بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
السؤال :
1.ماهو المراد بالولاية التكوينية ؟
2.هل هي ثابتة لأهل البيت عليهم السلام ؟
3.ماهو حكم منكرها وهل يجب الاعتقاد بها ؟
الجواب
1.معنى الولاية التكوينية : تُذكر عدة معاني لها ، بعضها شرك محرم ، وهي القائلة بأن معنى الولاية التكوينية لغير الله إنهم يتصرفون بالكون والخلق بانفصال عن ارادة الله ، أو ان الله تعالى قد فوض اليهم شؤون العالم استقلالاً وقد اتفق علماء الامامية على استلزامها للشرك المحرم . اما ان كان معنى الولاية التكوينية غير هذا مثل التصرف في الكون باذن الله وإرادته ، فلا مانع من ذلك ولا محذور ، وقد وقع في حق اهل البيت (عليهم السلام ) كما يذكر القرآن الكريم قصة آصف وزير سليمان ، قال تعالى ((قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما راه مستقراً عنده قال هذا من فضل الله ))(النمل:40) وهناك معاني أخرى لاتصل الى الاول وإن كانت أعمق من الثاني أعرضنا عنها للاختصار .
2.أما ثبوتها لاهل البيت (عليهم السلام ) فلا ريب في ذلك ولا شبهة – بما عدا المعنى الاول الذي يستلزم الشرك والتفويض المحرم – ويكفينا دلالة على ذلك الاية التي ذطرناها حكاية عن آصف . فمن كان عنده علم من الكتاب (من تبعيضية) يستطيع أن يتصرف في شؤون الكون ويأتي بعرش بلقيس من اليمن إلى بيت المقدس فكيف لايستطيع ذلك – واكثر منه – من عنده علم الكتاب (أي جميع الكتاب) وقد وردت الروايات الكثيرة بأن اهل البيت (عليهم السلام) عندهم علم الكتاب ، والقرآن أشار إلى ذلك حيث يقول تعالى ((وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ))(آل عمران:7)
3.أما سؤالك عن حكم منكرها أو وجوب الاعتقاد بها . إن مقامات اهل البيت (عليهم السلام) كثيرة جداً قد لا يصل اليها إلا الاوحدي (هو الشخص الذي قطع في سلم التكامل والمعرفة درجات كبيرة بعلمه وعمله بحيث يستطيع من خلال وصوله الة تلك الدرجات ان يدرك بعض مقاماتهم باعتباره الاقرب اليهم في سلم التكامل ، فالمؤمن الذي سار على نهج النبي (صلى الله عليه وآله) واهل البيت (عليهم السلام ) وامتحن الله قلبه للايمان يستطيع فهم احاديث اهل البيت (عليهم السلام ) وبالتالي يستطيع ان يدرك بعض مقاماتهم ) من الناس وهذا ما نجده في بعض الاحاديث المستفيضة ، فعن الامام الصادق (عليه السلام) انه قال (فمن عرف فاطمة حق معرفتها فقد ادرك ليلة القدر وإنما سميت فاطمة لأن الخلق فطموا عن معرفتها ) . ومن هنا نقول إنه نقول انه ليس ذنبنا أن تقصر أفهام البعض عن ادراك هذه الذوات القدسية والانوار الالهية ، ولكن الذنب في انكارها وجحدها بدون دليل وعلم بل لمجرد قصور الذهن وعدم التفاعل ((اللهم عرفنا حجتك فانك إن لم تعرفنا حجتك ضللنا عن ديننا)) .