إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

احترام العلماء وتوقيرهم.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • احترام العلماء وتوقيرهم.

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وصلى الله على محمد واله الطاهرين
    العلم.. أجلُ الفضائل، وأشرف المزايا، وأعز ما يتحلى به الانسان، فهو أساس الحضارة، ومصدر أمجاد الأمم، وعنوان سموها وتفوقها في الحياة، ورائدها إلى السعادة الأبدية، وشرف الدارين.

    والعلماء.. هم ورثة الأنبياء، وخزَّان العلم، ودعاة الحق، وأنصار الدين، يهدون الناس إلى معرفة الله وطاعته، ويوجهونهم وجهة الخير والصلاح.

    من أجل ذلك تظافرت الايات والأخبار على تكريم العلم والعلماء، والإشادة بمقامهما الرفيع.

    قال تعالى: “قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون” الزمر/9.

    وقال تعالى: “يرفع الله الذين امنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات” المجادلة/11.

    وقال تعالى: “إنما يخشى الله من عباده العلماءُ” فاطر/28.

    وعن أبي عبد الله (ع) قال: “قال رسول الله(ص) : من سلك طريقاً يطلب فيه علماً، سلك الله به طريقاً إلى الجنة، وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به، وانه يستغفر لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض، حتى الحوت في البحر. وفضل العالم على العابد، كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر. وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، ولكن ورثوا العلم، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر”.

    وقال الباقر (ع) : “عالم يُنتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد”.

    وقال الصادق (ع) : “إذا كان يوم القيامة، جمع الله عزَّ وجل الناس في صعيد واحد، ووضعت الموازين، فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء”.

    وقال أمير المؤمنين (ع) : “يا كميل، هلك خزَّان الأموال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة”.

    ولا غرابة أن يحظى العلماء بتلك الخصائص الجليلة، والمزايا الغر. فهم حماة الدين، وأعلام الإسلام، وحفظة اثاره الخالدة، وتراثه المدخور. يحملون للناس عبر القرون، مبادىء الشريعة وأحكامها وادابها، فتستهدي الأجيال بأنوار علومهم، ويستنيرون بتوجيههم الهادف البنَّاء.

    وبديهي أنّ تلك المنازل الرفيعة، لا ينالها إلاَّ العلماء المخلصون، المجاهدون في سبيل العقيدة والشريعة، والسائرون على الخط الاسلامي، والمتحلون باداب الإسلام وأخلاقه الكريمة.

    ولهؤلاء فضل كبير، وحقوق مرعية في أعناق المسلمين، جديرة بكل عناية واهتمام، وهي:

    توقيرهم:

    وهو في طليعة حقوقهم المشروعة، لتحليهم بالعلم والفضل، وجهادهم في صيانة الشريعة الإسلامية وتعزيزها، ودأبهم على إصلاح المجتمع الإسلامي وإرشاده.

    وقد أعرب أهل البيت (ع) عن جلالة العلماء، وضرورة تبجيلهم وتوقيرهم، قولاً وعملاً، حتى قرروا أن النظر إليهم عبادة، وأن بغضهم مدعاة للهلاك، كما شهد بذلك الحديث الشريف:

    فعن موسى بن جعفر عن ابائه (ع) قال: “قال(ص): النظر في وجه العالم حباً له عبادة”.

    وعن أبي عبد الله (ع) قال: “قال رسول الله(ص): أغد عالماً أو متعلماً، أو أحِبّ العلماء، ولا تكون رابعاً فتهلك ببغضهم”.

    وهكذا كانوا (ع) يبجّلون العلماء، ويرعونهم بالحفاوة والتكريم، يحدثنا الشيخ المفيد (ره)، عن توقير الإمام الصادق (ع) لهشام بن الحكم، وكان من ألمع أصحابه وأسماهم مكانة عنده، أنه دخل عليه بمنى، وهو غلام أول ما اختط عارضاه، وفي مجلسه شيوخ الشيعة، كحمران بن أعين وقيس الماصر ويونس بن يعقوب وأبي جعفر الأحول وغيرهم، فرفعه على جماعتهم، وليس فيهم إلاَّ من هو أكبر سناً منه.

    فلما رأى أبو عبد الله (ع) أن ذلك الفعل كبر على أصحابه، قال: “هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده”.

    الاهتداء بهم:

    لا يستغني كل واعٍ مستنير، عن الرجوع إلى الاخصائيين في مختلف العلوم والفنون، للإفادة من معارفهم وتجاربهم، كالأطباء والكيماويين والمهندسين ونحوهم من ذوي الاختصاص.

    وحيث كان العلماء الروحانيون متخصصين بالعلوم الدينية، والمعارف الإسلامية، قد أوقفوا أنفسهم على خدمة الشريعة الإسلامية، ونشر مبادئها وأحكامها، وهداية الناس وتوجيههم وجهة الخير والصلاح.. فجدير بالمسلمين أن يستهدوا بهم ويجتنوا ثمرات علومهم، ليكونوا على بصيرة من عقيدتهم وشريعتهم، ويتفادوا دعايات الغاوين والمضللين من أعداء الاسلام.

    فإذا ما تنكروا للعلماء المخلصين، واستهانوا بتوجيههم وإرشادهم.. جهلوا واقع دينهم ومبادئه وأحكامه، وغدوا عرضة للزيغ والانحراف.

    انظر كيف يحرّض أهل البيت (ع) على مجالسة العلماء، والتزود من علومهم وادابهم، في نصوص عديدة:

    فعن الصادق، عن أبيه عن ابائه (ع) قال: “قال رسول الله (ص): مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والاخرة” والمراد بأهل الدين، علماء الدين العارفون بمبادئه، العاملون بأحكامه.

    وجاء في حديث الرضا عن ابائه (ع) ، قال: “قال رسول الله (ص): مجالسة العلماء عبادة”.

    وقال لقمان لابنه: “يا بني، جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك، فإن الله عزَّ وجلّ يحيي القلوب بنور الحكمة، كما يحيي الأرض بوابل السماء”.

    وعن الرضا عن ابائه (ع) قال: “قال رسول الله (ص): العلم خزائن، ومفاتحه السؤال، فاسألوا يرحمكم الله، فإنه يؤجر فيه أربعة: السائل، والمعلم، والمستمع، والمحب لهم

    لقد رأينا اليوم الناس في مجتمعنا هذا والبعض منهم يتكلم ويتهجم على العلماء !!!تقول له ها العالم تكلم لمصلحتك وحدد مصيرك ومصير البلد لماذا لاتأخذون بكلامه؟

    أليسوا هم نواب الامام صاحب العصر {عجل الله فرجه}وطاعتهم كطاعته؟وهم مسؤولون عن هذه الامة.

    عجبا لهؤلاء اذا تقاطعت مصالحهم واوامر المرجعية العليا ضربوا اوامر المرجعية عرض الحائط وقدموا مصالحهم الشخصية .

    هذا ليس من الدين .

    فلنتقي الله تعالى ولنسمع لامر مرجعيتنا وعلينا السمع والطاعة لانها اعرف بمصالح الامة.

    اسأل الله تعالى الثبات على الدين وحسن العاقبة للمؤمنين

    وصلى الله على محمد واله الطاهرين.

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنت اخي السيد الغالي علي المولى على هذا الموضوع الرائع فأن الامة التي لاتوقر علمائها لاتستحق ان تعيش لان ما نهنىء به من علوم اهل البيت هو ببركة علمائنا حيث حفظوا لنا ذلك التراث فواجب علينا ان نجلهم ونحترمهم وهل جزاء الاحسان الا الاحسان فلماذا نكران الجميل وفقكم الله لكل خير وحشركم مع محمد وال محمد
    {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ }

    تعليق


    • #3
      احسنت اخونا على المولى جعل الله تعالى مجهودكم في ميزان حسناتكم
      .................................................. .................................................

      .................................................. .................................................
      .................................................. .................................................

      تعليق

      يعمل...
      X