إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إنها قسمة ضيزى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إنها قسمة ضيزى

    بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على محمد وآله الطاهين

    هل يمكن أن تكون مصاحبة رسول الله صلى الله عليه وآله كافية لإعطاء الحصانة الى كل من صاحبه ..وهل يمكن ان تكون هذه المصاحبة كافية للرجل حتى تحصنه على الاقل من شر نفسه الامارة بالسوء ..وهل تكفي هذه المصاحبة لكي تجعل من صاحبها ملاكا ..وقديسا ...فاليهود الذين صاحبوا موسى عليه السلام في فترة بقائه معهم هل عصمتهم هذه المصاحبة أم أنهم وبمجرد غيابه عنهم أياما عادوا كفارا وعبدوا عجلا ...وهل أن مصاحبة تلامذة المسيح عليه السلام له جعلتهم كلهم ملائكة أم أن البعض منهم إنقلب عليه وأرتد من بعد ما رأى الآيات ...وهل أن مصاحبة الناس للأنبياء جعلت منهم صالحين ..وإذا كان الجواب بالنفي فلماذا هذا الإصرار على أن يكون جميع أصحاب النبي الأكرم صلى الله عليه وآله كلهم قديسون وملائكة ..لماذا لا نريد أن نقر بأن البعض منهم صاروا ملائكة ...وأن البعض منهم بقوا شياطين ...لماذا لانريد الإعتراف بالحقيقة ...لماذا هذا الإصرار على أن كل من صاحب النبي صار معصوما ومنزها عن الذنوب والمعاصي ...لماذا لا توزن الأمور بميزان العقل بدل ميزان العاطفة ...لماذا لا نزن الامور بميزان الحق والعقل والعدل ...نعم ..صحبة النبي الاكرم صلى الله عليه وآله جعلت من البعض ملائكة ..بل فوق الملائكة ...فالبعض منهم صار مع الحق والحق معه يدور حيث دار ...وصار بمنزلة هارون من موسى ...والبعض منهم صارت شهادته بشهادتين ...والبعض منهم صار ما أضلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق من ذي لهجة منه ...والبعض الآخر صار منهم أهل البيت ...وغيرهم وغيرهم ....ولكن البعض الآخر منهم بقي (وزغا وإبن وزغ) ....والبعض الآخر منهم صار(لا أشبع الله بطنه ) ..والبعض الآخر منهم صار من المؤلف قلبه بالأموال ...فلماذا هذا الخلط بين الجميع ...لماذا هذا الخلط بين الصالح والطالح ....لماذا هذا الخلط بين من ترك الرسول قائما في صلاته وذهب الى اللعب والى التجارة ....وبين من بقى مع رسول الله خاشعا لله ....لماذا هذا الخلط بين من فر من الزحف كأنه أروى وبين من وقف مدافعا حتى تكسرت بيده السيوف ،وحتى تعجب منه جبريل في السماء....لماذا هذا الخلط بين من (ذهب بها عريضة) وبين من خرج لملاقاة صناديد المشركين وحده ....لماذا هذا الخلط بين من رجع يجبن الناس ويجبنونه وبين كرار غير فرار ....إنها قسمة ضيزى .... (قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)



  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخي الكريم الغاضري وفقك الله واثابك على هذا الطرح الممتاز والجميل باسلوبه البلاغي
    ومن غير الممكن ان تكون صحبة رسول الله صلى الله عليه واله كافية لاعطاء الحصانة وعدم المساس بالشخص المقارن والمصاحب لاعقلا ولانقلا
    لا عقلاً :وذلك لان العقل لايمنع من وقوع الصحابي بالمعاصي وصفة الصحابة لاتكون مانعة من ذلك بنظر العقل
    اما نقلاً فلم يرد مايعصم الصحابي من الوقوع بالمعاصي والاثام بل ورد العكس على ذلك حيث ورد ما يثبت وقوع الصحابي بالمعصية والموبقة والاحاديث الواردة من الفريقين كثيرة
    فالنتيجة ان الصحابي لاقدسية له من خلال المصاحبة وان الامر موكول لعبادته وتقواه
    اما جواب التساؤل حول اصرارهم - اتباع مدرسة الصحابة - على هذه القدسية وان الصحابة لايمكن المساس بهم لاعن قريب ولابعيد فهذا لم ياتي من فراغ بل لسد ثغرة طالما جعلت الخصم في حرج شديد لان السماح بالاعتراض على الصحابة سيئي الصيت يهدم ماشيدوه وساروا عليه طيل القرون المنصرمة فمثالاً على ذلك ناخذ شخصية من شخصياتهم المدعو عليها للمثال لا الحصر وهو معاوية عليه اللعنة فالسماح بالقول ان معاوية كان قاتلاً للنفس المحترمة وانه قتل صحابة اجلاء كرماء لهم المنزلة عند الله تعالى والرسول الاكرم كحجر بن عدي وعمار بن ياسر رضوان الله عليهم فهذا القول يجعل من معاوية كافراً قاتلاً ظالماً مبشراً بالنار من الخالدين فيها لايصح ولايصلح اتباعه لايجوز الدفاع عنه بل يجب التبري عنه وهذا الذي لايريدون وقوعه ؟

    لانه يحتم عليهم ترك مذهبهم وايجاد مذهب اخر .

    لا عذب الله أمي إنها شــربت حب الوصـي وغـذتـنيه باللبنِ
    وكان لي والد يهوى أبا حسنِ فصرت من ذي وذا أهوى أبا حسنِ

    تعليق

    يعمل...
    X