ولاية امير المؤمنين (عليه السلام)
ان الحق ثبوت الولاية لامير المؤمنين(عليه السلام) في حياة النبي (صلى الله عليه واله وسلم) برتبة ثانية فتجب طاعته وتمضي تصرفاته , ويدل على ذلك حديث المنزلة – بقوله (صلى الله عليه واله وسلم) انت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي – فانه دال على ان منزلة امير المؤمنين (عليه السلام) من النبي(صلى الله عليه واله وسلم) كمنزلة هارون من موسى ,ومن المعلوم ثبوت الولاية لهارون مع موسى لانه شريكه فكذا امير المؤمنين له الولاية الفعلية ايضا , اذ لم يستثني الا النبوة .
ويدل ايضا على ذلك حديث الغدير لقول عمر لعلي (عليه السلام) : اصبحت وامسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة.1
ولاشك ان ولاية الله تعالى عامة في ذاتها مع ان الاية مطلقة فتفيد العموم بقرينة الحكمة , فكذا ولاية النبي (صلى الله عليه واله وسلم) والوصي فيكون علي(عليه السلام) هو القائم بامور المؤمنين والسلطان عليهم والامام لهم وان ولايتهم أي ولاية الله ورسوله وعلي(عليه والسلام)من سنخ واحد –كما تقول في ولاية الله والرسول كذلك ام تقول في علي (عليه السلام) فلا يجوز الفصل –فلابد ان يكون امير المؤمنين (عليه السلام) ممتازا على الناس جميعا بما لا يحيط به الواصفين.
والولي هو المتصرف وقد اثبت الله تعالى الولاية لذاته وشرك معه الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) وامير المؤمنين(عليه السلام).2
وكلمة انما تفيد الحصر والتخصيص لان القائل اذا قال :انما لك عندي درهم, فهم منه عدم الزيادة في ذلك وكذلك مثل قولهم انما السخاء سخاء حاتم يريدون نفي سخاء عن غيره.
اما الحصر في الاية ففي ولاية امر المسلمين في ثلاث الله , ورسوله والذين امنوا.3
وكلمه الولي لا تعني الناصر والمحب لان الولاية التي بمعنى المحب والناصر لا تنحصر في من يؤدون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون بل تشمل كل المسلمين الذين يجب ان يتحابوا فيما بينهم.
اذن كلمة الولي هنا بمعنى الاشراف وحق التصرف والزعامة المادية والمعنوية وقد جاءت مقترنة مع ولاية النبي وولاية الله حيث جاءت الولايات الثلاث في جملة واحدة.
اذن الاية تدل على ولاية وامامة امير المؤمنين علي بن ابي طالب(عليه السلام) وكذلك ولاية الائمة بعد امير المؤمنين (عليه السلام) الى صاحب العصر والزمان الامام المهدي(عجل الله تعالى فرجه الشريف ) من ولاية علي(عليه السلام).
واعلم ان الاية من الادلة الواضحة على امامة امير المؤمنين (عليه السلام) بعد النبي بلا فصل ووجه الدلالة فيها انه قد ثبت ان الولي في الاية بمعنى الاولى والاحق وثبت ايضا ان المعنى بقوله (والذين امنوا)امير المؤمنين (عليه السلام),فاذا ثبت هذان الاصلان دل على امامته (عليه السلام).
حيثما اشكل عليه جماعة من صحابته وقالوا يا رسول الله اسلام علي ليس بصحيح لانه اسلم حين صباوته فقال(صلى الله عليه واله وسلم) مثل علي (عليه السلام) مثل عيسى (عليه السلام) ويحيى (عليه السلام) كما هما ولدا نبيين كذلك علي ولد وليا ولكونه اعلم بالمصالح والمفاسد في الواقع ونفس الامر ولذا لا تصل النوبة الى المعارضة في اعمال الولاية بينه تعالى وبين ولاة امره من ادم الى خاتم النبيين (عليهم السلام) فولاية الخلفاء بالنسبة الى الانبياء طولية فلا تصير النوبة الى المعارضة هذا في غير خاتم الانبياء وخليفته , واما فيهما فولاية علي (عليه السلام) من يوم ولد كانت مع ولاية الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) عرضية بمقتضى الروايات بالاخص قوله (صلى الله عليه واله وسلم) المتقدم اذ صرح ان ولاية علي (عليه السلام) منذ ولد وهي كنبوة عيسى ويحيى(عليهما السلام) , فهذه الرواية الشريفة وحدها تكفي للدلالة على انه ولي مع وجود رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وبعده.
وولايته في مرحلة وجود النبي (صلى الله عليه واله وسلم) عرضية لكنها كانت في مقام العمل –أي اثباتا طولية.4
وهذا من الفضائل التي لم يشاركه فيها احد الا هو (عليه السلام) فلم نجد احدا في التاريخ ادعى اعطاء الزكاة وهو راكع وهذا الدليل على انه هو المقصود (عليه السلام).
وفي كتاب غرائب القران ورغائب الفرقان لنظام الدين النيسابوري وهو من علماء السنة مانصه بالحرف الواحد :الاية نازلة في علي (عليه السلام)باتفاق اكثر المفسرين.
1-كما رواه احمد في سنده عن البراء بن عازب والثعلبي في تفسيره والرازي في تفسير (يا ايها الرسول...)ولكن اصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة.
2-دلائل الصدق ج2ص44
3-بمعنى القيمومة والاشراف
4-الجديد في تفسير القران للنسابوري(م1410ق)
ان الحق ثبوت الولاية لامير المؤمنين(عليه السلام) في حياة النبي (صلى الله عليه واله وسلم) برتبة ثانية فتجب طاعته وتمضي تصرفاته , ويدل على ذلك حديث المنزلة – بقوله (صلى الله عليه واله وسلم) انت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي – فانه دال على ان منزلة امير المؤمنين (عليه السلام) من النبي(صلى الله عليه واله وسلم) كمنزلة هارون من موسى ,ومن المعلوم ثبوت الولاية لهارون مع موسى لانه شريكه فكذا امير المؤمنين له الولاية الفعلية ايضا , اذ لم يستثني الا النبوة .
ويدل ايضا على ذلك حديث الغدير لقول عمر لعلي (عليه السلام) : اصبحت وامسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة.1
ولاشك ان ولاية الله تعالى عامة في ذاتها مع ان الاية مطلقة فتفيد العموم بقرينة الحكمة , فكذا ولاية النبي (صلى الله عليه واله وسلم) والوصي فيكون علي(عليه السلام) هو القائم بامور المؤمنين والسلطان عليهم والامام لهم وان ولايتهم أي ولاية الله ورسوله وعلي(عليه والسلام)من سنخ واحد –كما تقول في ولاية الله والرسول كذلك ام تقول في علي (عليه السلام) فلا يجوز الفصل –فلابد ان يكون امير المؤمنين (عليه السلام) ممتازا على الناس جميعا بما لا يحيط به الواصفين.
والولي هو المتصرف وقد اثبت الله تعالى الولاية لذاته وشرك معه الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) وامير المؤمنين(عليه السلام).2
وكلمة انما تفيد الحصر والتخصيص لان القائل اذا قال :انما لك عندي درهم, فهم منه عدم الزيادة في ذلك وكذلك مثل قولهم انما السخاء سخاء حاتم يريدون نفي سخاء عن غيره.
اما الحصر في الاية ففي ولاية امر المسلمين في ثلاث الله , ورسوله والذين امنوا.3
وكلمه الولي لا تعني الناصر والمحب لان الولاية التي بمعنى المحب والناصر لا تنحصر في من يؤدون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون بل تشمل كل المسلمين الذين يجب ان يتحابوا فيما بينهم.
اذن كلمة الولي هنا بمعنى الاشراف وحق التصرف والزعامة المادية والمعنوية وقد جاءت مقترنة مع ولاية النبي وولاية الله حيث جاءت الولايات الثلاث في جملة واحدة.
اذن الاية تدل على ولاية وامامة امير المؤمنين علي بن ابي طالب(عليه السلام) وكذلك ولاية الائمة بعد امير المؤمنين (عليه السلام) الى صاحب العصر والزمان الامام المهدي(عجل الله تعالى فرجه الشريف ) من ولاية علي(عليه السلام).
واعلم ان الاية من الادلة الواضحة على امامة امير المؤمنين (عليه السلام) بعد النبي بلا فصل ووجه الدلالة فيها انه قد ثبت ان الولي في الاية بمعنى الاولى والاحق وثبت ايضا ان المعنى بقوله (والذين امنوا)امير المؤمنين (عليه السلام),فاذا ثبت هذان الاصلان دل على امامته (عليه السلام).
حيثما اشكل عليه جماعة من صحابته وقالوا يا رسول الله اسلام علي ليس بصحيح لانه اسلم حين صباوته فقال(صلى الله عليه واله وسلم) مثل علي (عليه السلام) مثل عيسى (عليه السلام) ويحيى (عليه السلام) كما هما ولدا نبيين كذلك علي ولد وليا ولكونه اعلم بالمصالح والمفاسد في الواقع ونفس الامر ولذا لا تصل النوبة الى المعارضة في اعمال الولاية بينه تعالى وبين ولاة امره من ادم الى خاتم النبيين (عليهم السلام) فولاية الخلفاء بالنسبة الى الانبياء طولية فلا تصير النوبة الى المعارضة هذا في غير خاتم الانبياء وخليفته , واما فيهما فولاية علي (عليه السلام) من يوم ولد كانت مع ولاية الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) عرضية بمقتضى الروايات بالاخص قوله (صلى الله عليه واله وسلم) المتقدم اذ صرح ان ولاية علي (عليه السلام) منذ ولد وهي كنبوة عيسى ويحيى(عليهما السلام) , فهذه الرواية الشريفة وحدها تكفي للدلالة على انه ولي مع وجود رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وبعده.
وولايته في مرحلة وجود النبي (صلى الله عليه واله وسلم) عرضية لكنها كانت في مقام العمل –أي اثباتا طولية.4
وهذا من الفضائل التي لم يشاركه فيها احد الا هو (عليه السلام) فلم نجد احدا في التاريخ ادعى اعطاء الزكاة وهو راكع وهذا الدليل على انه هو المقصود (عليه السلام).
وفي كتاب غرائب القران ورغائب الفرقان لنظام الدين النيسابوري وهو من علماء السنة مانصه بالحرف الواحد :الاية نازلة في علي (عليه السلام)باتفاق اكثر المفسرين.
1-كما رواه احمد في سنده عن البراء بن عازب والثعلبي في تفسيره والرازي في تفسير (يا ايها الرسول...)ولكن اصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة.
2-دلائل الصدق ج2ص44
3-بمعنى القيمومة والاشراف
4-الجديد في تفسير القران للنسابوري(م1410ق)