معاجز الإمام الكاظم(عليه السلام)كثيرة جداً،وهي تدل على كونه حجة الله على الخلق.
يقول علي بن أبي حمزة البطائي:خرج أبو الحسن موسى الكاظم(عليه السلام)في بعض الايام من المدينة الى ضيعة له خارجة عنها فصحبته،وكان(عليه السلام)راكباً بغلة وأنا على حمار لي،فلما صرنا في بعض الطريق اعترضنا أسد فأحجمت خوفاً،فأقدم أبو الحسن موسى(عليه السلام)غير مكترث به،فرأيت الأسد يتذلل لأبي الحسن(عليه السلام)فوقف له أبو الحسن(عليه السلام)كالمصغي الى همهمته ووضع الأسد يديه على كفل بغلته،وقد همتني نفسي من ذلك وخفت خوفاً عظيماً،ثم تنحى الأسد الى جانب الطريق،وحول أبو الحسن موسى(عليه السلام)وجهه الى القبلة وجعل يدعوا ويحرك شفتيه بما لم أفهمه.
ثم أومأ الى الأسد بيده أن امض،فهمهم الأسد همهمة طويلة،وأبو الحسن(عليه السلام)يقول:"آمين،آمين"
وأنصرف الأسد حتى غاب من أعيننا،ومضى أبو الحسن(عليه السلام)لوجهه وأتبعته،فلما بعدنا عن الموضع لحقته،فقلت له:فداك نفسي ما شأن هذا الأسد؟ فلقد خفته عليك،والله وعجبت من شأنه معك!
فقال لي ابو الحسن(عليه السلام)"إنهُ خرج يشكو عسر الولادة على لبوته،وسألني أن أسأل الله عز وجل أن يفرج عنها،ففعلت ذلك،وألقى في روعي أنها تلد ذكراً فخبرتهُ بذلك،فقال لي:امض في حفظ الله فلا سلط الله عليك،ولا على ذريتك ولا على أحد من شيعتك شيئاً من السباع،فقلت:"آمين،آمين".
ولهُ معجزة أخرى من المعاجز الكثيرة وهي:-
قال علي بن يقطين:استدعى هارون رجلاً يبطل به أمر أبي الحسن موسى بن جعفر(عليه السلام) ويقطعه ويخجله في المجلس،فانتدب لهُ رجل معزم،فلما أحضرت المائدة عمل ناموساً على الخبز،فكان كل ما رام أبو الحسن(عليه السلام)وقيل خادمه، تناولوا رغيف من الخبز طار من بين يديه واستفز هارون الفرح والضحك لذلك. فلم يلبث أبو الحسن(عليه السلام)أن يرفع رأسه الى أسد مصور على بعض الستور،فقال له:"ياأسد خذ عدو الله"!
قال:فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع،ففترس ذلك المعزم فخر هارون وندمائه على وجوههم مغشياً عليهم وطارت عقولهم خوفاً من هول ما رأوه،فلما أفاقوا من ذلك بعد حين قال هارون لأبي الحسن(عليه السلام)أسألك بحقي عليك لما سألت هذه الصورة أن ترد الرجل.
فقال:"إن كانت عصا موسى ردت ما ابتلعه من حبال القوم وعصيهم فإن هذه الصورة ترد ما ابتلعته من هذا الرجل"
سلام الله عليك سيدي ومولاي ياموسى بن جعفر
الحمد لله رب العالمين،وصلى الله على محمد وآله الطاهرين