إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في فضل الدعاء وفوائده

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في فضل الدعاء وفوائده


    في فضل الدعاء وفوائده


    اعلم انّ الدعاء والتضرّع والمناجات من أفضل العبادات ، وأقرب الطرق لوصول العبد إلى ساحة قاضي الحاجات ، وبكثرة الدعاء والمناجات يزداد اليقين بالله تعالى وبصفاته الكمالية ، ويزداد توكلّه وتفويضه إلى الله تعالى ، ويوجب قطع الطمع والعلائق عن الخلق ، وهذه الطريقة هي المنقولة من جميع الأئمةعليهم السلام بأنهم كانوا مشغولين بالتضرّع والمناجات بعد أداء الفرائض والسنن سيّما سيد الساجدين عليه السلام ، كما قال الله تعالى :
    (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادعُونِي استَجِب لَكُم اِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِرُونَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرينَ) (1).
    وجاء في أحاديث كثيرة عن أئمتنا الأطهار عليهم السلام انّ المراد من العبادة في
    ____________
    (1) غافر : 60.



    الآية هو الدعاء ، فالله تعالى أمر أوّلاً بالدعاء ثم وعد الاجابة ، ثم عدّ الدعاء عبادة وتركه تكبّراً ، وأوعد على تركه جهنّم.
    وقال تعالى في موضع آخر :
    (وَإذاَ سَأَلَكَ عَبَادِي عَنَّي فَانِّي قَرِيبٌ اُجِيبُ دَعوَةَ الدَّاعِ إذَا دَعَانِ فَليَستَجيِبُوا لِي وَليُؤمِنوا بِي لَعَلَّهُم يَرشُدُونَ) (1).
    فليستجيبوا لي أي فليستجيبوا في الدعاء الذي طلبته منهم ، أو بما انّي اُجيب دعاءهم فليستجيبوا لي في أداء جميع تكاليفي ، وليؤمنوا بي أي يؤمنوا بوعدي في اجابة الدعاء ، أو فليثبتوا في ايمانهم لعلّهم يرشدون.
    روي بسند معتبر انّ أبا جعفر الباقر عليه السلام سُئل أيّ العبادة أفضل ؟ فقال : ما من شيء أفضل عند الله عزّوجلّ من أن يسأل ويطلب مما عنده ، وما أحد أبغض إلى الله عزّوجلّ ممن يستكبر عن عبادته ، ولا يسأل ما عنده (2).
    وروي عن ميسّر بن عبد العزيز ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال لي : يا ميسّر ادع ولا تقل انّ الأمر قد فرغ منه ، انّ عند الله عزّوجلّ منزلة لا تنال الاّ بمسألة ، ولو انّ عبداً سدّ فاه ولم يسأل لم يعط شيئاً ، فسل تعط ، يا ميسّر انّه ليس من باب يقرع الاّ يوشك أن يفتح لصاحبه (3).
    وقال عليه السلام في حديث آخر : من لم يسأل الله عزّوجلّ من فضله فقد افتقر (4).
    ____________
    (1) البقرة : 186.
    (2) الكافي 2 : 466 ح 2 ـ باب فضل الدعاء ـ الوسائل 4 : 1088 ح 2 باب 3.
    (3) الكافي 2 : 466 ح 3 ، باب فضل الدعاء ـ الوسائل 4 : 1091 ح 1 باب 6.
    (4) الكافي 2 : 467 ح 4 ، باب فضل الدعاء ـ الوسائل 4 : 1084 ح 6 باب 1.



    وقال عليه السلام : عليكم بالدعاء فانكم لا تقربون بمثله ، ولا تتركوا صغيرة لصغرها أن تدعوا بها ، انّ صاحب الصغار هو صاحب الكبار (1).
    وقال عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أحبّ الأعمال إلى الله عزّوجلّ في الأرض الدعاء ، وأفضل العبادة العفاف ، قال : وكان أمير المؤمنينعليه السلام رجلاً دعّاء (2).
    وروي بسند معتبر عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم انّه قال : الدعاء سلاح المؤمن ، وعمود الدين ، ونور السماوات والأرض (3).
    وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم في حديث آخر لأصحابه : ألا أدلّكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم ، ويدرّ أرزاقكم ؟ قالوا : بلى ، قال : تدعون ربكم بالليل والنهار ، فانّ سلاح المؤمن الدعاء (4).
    وقال أبو عبدالله عليه السلام(5) : انّ الدعاء أنفذ من السنان (6).
    وقال عليه السلام : الدعاء يرد القضاء بعد ما ابرم ابراماً ، فأكثر من الدعاء فانّه مفتاح كلّ رحمة ، ونجاح كلّ حاجة ، ولا ينال ما عند الله عزّوجلّ الاّ بالدعاء ، وانّه ليس باب يكثر قرعه الاّ يوشك أن يفتح لصاحبه (7).
    ____________
    (1) الكافي 2 : 467 ح 6 ، باب فضل الدعاء ـ الوسائل 4 : 1089 ح 1 باب 4.
    (2) الكافي 2 : 467 ح 8 ، باب فضل الدعاء ـ الوسائل 4 : 1089 ح 4 باب 3.
    (3) الكافي 2 : 468 ح 1 باب انّ الدعاء سلاح المؤمن ـ الوسائل 4 : 1094 ح 3 باب 8.
    (4) الكافي 2 : 468 ح 2 باب انّ الدعاء سلاح المؤمن ـ الوسائل 4 : 1095 ح 5 باب 8.
    (5) رويت في المتن الفارسي عن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام ولم نجدها.
    (6) الكافي 2 : 469 ح 6 ـ الوسائل 4 : 1094 ح 2 باب 8.
    (7) الكافي 2 : 470 ح 7 ـ باب انّ الدعاء يردّ البلاء ـ الوسائل 4 : 1086 ح 7 باب 2.



    وقال عليه السلام في حديث آخر : عليك بالدعاء فانّه شفاء من كلّ داء (1).
    وروي عن موسى بن جعفر عليه السلام انّه قال : ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيلهمه الله عزّوجلّ الدعاء الاّ كان كشف ذلك البلاء وشيكاً ، وما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيمسك عن الدعاء الاّ كان ذلك البلاء طويلاً ، فاذا نزل البلاء فعليكم بالدعاء والتضرّع إلى الله عزّوجلّ (2).
    وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : داووا مرضاكم بالصدقة ، وادفعوا أبواب البلاء بالدعاء ، وحصّنوا أموالكم بالزكاة ، فانّه ما يصاد ما صيد من الطير الاّ بتضييعهم التسبيح (3).
    وقال أمير المؤمنين عليه السلام : ادفعوا أمواج البلاء عنكم بالدعاء قبل ورود البلاء ، فو الذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، للبلاء أسرع إلى المؤمن من انحدار السيل من أعلى التلعة إلى أسفلها ، ومن ركض البراذين.
    وقال عليه السلام : ما زالت نعمة ولا نضارة عيش الاّ بذنوب اجترحوا ، انّ الله ليس بظلاّم للعبيد ، ولو أنّهم استقبلوا ذلك بالدعاء والانابة لم تنزل ، ولو انّهم إذا نزلت بهم النقم ، وزالت عنهم النعم فزعوا إلى الله بصدق من نيّاتهم ولم يهنوا ولم يسرفوا لأصلح الله كلّ فاسد ، ولردّ عليهم كلّ صالح (4).
    وقال أبو عبدالله عليه السلام : ثلاث لا يضرّ معهنّ شيء ، الدعاء عند الكربات ،
    ____________
    (1) الكافي 2 : 470 ح 1 ، باب انّ الدعاء شفاء من كلّ داء ـ الوسائل 4 : 1099 ح 1 باب 11.
    (2) الكافي 2 : 471 ح 2 ـ باب الهام الدعاء ـ الوسائل 4 : 1098 ح 1 باب 10.
    (3) قرب الاسناد : 117 ح 410 ـ عنه البحار 93 : 288 ح 3 باب 16.
    (4) البحار 93 : 289 ح 5 باب 16 ـ عن الخصال.



    والاستغفار عند الذنب ، والشكر عند النعمة .
    وقال عليه السلام في حديث آخر : انّ الله جعل أرزاق المؤمنين من حيث لم يحتسبوا ، وذلك انّ العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه

    .

    وقال عليه السلام في حديث آخر : من اُعطي أربعاً لم يحرم أربعاً ، من اُعطي الدعاء لم يحرم الاجابة ، ومن اُعطي الاستغفار لم يحرم التوبة ، ومن اُعطي الشكر لم يحرم الزيادة ، ومن اُعطي الصبر لم يحرم الأجر

    sigpic

  • #2
    الاخت المتألقة اية الشكر نشكر ابداعاتكم المتواصلة
    مشاركة متميزة موفقين دوما ان شاء الله
    .................................................. ....................................

    تعليق

    يعمل...
    X