بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمحد وال محمد
25/ رجب/
وفاة زينب الكبرى (عليها السلام) سنة 65هـ
جاءت زينب الى رسول الله (صلى الله عليه واله سلم) في مرضه وقالت : ((يا جداه رأيت البارحة رؤيا انها انبعثت عاصفة سودت الدنيا وما فيها واظلتها وحركتني من جانب الى جانب . فرأيت شجرة عظيمة فتعلقت بها من شدة الريح ، فإذا بالريح قلعتها والقتها على الارض ، ثم تعلقت على غصن قوي من اغصان تلك الشجرة فقطعتها ايضآ ، فتعلقت بفرع آخر فكسرته ، فتعلقت على احد الفرعين من فروعها فكسرته ايضآ فاستيقظت من نومي)) . اللهم صل على محمحد وال محمد
25/ رجب/
وفاة زينب الكبرى (عليها السلام) سنة 65هـ
فبكى رسول الله (صلى الله عليه واله سلم) وقال : ((الشجرة جدك ، والفرع الاول امك فاطمة والثاني ابوك والفرعان الآخران هما اخواك الحسنان . تسود الدنيا لفقدهم وتلبسين الحداد في رزيتهم)) .
وهكذا نرى فجيعتها بهم الواحد تلو الآخر ، حتى كربلاء الفجيعة الكبرى ، وهي التي قالت هناك : ((اليوم مات جدي رسول الله وابي علي وامي فاطمة واخي الحسن)) .
كانت (عليه السلام) على قدر كبير من الفصاحة والعلم والتقوى والحلم وثبات الفؤاد وعلو الشأن وقوة الحجة ، ورجاحة العقل .
زوجها ابوها من ابن اخيه عبدالله بن جعفر وانجبت عليآ وعونآ وعباسآ ومحمدآ وام كلثوم ، كانت في عبادتها كأمها الزهراء ، ما تركت تهجدها الى الله طول دهرها حتى الحادي عشر من محرم فكما يقول الإمام زين العابدين (عليه السلام) : ((رأيتها تلك الليلة تصلي من جلوس وقد قال لها الحسين في وداعه : ((يا اختاه لا تنسيني في نافلة الليل)) .
كان الناس يرجعون اليها في الحلال والحرام .
وقد روى ابن عباس عنها حديث امها فاطمة في فدك حيث كانت تقعد للنساء في الكوفة تفسير القرآن .
جاء في البحار حول مقتل امير المؤمنين ان الحسن دعا اخته زينب : ((هلموا بحنوط جدي رسول الله (عليه السلام))) فبادرت الى فتحه ففاحت لشدة رأئحة الطيب فيه .
واختلف في تاريخ وفاتها ، فمن قائل انها توفيت ودفنت في المدينة بعد الرجوع من الشام ، وقول انها دفنت في الشام (حواليها) او إحدى قرى الشام بعدما هاجرت مع زوجها عبدالله ونقل ان يزيد هو الذي امر بإبعادها عن المدينة لأنها لم تترك احياء امر الحسين وقد لبت الناس هناك .
وقيل انها اختارت مصر حيث توفيت ودفنت .
وأيآ كان فليس هذا مقام تحقيق ، واهل البيت اينما حلوا او دفنوا تحولت مراقدهم محجآ لشيعتهم . ومقام السيدة سواء كان في الشام او المدينة لا يخلو من الزائرين او الذاكرين .
عاشت الاسلام كرسالة وتفانت في خدمتها والدفاع عنها ، فاحتلت بذلك مقامآ محمودآ ومكانآ رفيعآ عند الله تعالى . وقد توفيت بعد كربلاء بعدة سنوات قضتها في إحياء امر اهل البيت وامر الحسين المذبوح في كربلاء .
وقد اسست مع ابن اخيها زين العابدين (عليه السلام) لإبقاء عاشوراء تاريخآ حاضرآ في وجدان الأمة . وليكون الحسين منارة الطريق لكل ثورات الحق على الباطل .
تحولت بذلك شهادته الى انتصار للدم على السيف ، وهكذا دأبت في المدينة على اشعال الالثورة على الباطل وبيان مظلومية الإمام الحسين ، فكان قرار ابعادها الى الشام كما فعل من قبل مع ابي ذر ، فقد كتب عمرو بن سعيد والي يزيد على المدينة بما تقوم به زينب من اخطار تهدد عرشه وان وجودها بين اهل المدينة يهيج الخواطر وهي فصيحة عاقلة لبيبة وقد عزمت على الثأر .
فكان جواب يزيد يأمره بإبعادها عن المدينة ، وهكذا كان وقد توفيت في المنفى حيث مرقدها اليوم .
فسلام عليها يوم ولدت ويوم ماتت ويوم تبعث حية .
تعليق