العجب كل العجب بين جمادى ورجب
كثيرا ما نسمع عبارة العجب كل العجب بين جمادى ورجب وهذه العبارة تثير تسأل: ما هو الحدث الذي يبعث على العجب؟ و هل هو حدث في الزمان الماضي ام انه حدث مستقبلي ، يقال ان العرب كانوا يَعجلون في اخذ ثارهم في شهر جمادى قبل حلول شهر رجب كونه من الأشهر الحرم التي يحرم القتال فيها، ولكن ما نجده من الاحاديث عن اهل بيت العصمة(عليهم السلام) ان هناك حدث مستقبلي كبير يثير التعجب ،لقد كانت هذه العبارة من الشهرة بمكان كان الصبيان ينشدونها فقد جاء في كتاب رجال النجاشي (1) عن عبد الله بن خفقة قال: قال لي أبان بن تغلب: مررت بقوم يعيبون على روايتي عن جعفر عليه السلام، قال: فقلت: كيف تلوموني في روايتي عن رجل ما سألته عن شئ إلا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله قال: فمر صبيان وهم ينشدون: العجب كل العجب بين جمادى ورجب، فسألته عنه فقال: لقاء الاحياء بالأموات. ان إخبار أبان لعبد الله بن خفقة لم يكن من نفسه وانما هذا ما علمه من اهل البيت سلام الله عليهم فقد وردت روايات تشير الى حصول الرجعة في هذين الشهرين منها ما جاء في مستدرك سفينة البحار نفلا عن
معاني الأخبار: مسندا عن ابن الكواء قال لعلي (عليه السلام) يا أمير المؤمنين ! أرأيت قولك: " العجب كل العجب بين جمادى ورجب " قال: ويحك يا أعور، هو جمع أشتات، ونشر أموات، وحصد نبات، وهنات بعد هنات، مهلكات مبيرات، لست أنا ولا أنت هناك .
وفي رواية: لقاء الأحياء بالأموات فيه. وفي خطبة المخزون(2) لما قال (عليه السلام) ذلك، قال رجل من شرطة الخميس: ماهذا العجب يا أمير المؤمنين ؟ قال: ومالي لاأعجب وسبق القضاء فيكم، وما تفقهون الحديث إلا صوتات بينهن موتات، حصد نبات ونشر أموات، واعجبا كل العجب بين جمادى ورجب. قال أيضا رجل: يا أمير المؤمنين ماهذا العجب الذي لا تزال تعجب منه - إلى أن قال: - وأي عجب يكون أعجب منه، أموات يضربون هوام الأحياء. قال: أنى يكون ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة كأني أنظر قد تخللوا سكك الكوفة وقد شهروا سيوفهم على مناكبهم يضربون كل عدو لله ولرسوله وللمؤمنين .(3)
وجاء في كتاب معجم احاديث الامام المهدي عجل الله فرجه و عليه السلام" تكون آية في شهر رمضان ، ثم تظهر عصابة في شوال ، ثم تكون معمعة في ذي القعدة ، ثم يسلب الحاج في ذي الحجة ، ثم تنتهك المحارم في المحرم ، ثم يكون صوت في صفر ، ثم تنازع القبائل في شهري ربيع ، ثم العجب كل العجب بين جمادى ورجب ، ثم ناقة مقتبة خير من دسكرة تغل مائة ألف " *
المفردات : ثم ناقة الخ ، أي ثم تضطرب الامور بعد رجب ويفقد الامن حتى تكون وسيلة السفر والفرار خيرا من الاملاك الثابتة . الدسكرة : المزرعة .(4)
------------------------------------
(1)رجال النجاشي - النجاشي - الصفحة 13
(2)وهي الخطبة التي قال فيها العبارة المشهورة(أيّها الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، لأنا بطرق السماء أعلم من العالم بطرق الأرض)
(3)مستدرك سفينة البحار - الشيخ علي النمازي الشاهرودي - ج 7 - الصفحة90
(4) معجم أحاديث الإمام المهدي (عليه السلام) - الشيخ علي الكوراني العاملي(حفظه الله تعالى) - ج 1 - الصفحة 436.

تعليق