بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين ....
إن مسألة دفاع الزهراء عليها السلام ليست مسألة دفاع الزوجة عن زوجها وليست مسألة دفاع أمّ عن والد أطفالها مع أن الإمام علي عليه السلام هو حُبُّ فاطمة سلام الله عليها وصحيح أنه زوج فاطمة وصحيح أنه والد أطفالها ولكنه أيضاً إمام زمان السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ولهذا كانت هي الدرع لإمام زمانها ولذلك قالت الزهراء اضربوني ولكن إياكم والاقتراب من عليٍّ ...وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين ....
والآن نسأل أنفسنا نحن الذين أمضينا عمرنا نبكي على فاطمة عليها السلام وأقمنا عزاء السيدة فاطمة الزهراء ولا أريد منكم جوابه بل اجيبوا أنفسكم ...
كم مرةً كنّا فيها درعاً لإمام زماننا ؟؟
كم مرةً لطمنا من أجل صاحب الزمان ؟؟
كم مرةً ضُربنا وتم تحقيرنا في سبيل تبليغنا عن إمام الزمان ؟؟
لقد قدّمَتْ سيدتنا فاطمة عليها السلام روحها فداءً لإمام زمانها علينا أن نتعلم من السيدة الزهراء كيف نكون فعلاً أنصاراً لإمام زماننا ...
تروي فضّة أن جسد مولاتنا عليها السلام إحمر احمراراً شديداً وتروي فضة أنَّ الضلع قد انكسر وتروي فضة أن المحسن قد أُسقِط وتروي فضة أن الدم نزف من جسد الزهراء عليها السلام وتروي فضة أنّه حين أحرقوا الباب اشتعلت ملابس الزهراء حتى أن جسد مولاتنا الزهراء احترق أيضاً وعلى الرغم من هذه الآلام والمصيبة نهضت السيد الزهراء عن الأرض لم تصرخ السيدة الزهراء منادية : وا ضلعاه ، وا كسراه ، وا محسناه ، وا جسداه ... بل صاحت منادية يا فضة إلى أين أخذوا علياً إلى أين أخذوا إمام زماني ...
فالناصر والفدائي الحقيقي هو الذي يكون كالسيدة الزهراء لا يهتم لذاته ولا يريد شيئاً لنفسه لا يلتفت لنفسه ولا يفكر بنفسه ، وذهنُه ليس مشغولاً بذاته كل ما هو موجود فيه فهو لله كل ما عنده يقدمه في سبيل الله وفي سبيل أداء التكليف .
فمالذي قدمناه إلى إمام زماننا اليوم ؟؟؟!!!
اللهم أعنَّا على إرضاء إمام زماننا عنَّا ورقق قلبه علينا ...
والحمد لله ربِّ العالمين ...
تعليق