيون والمراقبة الشديدة والمحاصرة المستمرة وترصد كافة تحركاتهم ومحاولة ابعادهم عن الساحة السياسية والساحة الاجتماعية والعلمية إلا أن الظلام لم يتمكن من ان يحجب ضياء الشمس ولانور القمر ، وتجد ان اتباع مذهب الإمام الصادق عليه السلام مشردون مقتلون مصلبون في أمصار الأرض وقد ضاقت بهم الارض وتقطعت بهم الاسباب ولكن الله تعالى يؤيد بنصره من يشاء وقد أبى إلا أن ترتفع رايتهم عالية خفاقة على رغم التحديات الكبيرة التي واجهوها ويواجهوها من قبل أعداء الإسلام المحمدي الأصيل.

    الأخ
    ضياء الحفار أحسنتم وابدعتم مشاركة قيمة وهادفة ، والأفضل لو تذكروا المصدر الذي نقلتم عنه كي يتسنى للقراء الاحبة من الزوار والأعضاء مراجعته في مصدره المقرر.كما ألاحظ أن عنوان الموضوع يتحدث عن " نشأة المذاهب الأربعة" ولكن هناك جزء من الموضوع ليس له علاقة بالعنوان وهو" فرض المذاهب الاربعة مذاهب رسمية".


    مع خالص الدعوات

    وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً







    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وسلم
      الاخ الفاضل ( المحقق ) شكرا لمروركم الكريم بموضوعنا
      وشكرا لكم على المعلومات القيمة التي اضفتموها
      وفيما يخص مصدر الموضوع فهو

      موقع خادم أهل البيت -ع - ملك الروابط
      اما عن العنوان فانا اعتذر ان لم يكن شامل لكل الموضوع
      وفقكم الله لكل خير

      تعليق

      يعمل...
      X