بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
في كل علم من العلوم يرجع الناس فيه الى اهل الاختصاص لذلك العلم لبيان المراد منه وهذه سيرة العقلاء في الارض قبل ان تكون شريعة دينية لكن في هذا الحديث موضع البحث جفت اقلام علماء المخالفين وكبار مفسريهم ومحدثيهم بين من لم يعرف له معنى ومن لم يصل الى نتيجة واو وصل الى نتيجة مضحكة فالنتابع اقول علمائهم في تفسير الحديث
1 النووي
قبل ذلك نترجم للنووي بشكل مختصر قال ابن السبكي
يحيى بن شرف بن مري بن حسن بن حسين بن حزام ابن محمد بن جمعة النووي الشيخ الإمام العلامة محيي الدين أبو زكريا شيخ الإسلام أستاذ المتأخرين وحجة الله على اللاحقين والداعي إلى سبيل السالفين كان يحيى رحمه الله سيدا وحصورا وليثا على النفس حصورا وزاهدا لم يبال بخراب الدنيا إذا صير دينه ربعا معمورا له الزهد والقناعة ومتابعة السالفين من أهل السنة والجماعة والمصابرة على أنواع الخير لا يصرف ساعة في غير طاعة هذا مع التفنن في أصناف العلوم فقها ومتون أحاديث وأسماء رجال ولغة وتصوفا وغير ذلك[1]
تفسير النووي للحديث وهو يتبنى راي القاضي عياض كما سيتضح لك ذلك
أن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ) وفي رواية لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا كلهم من قريش [ وفي رواية لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثنى عشر خليفة كلهم من قريش
قال القاضي قد توجه هنا سؤالان أحدهما أنه قد جاء في الحديث الآخر الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا وهذا مخالف لحديث اثنى عشر خليفة فإنه لم يكن في ثلاثين سنة إلا الخلفاء الراشدون الأربعة والأشهر التي بويع فيها الحسن بن علي قال والجواب عن هذا أن المراد في حديث الخلافة ثلاثون سنة خلافة النبوة وقد جاء مفسرا في بعض الروايات خلافة النبوة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا ولم يشترط هذا في الاثني عشر
السؤال الثاني
أنه قد ولى أكثر من هذا العدد قال وهذا اعتراض باطل لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) لم يقل لا يلي إلا اثنى عشر خليفة وإنما قال يلي وقد ولي هذا العدد ولا يضر كونه وجد بعدهم غيرهم هذا إن جعل المراد باللفظ كل وال ويحتمل أن يكون المراد مستحق الخلافة العادلين وقد مضى منهم من علم ولا بد من تمام هذا العدد قبل قيام الساعة قال وقيل إن معناه أنهم يكونون في عصر واحد يتبع كل واحد منهم طائفة قال القاضي ولا يبعد أن يكون هذا قد وجد إذا تتبعت التواريخ فقد كان بالأندلس وحدها منهم في عصر واحد بعد أربعمائة وثلاثين سنة ثلاثة كلهم يدعيها ويلقب بها وكان حينئذ في مصر آخر وكان خليفة الجماعة العباسية ببغداد سوى من كان يدعي ذلك في ذلك الوقت في أقطار الأرض قال ويعضد هذا التأويل قوله في كتاب مسلم بعد هذا ستكون خلفاء فيكثرون قالوا فما تأمرنا قال فوا بيعة الأول فالأول قال ويحتمل أن المراد من يعز الإسلام في زمنه ويجتمع المسلمون عليه كما جاء في سنن أبي داود كلهم تجتمع عليه الأمة وهذا قد وجد قبل اضطراب أمر بني أمية واختلافهم في زمن يزيد بن الوليد وخرج عليه بنو العباس ويحتمل أوجها أخر والله أعلم بمراد نبيه ( صلى الله عليه وسلم )[2]
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
في كل علم من العلوم يرجع الناس فيه الى اهل الاختصاص لذلك العلم لبيان المراد منه وهذه سيرة العقلاء في الارض قبل ان تكون شريعة دينية لكن في هذا الحديث موضع البحث جفت اقلام علماء المخالفين وكبار مفسريهم ومحدثيهم بين من لم يعرف له معنى ومن لم يصل الى نتيجة واو وصل الى نتيجة مضحكة فالنتابع اقول علمائهم في تفسير الحديث
1 النووي
قبل ذلك نترجم للنووي بشكل مختصر قال ابن السبكي
يحيى بن شرف بن مري بن حسن بن حسين بن حزام ابن محمد بن جمعة النووي الشيخ الإمام العلامة محيي الدين أبو زكريا شيخ الإسلام أستاذ المتأخرين وحجة الله على اللاحقين والداعي إلى سبيل السالفين كان يحيى رحمه الله سيدا وحصورا وليثا على النفس حصورا وزاهدا لم يبال بخراب الدنيا إذا صير دينه ربعا معمورا له الزهد والقناعة ومتابعة السالفين من أهل السنة والجماعة والمصابرة على أنواع الخير لا يصرف ساعة في غير طاعة هذا مع التفنن في أصناف العلوم فقها ومتون أحاديث وأسماء رجال ولغة وتصوفا وغير ذلك[1]
تفسير النووي للحديث وهو يتبنى راي القاضي عياض كما سيتضح لك ذلك
أن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ) وفي رواية لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا كلهم من قريش [ وفي رواية لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثنى عشر خليفة كلهم من قريش
قال القاضي قد توجه هنا سؤالان أحدهما أنه قد جاء في الحديث الآخر الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا وهذا مخالف لحديث اثنى عشر خليفة فإنه لم يكن في ثلاثين سنة إلا الخلفاء الراشدون الأربعة والأشهر التي بويع فيها الحسن بن علي قال والجواب عن هذا أن المراد في حديث الخلافة ثلاثون سنة خلافة النبوة وقد جاء مفسرا في بعض الروايات خلافة النبوة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا ولم يشترط هذا في الاثني عشر
السؤال الثاني
أنه قد ولى أكثر من هذا العدد قال وهذا اعتراض باطل لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) لم يقل لا يلي إلا اثنى عشر خليفة وإنما قال يلي وقد ولي هذا العدد ولا يضر كونه وجد بعدهم غيرهم هذا إن جعل المراد باللفظ كل وال ويحتمل أن يكون المراد مستحق الخلافة العادلين وقد مضى منهم من علم ولا بد من تمام هذا العدد قبل قيام الساعة قال وقيل إن معناه أنهم يكونون في عصر واحد يتبع كل واحد منهم طائفة قال القاضي ولا يبعد أن يكون هذا قد وجد إذا تتبعت التواريخ فقد كان بالأندلس وحدها منهم في عصر واحد بعد أربعمائة وثلاثين سنة ثلاثة كلهم يدعيها ويلقب بها وكان حينئذ في مصر آخر وكان خليفة الجماعة العباسية ببغداد سوى من كان يدعي ذلك في ذلك الوقت في أقطار الأرض قال ويعضد هذا التأويل قوله في كتاب مسلم بعد هذا ستكون خلفاء فيكثرون قالوا فما تأمرنا قال فوا بيعة الأول فالأول قال ويحتمل أن المراد من يعز الإسلام في زمنه ويجتمع المسلمون عليه كما جاء في سنن أبي داود كلهم تجتمع عليه الأمة وهذا قد وجد قبل اضطراب أمر بني أمية واختلافهم في زمن يزيد بن الوليد وخرج عليه بنو العباس ويحتمل أوجها أخر والله أعلم بمراد نبيه ( صلى الله عليه وسلم )[2]

تعليق