بسم الله الرحمن الرحيم
((عقيدتنا))
اللهم صل على فاطمة و أبيها و بعلها وبنيها
والسر المستودع فيها والسر المستودع فيها بعدد ما أحاط بِه علمك.
أنّنا بحاجة إلى الجهود نحو الفهم الصحيح لعقائدنا ممّا يسترعي منهجية العلمية التي توجد حالة من التفاعل بين الاُمّة وقيمها يتناسب مع عصر التطوّر .ولاجل الفائدة فقد وضعتُ بين يد القارء الكريم بعض من فضائل سيدة النساء( سلام الله عليها).والمرتبط بتاريخ أهل البيت (عليهما السلام ).
السيد الزهراء (عليها السلام) في أية النور ،
قال تعالى :
اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.سورة النور أية 35.
جاء في كثير من الروايات إن معنى أية النور المباركة هم أهل البيت عليهم السلام .
فالمشكاة هي الزهراء إذ كما إن المشكاة –وهي كوة في الجدار-هي مجمع النور فكذلك فاطمة هي مجمع نوري النبوة و الأمامة .
والمصباح هو أمير المؤمنين عليه السلام ؛إذ كما إن المشكاة يتوقد نورها عن طريق المصباح الذي يوضع فيها فكذلك الصديقة الزهراء الطاهرة عليها السلام يتوقد نورها بانضمام نور أمير المؤمنين عليه السلام إلى نورها .
و أما الزجاجة فهي الحسن والحسين عليهما السلام ؛إذ كما إن الزجاجة –وهي التي توضع حول المصباح –تحمي نورها وتضاعف من توقده فكذلك كان ألاما ما ن الحسنان عليهما السلام للأمير( عليهما السلام) حيث بِهما حفظ نور المبارك .
وأما الشجرة المباركة :فهو رسول الله (صل الله عليه واله) ؛وقد وصفت الشجرة بالز يتونه لأنها أقوى الأشجار توقداً كما وصف بأنها (لا شرقية ولا غربية ) كناية عن كونها من سنخ هذا العالم ؛لأنها من نور الله.
هذا مجاء به في القران الكريم واليك كثير من الأيات التي اختصت بالزهراء واهل البيت صلوات الله عليهم ...
وما جاء في الحديث الشريف (لولا فاطمة لما خلقتكما) عظمة الزهراء (عليها السلام(دور كبير في بناء وتدعيم قواعد الدين الإسلامي وتثبيت أركانه سر الإمامة،ومحور خلق الأئمة المعصومين(عليهم السلام) ..إذ انها أنارت الحياة، وأقامت الدين الحق بأبنائها المعصومين (صلوات الله وسلامه عليهم) وبمواقفها التاريخية..
والى يومنا هذا ترى الإسلام محفوظاً بفضل وجودها ووجود آخر أئمة الهدى وهو بركة من بركات الصديقة الطاهرة، عليها وعلى أبنائها أفضل الصلاة والسلام..
وهناك أحاديث توضح مقام الزهراء (عليها السلام) وان روحها خلقت من نور عظمة الله تعالى ،فقد ووي الامام الصادق (عليه السلام) انه قال( صل الله عليه واله) قال :"خلق نور فاطمة قبل ان يخلق الارض والسماء فقال بعض الناس :يا نبي الله اليس هي انسية ؟ فقال (صلى الله عليه واله)فاطمة حوراء إنسية خلقها الله من نوره قبل ان يخلق ادم اذ كانت الارواح".
معاني الاخبار للصدوق.
"وما ورد من الحديث (وفاطمة حجة علينا) الظاهر من المراد من الفظ (الحجة ) بِضميمة الفظ (على ) إليه هو :المعنى اللغوي للحجة وهو عبارة عن ما يصح الاحتجاج به فكما ان الائمة الطاهرين عليهم السلام حجج الله على خلق حيث يحتج بهم على العباد الصديقة الطاهرة حجة على أبناها ووجه حجيتها بهذا المعنى هو كونها إحد وسائط فيض العلم الالهي عليهم السلام ..(السيدة الزهراء بين الفضائل وضلامات السيد محمد صادق الروحاني)."
كما أن تعظيم مقام الزهراء (عليها السلام) تعظيم لمقام النبوة، وتعظيم للقيم الدينية التي أنزلها الله سبحانه.
إن المتتبع لسيرة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) يجد أنها مدرسة متكاملة في مختلف أبعاد الحياة. فينبغي أن تكون قدوة لجميع النساء بل وحتى الرجال ، الهدف الذي نذرت السيدة الزهراء (عليها السلام) له حياتها الشريفة، ولو تأملنا خطبتها المباركة، لعلمنا أن فاطمة الزهراء (عليها السلام) إنما استشهدت لأجل الرسالة الإسلامية
----------------------------------
اشارة إلى قوله تعالى ( إنا اعطيناك الكوثر) سورة الكوثر: 1.

تعليق