إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الدروس والعِبر من فدك

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الدروس والعِبر من فدك



    الدروس والعِبر من فدك

    نَحل النبي ( صلى الله عليه وآله ) فدكاً إلى بضعته الزهراء ( عليها السلام ) بوحيٍ من الله وتعالى : ( فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) الروم : 38 ، سنة سبع من الهجرة ، وبقيت بيدها أكثر من ثلاث سنين ، فهل تغيَّرت حياة فاطمة الزهراء والإمام علي ( عليهما السلام ) ، حيث أنَّ فدكاً كثير الغلاَّت ، وفيرة الثمار ؟

    كلا وألف كلا، فلم يزل ذلك القرص من الشعير ، ولم يزل ذلك الملح أو اللبن .

    وهناك سؤال يتبادر إلى الأذهان ، وهو : أين تذهب غلاَّت وثِمار وأموال فدك ؟

    والجواب : لقد كانت تقسَّم على الفقراء والمحتاجين من المسلمين ، بينما الإمام علي وفاطمة ( عليهما السلام ) يعيشان حياة الزهد ، والعزوف عن الدنيا وزَبَارِجِها وبَهَارِجها .

    وهنا تتبادر أسئلة أخرى : لماذا استولى عليها الحُكَّام ، ومنعوا من استمرار إنفاق ثمارها في سبيل الله ؟ ومن انتفاع الفقراء والمحتاجين لها ؟

    ولماذا هذا الإصرار من الزهراء والإمام عليٍّ ( عليهما السلام ) بمطالبتهما بأموال بني النظير وفدك وسهم خيبر ، وبإرث فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) من أبيها ، وغير ذلك ؟

    فهذا الإصرار على تحدِّي السلطة في إجراءاتها الظالمة ، ومغاضبة الزهراء ( عليها السلام ) للغاصبين حتى توفِّيَت ، حيثُ أوصَتْ أنْ تُدفن ليلاً ، كل ذلك يجعلنا نتساءل عن السرِّ الكامن وراء تلك المطالبة ، وذلك الإصرار .

    ولعلنا نستطيع أن نستلْهِمَ من ذلك دروساً وعبراً للحياة ، منها :

    1 - إنَّ انتصار الحق و تأكيده ، ورفض الباطل وإدانته ، مِن المُثُل الإسلامية العُليا ، التي سَعَى النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) إلى تثبيتها في المجتمع الإسلامي ، والتأكيد عليها في مختلف ظروف الحياة الإسلامية .

    فكانت هذه المطالبة شُعلة وَهَّاجَة ، تُنير الدرب أمام المظلومين المغصوب حقَّهم ، وتحرق بوهجها وشَرَرِها الحُكَّام الظالمين على مَرِّ الأيام والدهور .

    2 - إن موقف فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) في هذا الظرف الحَرِج ، واحتجاجاتها بالدستور الإسلامي القرآن الكريم ، واستشهادها بالصحابة ، يبيِّن مَدَى الانحراف الخطير الذي حدث بمسيرة الإسلام والمسلمين بعد وفاة الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) .

    فحاولت الزهراء وعلي ( عليهما السلام ) تحييد هذا الانحراف وتعديله منذ لحظاته الأولى ، وكان هذا واجبهما أمام الله والمجتمع ، سواء أعادَ الحقُّ إلى أصحابه أو لم يعد .

    3 - إن فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) أعطَتْ درساً لكُلِّ المسلمين من وجوب قول الحق ، والوقوف بوجه الحاكم الغاصب والظالم ، وأنَّه ليس بمنأىً عن الحساب والعتاب والعقاب ، وليس فوق القانون شيء .

    وأنَّ الحاكم موجود لِحِماية القانون ، والالتزام بما يفرضه الشرع عليه من التزامات في نِطاق موقفه ومنصبه هذا .

    4 - إن الاعتراض والمطالبة بالحق والعدالة ليسَتْ من اختِصاص الرجال ، بل من اختصاص كُلِّ شرائح المجتمع ، بما فيه النساء ، لأنَّهُنَّ عنصر من عناصره .

    5 - إن المطالبة بالحق ، والانتصار لله تعالى ليس مشروط بإمكانية الحصول على الهدف ، وإنما هو تسجيل موقف عقائدي مرتبط بالتصدِّي للانحراف ، ومطالِبٌ بتصحيح الأخطاء ، ومُنبِّه لِمَن غفل أو تغافل عن هذا الانحراف .

    وكذلك هو إظهار مواقف كلا الطرفين ، من الظالم والمظلوم ، وصاحب الحق ومغتصبِه ، والحاكم والرعيَّة ، فإظهار مواقف الطرفين على حقيقتها أمام المجتمع تؤدِّي إلى تثبيت أُسُس الحقِّ والعدالة ، وتنوُّر فِكر الرعيَّة ، حتى لو كان الظالم شاهراً سيفَه ، أو مفرِّقاً أمواله لشراء العقول ، فإن العقل سيحكمُ ولو بداخل نفسه وتحت أستار ستائره ، بالحق والعدل .

    6 - إن فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) معصومة بِنَصِّ القرآن الكريم ، بالآية الشريفة التي نقَلَها الفريقان : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) الأحزاب : 33 .

    ومن غير المُمكن أن تطالِب الزهراء بِحقٍّ ليس لها ، لأنَّ ذلك ينافي العصمة ، وغيرها غير معصوم ، وهذا يعني أن كلامها ( عليها السلام ) حُجَّة ، يجب الالتزام به ، وكلام غيرها ادِّعاءً وليس بِحُجَّة .

    وأنَّ غضبَها وسخطَها غضبُ وسخطُ لله تعالى ، ولا يُخفَى أنها ( عليها السلام ) ماتت وهي واجدة وغاضبة على أولئك الذين أخذوا حقَّها ، واستأثروا به دونها .

    وحينما أرادوا زيارتها في مرضِها الذي استشهدت فيه ، فإنَّها لم تجب بالقبول ، بل قالت للإمام علي ( عليه السلام ) : ( البيتُ بيتُك ، والحُرَّة زوجتُك ، اِفعل ما تشاء ) .

    وحينما دخلا عليها وحاولا استرضاءها وبكيا لديها ، أوضحت ( عليها السلام ) أنها غير راضية عليهما ، وأنهما أغضباها .

    ولا زالت ( عليها السلام ) غاضبة ساخطة عليهما ، لأنها تعرف أنَّهما بَكَيا للتأثير عليها عاطفياً ، وليس عن تراجع عن موقفهما ، أو تقديم تنازُلات واعتذارات منهما .

    ومعنى ذلك إنهما أرادا استرضائها ولو لَفظياً ، أو الإظهار للناس بأنها راضية عنهما ، وأنها قد استقبَلَتْهُما ، فهي مُقرَّة على أفعالهما ، وقد طابَت نفسُها عن فدك ، وعن حقوقها المغتصَبَة الأخرى .

    لكن وصيَّتها بأن تُدفَن ليلاً ، ومن ثم تنفيذ هذه الوصية من قبل الإمام علي ( عليه السلام ) قد فوَّت الفرصة ، وسدَّ السبيل على كل مُفترٍ مدافع عن الباطل ، ومبرِّرٍ للأفعال اللاأخلاقية ، التي تتابعت على الزهراء ( عليها السلام ) .


    والحمد لله رب العالمين
    ونسأل الله ان يرزقنا شفاعة الزهراء يوم الدين
    ويلعن اعداءها من الاولين والاخرين

  • #2


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِ على محمد وال محمد
    وعجل فرجهم
    احسنتم اخي ضياء وتقبلوا مروري
    اخي الكريم ارجو ان تتحملنا
    اخينا ان بعض الاحيان يقوم الكاتب بنقل موضوع معين من المنتديات الاخرى من غير الانتباه الى
    ان ما نقل فيه اخطاء لغوية تخل بالمعنى
    او نقله من كتاب لكن ينقطع منه اثناء النسخ بعض الكلمات مما تجعله غير مستقيم المعنى
    او لا ينقل الموضوع بما هو من غير تغير في العنوان ولعله لم يلتفت الى ان العنوان غير المعنون
    وهذا ما لوحظ في اغلب مواضيعكم
    اما هنا فقد ذكرتم في العنوان (
    الدروس والعِبر من فدك ) لكن نجد قد حصل خلط بين العبر وغيرها اي لم
    يكن الموضوع منطبق على العنوان بل نجدكم قد ذكرتم امور اخرى مغايرة للعنوان
    فنرجو توضيح ذلك ؟


    ياصاحب الزمان
    قلبي إليك من الأشواق محترق... ودمع عيني من الأعماق مندفق
    الشوق يحرقني والدمع يغرقني...فهل رأيت غـــــريقاً وهومحترق

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وسلم
      الاخت الفاضلة ( فاطمة حسين ) شكرا لمروركم الكريم بموضوعنا
      ونعتذر ان كان الموضوع قد ابتعد قليلا عن العنوان وشكرا لتنبيهكم على ذلك .
      ولكن لي سؤال :ذكرتم بعض الاخطاء التي تقع في المواضيع ثم ذكرتم (وهذا ما لوحظ في اغلب مواضيعكم ) . سؤالي عن كلمة اغلب لماذا لم تقولوا بعض . فلنا 319 موضوع منشور فهل قرأتم اكثر من 160 موضوع منها ووجدتم هذه الاخطاء التي ذكرتموها فيها ليصدق قول (اغلب)!
      نرجو الايضاح مع شكري لكم .

      نسأل الله ان يوفقنا واياكم لمراضيه
      والحمد لله رب العالمين

      تعليق


      • #4


        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللهم صل على محمد وال محمد
        وعجل فرجهم

        نشكر الاخ ضياء على الرد ونسأل الله ان يوفقه لكل خير
        ونقول حقيقة ان المواضيع التي يقوم بنقلها الاخ ضياء هي مواضيع هادفة
        ويدل ذلك على اتقان ومعرفة الاخ باختيار المواضيع القيمة
        سواء اكانت اجتماعية أو غيرها
        وليس كل من قام بذلك قد عرف كيف يختار الموضوع المناسب
        ويجعله في المكان المناسب او كيف يتصرف فيه من غير ان
        يلحظ ارباك في العبارة ..........الخ
        ونقول بغير مبالغة قد اهتم بمواضيع الاخ ضياء اغلب من نعرف سواء تم الرد من
        قبلهم ام لا ......الخ
        اما بخصوص قولكم لماذا قلتم اغلب وليس بعض
        نقول نعم وليس شرطاً ان يكون ذلك من خلال هذا الاسم
        بل لعله بغيره
        ولعلنا قمنا بالرد من خلاله على بعض مواضيعكم
        وعلى كل حال نشكركم جزيل الشكر
        والحمد لله ربّ العالمين


        ياصاحب الزمان
        قلبي إليك من الأشواق محترق... ودمع عيني من الأعماق مندفق
        الشوق يحرقني والدمع يغرقني...فهل رأيت غـــــريقاً وهومحترق

        تعليق

        يعمل...
        X