بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله ربّ العالمين
وصلى الله على محمد وزاله الطاهرين
السلام عليكم اخوتي الكرام ورحمة الله وبركاته
هل تعتبر اللغة العربية شرطا في صحة العقود والايقاعات؟
لقد وقع الخلاف بين الفقهاء في ذلك .فمنهم من ذهب الى شرطيتها ومنهم من خالفهم .
اما الفريق الاول فقد استدلوا على رايهم بامور :
الاول: التأسي بالنبي واله الاطهار ،حيث كانوا جميعل يتكلمون بالعربية في جميع عقودهم وايقاعاتهم،ومقتضى التاسي بهم ان تكون جميع عقودهم وايقاعاتهم بالعربية حصرا.
وردوا عليهم:
بانه لا دليل على وجوب او استحباب التاسي بهم في غير الاحكام،والا فلازم ذلك القول بحرمة التكلم بغير العربية لانهم كانوا يتكلمون العربية، وهذا ما لا يمكن الالتزام به.وكلامهم (عليهم السلام) انما كان بالعربي لا لانه واجب ،بل لانهم عرب ويعيشون بين العرب .
الثاني:الاولوية،لانا اذا بنينا على عدم صحة العقد العربي غير الماضي،فلا بد أن نلتزم بعدم صحة العقد غير العربي بطريق أولى.
وردوا عليهم:
بأن الاولوية لا معنى لها هنا ،لان فساد العقد العربي غير الماضي كان من جهة عدم كونه ماضيا ،لا لأنه غير عربي.
الثالث:أن العقد لا يصدق إلا على العربي،فما لا يكون غير عربي لا يصدق عليه انه عقد صحيح بحسب العرف،فلا محالة يقع باطلا.
وردوا عليهم :
أن العقد لا يتوقف صدقه على أن يكون عربيا،وإلا فلازمه ألا يكون في العالم عقد ولا إيقاع صحيح ،وهذا ما لم يقل به أحد.
ثم انه من جهة اخرى نقول أنه اذا فرضنا عدم تمامية العمومات والاطلاقات الواردة في ابواب العقود والايقاعات،وكان الدليل على صحة العقود هو الاجماع فقط ، فلا محيص عن اعتبار العربية فيها.ومع الشك في صحتها لانهاغير عربية ،فان اصالة الفساد حاكمة .
أما مع تمامية الاطلاقات والعمومات الواردة
كقوله تعالى في سورة البقرة 275(أحل الله البيع)
وفي سورة المائدة 1 (أوفوا بالعقود)
وفي سورة النساء 29 (...تجارة عن تراض)
فلا مجال للشك في صحة العقد غير العربي،فان مقتضى الاطلاق عدم اعتبار ذلك ابداً وان العقد العربي وغير العربي صحيحان،إلا ما قام عليه الدليل على إشتراط العربية فيه كالطلاق.
هذا والحمد لله ربّ العالمين..
والحمد لله ربّ العالمين
وصلى الله على محمد وزاله الطاهرين
السلام عليكم اخوتي الكرام ورحمة الله وبركاته
هل تعتبر اللغة العربية شرطا في صحة العقود والايقاعات؟
لقد وقع الخلاف بين الفقهاء في ذلك .فمنهم من ذهب الى شرطيتها ومنهم من خالفهم .
اما الفريق الاول فقد استدلوا على رايهم بامور :
الاول: التأسي بالنبي واله الاطهار ،حيث كانوا جميعل يتكلمون بالعربية في جميع عقودهم وايقاعاتهم،ومقتضى التاسي بهم ان تكون جميع عقودهم وايقاعاتهم بالعربية حصرا.
وردوا عليهم:
بانه لا دليل على وجوب او استحباب التاسي بهم في غير الاحكام،والا فلازم ذلك القول بحرمة التكلم بغير العربية لانهم كانوا يتكلمون العربية، وهذا ما لا يمكن الالتزام به.وكلامهم (عليهم السلام) انما كان بالعربي لا لانه واجب ،بل لانهم عرب ويعيشون بين العرب .
الثاني:الاولوية،لانا اذا بنينا على عدم صحة العقد العربي غير الماضي،فلا بد أن نلتزم بعدم صحة العقد غير العربي بطريق أولى.
وردوا عليهم:
بأن الاولوية لا معنى لها هنا ،لان فساد العقد العربي غير الماضي كان من جهة عدم كونه ماضيا ،لا لأنه غير عربي.
الثالث:أن العقد لا يصدق إلا على العربي،فما لا يكون غير عربي لا يصدق عليه انه عقد صحيح بحسب العرف،فلا محالة يقع باطلا.
وردوا عليهم :
أن العقد لا يتوقف صدقه على أن يكون عربيا،وإلا فلازمه ألا يكون في العالم عقد ولا إيقاع صحيح ،وهذا ما لم يقل به أحد.
ثم انه من جهة اخرى نقول أنه اذا فرضنا عدم تمامية العمومات والاطلاقات الواردة في ابواب العقود والايقاعات،وكان الدليل على صحة العقود هو الاجماع فقط ، فلا محيص عن اعتبار العربية فيها.ومع الشك في صحتها لانهاغير عربية ،فان اصالة الفساد حاكمة .
أما مع تمامية الاطلاقات والعمومات الواردة
كقوله تعالى في سورة البقرة 275(أحل الله البيع)
وفي سورة المائدة 1 (أوفوا بالعقود)
وفي سورة النساء 29 (...تجارة عن تراض)
فلا مجال للشك في صحة العقد غير العربي،فان مقتضى الاطلاق عدم اعتبار ذلك ابداً وان العقد العربي وغير العربي صحيحان،إلا ما قام عليه الدليل على إشتراط العربية فيه كالطلاق.
هذا والحمد لله ربّ العالمين..




تعليق