[1] اهدنا الصراط المستقيم
روى الصدوق قدس سره في كتاب معاني الأخبار بالإسناد عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليه السلام) في قول الله تعالى {اهدنا الصراط المستقيم }
قال :أدم لنا توفيقك الذي به أطعناك في ماضي أيامنا حتى نطيعك في مستقبل أعمارنا
والصراط المستقيم هو صراطان صراط في الدنيا وصراط في الآخرة..
فأما الصراط المستقيم في الدنيا فهو ما قصرعن الغلو وارتفع عن التقصير
واستقام فلم يعدل إلى شيء من الباطل.
وأما الصراط الآخر فهو طريق المؤمنين إلى الجنة الذي هو مستقيم
لا يعدلون عن الجنة إلى النار سوى الجنة.
قال: وقال جعفر بن محمد الصادق(عليه السلام) في قوله عزوجل:
{اهدنا الصراط المستقيم }قال:يقول أرشدنا الى الصراط المستقيم،
أرشدنا للزوم الطريق المؤدي إلى محبتك والمبلغ إلى دينك والمانع من أن نتبع أهواءنا فنعطب أو نأخذ بآرائنا فنهلك ثم قال عليه السلام فان من تبع هواه وأعجب برأيه كان كرجل سمعه غثاء العامة تعظمه وتصفه وأحببت لقاءه من حيث لا يعرفني ينظر مقداره ومحله فرأيته قد أحدق به خلق كثير من غثار العامة فوقفت منتبذاً عنه متفشياً بلثام انظر إليه وإليهم فمازال يراوغهم حتى خالف طريقه وفارقهم ولم يقر فتفرقه عنه العوام لحوائجهم وتبعته اقتفي أثرة فلم يلب ثان مرة بخباز فتغفله فأخذ من دكانه رغيفين مسارقة فتعجبت منه ثم قلت في نفسي لعله معاملة ثم مر بعده بصاحب رمان فما زال به حتى تغفله فأخذ من عنده رمانتين مسارقة فتعجبت منه.
ثم قلت في نفسي معاملة ثم أقول:وما حاجته إذن المسارقة ثم لم أزل أتبعه حتى مر مريض فوضع الرغيفين والرمانتين بين يديه ومضى وتبعته حتى استقر في بقعة من الصحراء فقلت له: ياعبد الله لقد سمعت بك وأحببت لقائك فلقبتك لكني رأيت منك ما شغل قلبي وإني أسألك عنه ليزول به شغل قلبي.
قال ما هو؟ قلت رأيتك مررت بخباز وسرقت منه رغيفين ثم بصاحب الرمان و سرقت منه رمانتين.
فقال لة قبل كل شيء حدثن ي من أنت ؟قلت: رجل من ولد ادم من امة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) قال حدثني ممن أنت قلت:رجل من أهل بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله)قال:أين بلدك قلت:المدينة قال لعلك جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام؟ قلت:بلى فقال لي: فما ينفعك شرف أصلك مع جهلك بما شرفت به وتركك علم جدك وأبيك لئلا تنكر ما يجب أن يحمد ويمدح عليه فاعله.
قلت:وماهو؟ قال: القرآن كتاب الله:وما الذي جهلت منه؟
قال:قول الله تعالى:{من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها}.
وإني لما سرقت الرغيفين كانتا سيئتين ولما سرقت الرمانتين كانتا سيئتين فهذه أربع سيئات، فلما تصدقت بكل واحد منها كان لي بها أربعين حسنة،
فانتقص من أربعين حسنة أربع بالأربع سيئات بقي لي ست وثلاثون حسنة.
قلت: ثكلتك أمك أنت الجاهل بكتاب الله أماسمعت الله يقول:{إنما يتقبل الله من المتقين}.
إنك لما سرقت رغيفين كانتا سيئتين ولما سرقت الرمانتين كانتا أيضاً سيئتين ولما دفعتهما إلى غير صاحبهما بغير أمر صاحبهما كنت إنما أضفت أربع سيئات إلى أربع سيئات ولم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيئات فجعل يلاحظني فانصرفت وتركته.
قال الصادق عليه السلام:بمثل هذا التأويل القبيح المستكره يضلون ويضلون.1
1-المصدر حياة أولي النهى للإمام الحسن العسكري عليه السلام.
روى الصدوق قدس سره في كتاب معاني الأخبار بالإسناد عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(عليه السلام) في قول الله تعالى {اهدنا الصراط المستقيم }
قال :أدم لنا توفيقك الذي به أطعناك في ماضي أيامنا حتى نطيعك في مستقبل أعمارنا
والصراط المستقيم هو صراطان صراط في الدنيا وصراط في الآخرة..
فأما الصراط المستقيم في الدنيا فهو ما قصرعن الغلو وارتفع عن التقصير
واستقام فلم يعدل إلى شيء من الباطل.
وأما الصراط الآخر فهو طريق المؤمنين إلى الجنة الذي هو مستقيم
لا يعدلون عن الجنة إلى النار سوى الجنة.
قال: وقال جعفر بن محمد الصادق(عليه السلام) في قوله عزوجل:
{اهدنا الصراط المستقيم }قال:يقول أرشدنا الى الصراط المستقيم،
أرشدنا للزوم الطريق المؤدي إلى محبتك والمبلغ إلى دينك والمانع من أن نتبع أهواءنا فنعطب أو نأخذ بآرائنا فنهلك ثم قال عليه السلام فان من تبع هواه وأعجب برأيه كان كرجل سمعه غثاء العامة تعظمه وتصفه وأحببت لقاءه من حيث لا يعرفني ينظر مقداره ومحله فرأيته قد أحدق به خلق كثير من غثار العامة فوقفت منتبذاً عنه متفشياً بلثام انظر إليه وإليهم فمازال يراوغهم حتى خالف طريقه وفارقهم ولم يقر فتفرقه عنه العوام لحوائجهم وتبعته اقتفي أثرة فلم يلب ثان مرة بخباز فتغفله فأخذ من دكانه رغيفين مسارقة فتعجبت منه ثم قلت في نفسي لعله معاملة ثم مر بعده بصاحب رمان فما زال به حتى تغفله فأخذ من عنده رمانتين مسارقة فتعجبت منه.
ثم قلت في نفسي معاملة ثم أقول:وما حاجته إذن المسارقة ثم لم أزل أتبعه حتى مر مريض فوضع الرغيفين والرمانتين بين يديه ومضى وتبعته حتى استقر في بقعة من الصحراء فقلت له: ياعبد الله لقد سمعت بك وأحببت لقائك فلقبتك لكني رأيت منك ما شغل قلبي وإني أسألك عنه ليزول به شغل قلبي.
قال ما هو؟ قلت رأيتك مررت بخباز وسرقت منه رغيفين ثم بصاحب الرمان و سرقت منه رمانتين.
فقال لة قبل كل شيء حدثن ي من أنت ؟قلت: رجل من ولد ادم من امة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) قال حدثني ممن أنت قلت:رجل من أهل بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله)قال:أين بلدك قلت:المدينة قال لعلك جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام؟ قلت:بلى فقال لي: فما ينفعك شرف أصلك مع جهلك بما شرفت به وتركك علم جدك وأبيك لئلا تنكر ما يجب أن يحمد ويمدح عليه فاعله.
قلت:وماهو؟ قال: القرآن كتاب الله:وما الذي جهلت منه؟
قال:قول الله تعالى:{من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها}.
وإني لما سرقت الرغيفين كانتا سيئتين ولما سرقت الرمانتين كانتا سيئتين فهذه أربع سيئات، فلما تصدقت بكل واحد منها كان لي بها أربعين حسنة،
فانتقص من أربعين حسنة أربع بالأربع سيئات بقي لي ست وثلاثون حسنة.
قلت: ثكلتك أمك أنت الجاهل بكتاب الله أماسمعت الله يقول:{إنما يتقبل الله من المتقين}.
إنك لما سرقت رغيفين كانتا سيئتين ولما سرقت الرمانتين كانتا أيضاً سيئتين ولما دفعتهما إلى غير صاحبهما بغير أمر صاحبهما كنت إنما أضفت أربع سيئات إلى أربع سيئات ولم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيئات فجعل يلاحظني فانصرفت وتركته.
قال الصادق عليه السلام:بمثل هذا التأويل القبيح المستكره يضلون ويضلون.1
1-المصدر حياة أولي النهى للإمام الحسن العسكري عليه السلام.

تعليق