إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بحث اجتماعي اسري : الصلح خير (5) متى تبدأ مسؤولية المجتمع ؟؟؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بحث اجتماعي اسري : الصلح خير (5) متى تبدأ مسؤولية المجتمع ؟؟؟



    بسم الله الرحمن الرحيم
    وصلى الله على خير خلقه محمدٍ وآله الطيبين الطاهرين


    نكمل معكم أعزائي بحثنا الصلح خير ووصلنا إلى زبدة الموضوع
    وهو متى يبدأ دور الصلح وتدخل المصلحين بين الزوجين وحل مشاكلهم إذا توصل الأمر الى تدخلهم هذا بعد كل ماقام به الزوجين من حلول كانت بيدهم ولم يتوصلوا الى نتيجة مرضية ، ومن ثم نبين صفات وشروط المصلحين ومايترتب عليهمن من احكام .


    متى تبدأ مسؤولية المجتمع ؟

    فإذا لم تنفع كل هذه الطرق التي مرت في القسم الرابع من البحث مع أرجاع الزوجة والزوج عن نشوزهما ولم يتوصلا إلا لنتيجة الشقاق أو الطلاق ، تبدأ
    مسؤولية تدخل المجتمع وذلك يتمثل بقوله تعالى


    وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا

    ومعنى شِقَاقَ صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ مصدر شاقَّ

    والمعنى اختلاف وانقسام ، خصومة وعدم اتِّفاق

    ،وتبدأ مسؤولية المجتمع متى ماتنتهي حدود القيادة للزوج ،وتبدأ مسؤولية المجتمع حين يكون الخلاف بينهما حاداً وجذرياً ،
    فلم يكن الخلاف في بضعة حقوق تقصر فيها الزوجة ، بل تُهم متبادلة وحقوق ضائعة ، هنا لايجوز للزوجللزوج أن يفرض
    وجهة نظره على البيت ، ويضيع حقوق الزوجة ، بل يتدخل المجتمع قبل أن ينتهي الأمر إلى الطلاق ، وذلك بأن يبعث أهل
    الزوج وأهل الزوجة حكمين يتفاوضان في الأمر فإذا توصلا الى حل فرضاه على الزوجين ، وأهم صفة يجب أن يتصفا بها
    الحكمين أن يخلصا نيتهما حتى يجمع الله بهما بين الزوجين مرة أخرى، وأخلاص النية هو إرادة الأصلاح حقيقة .

    عبر الشيخ ناصر مكارم الشيرازي عن الحكمين وتدخلهما في حل النزاع والخلاف القائم والمتطور بين الزوجين




    بمحكمة الصلح العائلية:



    في هذه الآية إشارة إلى مسألة ظهور الخلاف والنزاع بين الزوجين، فهي تقول:


    وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ليتفاوضا ويقربا من أوجه النظر لدى الزوجين،

    ثم يقول تعالى: إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما
    أي ينبغي أن يدخل الحكمان المندوبان عن الزوجين في التفاوض بنية صالحة ورغبة صادقة في الإصلاح، فإنهما إن كانا كذلك أعانهما الله
    ووفق بين الزوجين بسببهما.

    ومن أجل تحذير (الحكمين) وحثهما على استخدام حسن النية، يقول سبحانه في ختام هذه الآية: إن الله كان عليما خبيرا.

    إن محكمة الصلح العائلية التي أشارت إليها الآية الحاضرة، هي إحدى مبتكرات الإسلام العظيمة، فإن هذه المحكمة تمتاز
    بميزات تفتقر إليها المحاكم الأخرى، من جملتها.


    1 - إن البيئة العائلية بيئة عاطفية،

    ولذلك فإن المقياس الذي يجب أن يتبع في هذه البيئة، يختلف عن المقاييس المتبعة
    في البيئات الأخرى، يعني كما أنه لا يمكن العمل في " المحاكم الجنائية " بمقياس المحبة والعاطفة، فإنه لا يمكن - في البيئة
    العائلية - العمل بمقياس القوانين الجافة. الضوابط الصارمة الخالية عن روح العاطفة، فهنا يجب حل الخلافات العائلية
    بالطرق العاطفية حد الإمكان، ولهذا يأمر القرآن الكريم أن يكون الحكمان في هذه المحكمة ممن تربطهم بالزوجين رابطة
    النسب والقرابة ليمكنهما تحريك المشاعر والعواطف باتجاه الإصلاح بين الزوجين، ومن الطبيعي أن تكون هذه الميزة هي ميزة
    هذا النوع من المحاكم خاصة دون بقية المحاكم الأخرى.


    2 - إن المدعي والمدعى عليه في المحاكم العادية القضائية مضطرين - تحت طائلة الدفاع عن النفس-
    أن يكشفا عن كل ما لديهما من الأسرار، ومن المسلم أن الزوجين لو كشفا عن الأسرار الزوجية أمام الأجانب والغرباء
    لجرح كل منهما مشاعر الطرف الآخر، بحيث لو اضطر الزوجان أن يعودا - بحكم المحكمة - إلى البيت لما عادا إلى
    ما كانا عليه من الصفاء والمحبة السالفة، بل لبقيا يعيشان بقية حياتهما كشخصين غريبين مجبرين على القيام بوظائف معينة،
    ولقد دلت التجربة وأثبتت أن الزوجين اللذين يضطران إلى التحاكم إلى مثل هذه المحاكم لحل ما بينهما من الخلاف لم يعودا
    ذينك الزوجين السابقين.


    بينما لا تطرح أمثال هذه الأمور في محاكم الصلح العائلية للاستحياء من الحضور،

    أو إذا اتفق أن طرحت هذه الأمور فإنها تطرح في جو عائلي، وأمام الأقرباء فإنها لن تنطوي على ذلك الأثر السئ الذي
    أشرنا إليه.


    3 - إن الحكمين في المحاكم العادية المتعارفة لا يشعران عادة بالمسؤولية
    الكاملة في قضايا الخلاف والمنازعات، ولا تهمهما كيفية انتهاء القضية المرفوعةإلى المحكمة، هل يعود الزوجان إلى البيت على وفاق، أو ينفصلا مع طلاق؟

    في حين أن الأمر في محكمة الصلح العائلية على العكس من ذلك تماما، فإن الحكمين في هذه المحكمة حيث يرتبطان
    بالزوجين برابطة القرابة، فإن لافتراق أو صلح الزوجين أثرا كبيرا في حياة الحكمين من الناحية العاطفية، ومن ناحية
    المسؤوليات الناشئة عن ذلك، ولهذا فإنهما يسعيان - جهد إمكانهما - أن يتحقق الصلح والسلام والوفاق والوئام بين
    الزوجين اللذين يمثلانهما، وأن يعيدا المياه إلى مجاريها كما يقول المثل.


    4 - مضافا إلى كل ذلك فإن مثل هذا المحكمة لا تعاني من أية مشكلات، ولا تحتاج إلى أية ميزانيات باهظة،

    ولا تعاني من تلك الخسارة والضياع الذي تعاني منه المحاكم العادية، فهي تستطيع أن تقوم بأهدافها وتحقق أغراضها من
    دون أية تشريفات وفي أقل مدة من الزمن.


    ولا يخفى أنه يجب أن يختار الحكمان من بين الأشخاص المحنكين
    المطلعين المعروفين، في عائلتي الزوجين بالفهم وحسن
    التدبير.

    مع هذه المميزات التي عددناها يتبين أن هذه المحكمة تحظى بفرصة للإصلاح بين الزوجين.

    إن مسألة الحكمين وما يشترط فيهما من الشروط، ومدى صلاحيتهما وما يحكمان به في مجال الزوجين، قد ذكر في الكتب
    الفقهية بالتفصيل،


    منها أن يكون الحكمان بالغين عاقلين عادلين بصيرين بعملهما.


    وأما مدى نفوذ حكمهما في حق الزوجين، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى نفوذ كل ما يصدر أنه من حكم في هذا المجال، وظاهر
    التعبير به " حكم " في الآية الحاضرة يفيد هذا المعنى أيضا، لأن مفهوم الحكمية والقضاء هو نفوذ الحكم مهما كان، ولكن
    أكثر الفقهاء يرون نفوذ ما يراه الحكمان في مورد التوفيق بين الزوجين ورفع الاختلاف والنزاع بينهما، بل يرون نفوذ ما
    يشترطه الحكمان على الزوجين،

    وأما حكمهما في مجال الطلاق والافتراق بين الزوجين فغير نافذ لوحده، وذيل الآية الذي
    يشيرإلى مسألة الإصلاح أكثر ملاءمة
    مع هذا الرأي، وللتوسع في هذا المجال يجب مراجعة الكتب الفقهية.




    مسائل أستدعاء الحكمين والشروط التي يجب أن تتوفر فيهما
    من كتاب منهاج الصالحين لأية الله العظمى السيد علي الحسيني الشيرازي

    دام ظله الوارف
    • [*=center]إذا وقع نشوز من الزوجين ومنافرة وشقاق بين الطرفين بعث الحاكم حكمين ـ حكماً من جانب الزوج وآخر



    من جانب الزوجةـ للاِصلاح ورفع الشقاق بما رأياه صالحاً من الجمع أو الفراق بإذنهما كما يأتي. ويجب عليهما البحث والاِجتهاد في حالهما؛ وفيما هو السبب والعلّة لحصول الشقاق بينهما؛ ثم يسعيان في امرهما فكلما استقر عليه رأيهما وحكما به نفذ على الزوجين ويلزم عليهما الرضا به بشرط كونه سائغاً، كما لو شرطا على الزوج ان يسكن الزوجة في البلد الفلاني أو في مسكن مخصوص أو عند أبويها أو لا يسكن معها في الدار اُمّه أو اُخته ولو في بيت منفرد أو لا تسكن معها ضرّتها في دار واحدة ونحو ذلك، أو شرطا عليها ان تؤجله بالمهر الحالّ الى اجل أو ترد عليه ما قبضته قرضاً ونحو ذلك، بخلاف ما إذا كان غير سائغ كما إذا شرطا عليه ترك بعض حقوق الضرّة من قسم أو نفقة أو غيرهما.



    • [*=center]إذا اجتمع الحكمان على التفريق ـ بفدية أو بدونها ـ لم ينفذ حكمهما بذلك إلاّ إذا شرطا عليهما حين بعثهما بأنهما ان شاءا جمعا وان شاءا فرّقا، أو استأذناهما في الطلاق وبذل الفدية حين ما يريدان ذلك. وحيث ان التفريق لا يكون إلاّ بالطلاق فلابدّ من وقوعه عند اجتماع الشرائط، بأن يقع في طهر لم يواقعها فيه وعند حضورالعدلين وغير ذلك.

    • [*=center]الاَحوط ان يكون الحكمان من اهل الطرفين، بأن يكون حكم من اهله وحكم من اهلها، فان لم يكن لهما اهل أو لم يكن اهلهما اهلاً لهذا الامر تعين من غيرهم، ولا يعتبر ان يكون من جانب كل منهما حكم واحد، بل لو اقتضت المصلحة بعث ازيد تعين.

    • [*=center]إذا اختلف الحكمان بعث الحاكم حكمين آخرين حتى يتفقا على شيء.

    • [*=center]ينبغي للحكمين اخلاص النية وقصد الاِصلاح، فمن حسنت نيته فيما تحرّاه اصلح الله مسعاه، كما يرشد الى ذلك قوله جلّ شأنه في هذا المقام




    (إن يريدا أصلاحاً يوفق الله بينهما).


    سنكمل معكم الجزء الخير من البحث وهي الخاتمة
    إن شاء الله تعالى



























  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وال بيته الطيبين الطاهرين وعجل فرج امام زماننا

    احسنت اختي الموالية للزهراء عليها السلام

    لطرحكي هذه المواضيع القيمة


    *******************************************



    إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تطهيرا

    تعليق


    • #3

      بسم الله الرحمن الرحيم

      اللهم صلى على محمد وال محمدوعجل فرج امام زماننا

      احسنتم الاخت الفاضلة -م/الموالية للزهراء_ الفاض في ميزان اعمالكم حلقة وسلسلة مباركة ان شاء الله

      تعليق


      • #4





        جاء في ثواب وفضل اصلاح ذات البين

        قال تعالى : (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا) الحجرات/9 .
        أي أنه سبحانه وتعالى
        حث في القرآن الكريم على إصلاح ذات البين

        ورد عن أهل البيت عليهم السلام حديث : ((إصلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام))

        والمقصود منه أن السعي من أجل التقريب بين المتخاصمين ورفع الوحشة والتباغض الذي بينهما هو من أعظم الطاعات والقربات حتى أنه أفضل من الصلاة والصيام المستحبين




        كل الشكر والتقدير لكم أختي الفاضلة همسات الزهراء

        على هذا التكرم علينا بمروركم الطيب وردكم الأطيب

        تقبل اللله منا ومنكم صالح الأعمال

        تقبلو ا تحياتي



















        تعليق

        يعمل...
        X