بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
هذه تقريرات لبعض المطالب لكتاب : شرح الباب الحادي عشر
مطلب : في انه تعالى عالم وفيه مقصدان :
المقصد الاول: في بيان انه تعالى عالم
قال الصفة الثانية :في بيان انه تعالى عالم لانه فعل الافعال المحكمة والمتقنة وكل من فعل ذلك فهو عالم بالضرورة .
الشرح : علم الله سبحانه وتعالى له ثلاث محاور :
المحور الاول : علمه تعالى بذاته وهذا ليس له تسمية ولا يمكن البحث فيهما .
المحور الثاني : علمه تعالى بالمخلوقات قبل وجودها بالخارج ويسمى بالعلم الذاتي .
المحور الثالث : علمه تعالى بالمخلوقات قبل وبعد الايجاد ويسمى بالعلم الفعلي .
اما بالنسبة الى المحور الاول علمه تعالى بذاته فبعض المسلمين نفى ان تكون لله هذه الصفة وعندنا نحن الامامية ان الله تعالى عالم بذاته وقد تصدى الامام الرضا عليه السلام لهذه الدعوة والشبهة التي وقعو فيها انهم فهموا ان العالم غير المعلوم واهم القائلين بذلك هو الفخر الرازي وذلك عندما فصل بين العالم والمعلوم والرد عليهما بنقطتين :
1- ان فاقد الشيء لايعطيه .
2- انهم قد خلطوا بين المفهوم والمصداق .
اما المحور الثاني : وهو ان الله تعالى عالم بالموجودات قبل ان تكون .
((هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا )) الدهر:1
ان الامامية تدعي ان الله عالم بالاشياء ووقائعها قبل الايجاد اما بعض الفلاسفة قالوا بان الله تعالى لا يعلم بالاشياء قبل ايجادها علم تفصيلي وانما يعلم علم اجمالي فقط والسبب في ذلك قالوا ان التغير بالمعلوم نقيض التغير بالعلم وبما ان الله تعالى علمه عين ذاته في هذا المجال اذاً تغيير العلم يغير الذات واذا تغيرت الذات اصبح ممكن .
وهذا الكلام قبل صدر المتألهين والرد على ذلك باقتصار هو في القرآن الكريم في قوله تعالى ((لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا )) الأنبياء:22
المحور الثالث : علمه تعالى بالمخلوقات قبل وبعد الايجاد ويسمى بالعلم الفعلي , والعلم الفعلي هو ان المعلوم موجود في الذهن قبل وجوده في الخارج وهذا من قبيل انسان يريد ان يصنع جهاز حاسوب فيكون لديه فكرة عامة عن الجهاز من غير ان يكون له جهاز وسيوجد لاحقاً , وهذا في قبال الانفعالي الذي يكون وجوده في الخارج سابقاً على وجوده في الذهن , فالله تعالى لديه علم حضوري وهو ظهور الاشياء عنده تعالى ومكشوفة لديه لا انها لم تكن ظاهرة ثم ظهرت بل بمعنى انها حاضرة لديه لا غائبة وهذا النحو من العلم يعبر عنه بالعلم الفعلي .
يتبع
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
هذه تقريرات لبعض المطالب لكتاب : شرح الباب الحادي عشر
مطلب : في انه تعالى عالم وفيه مقصدان :
المقصد الاول: في بيان انه تعالى عالم
قال الصفة الثانية :في بيان انه تعالى عالم لانه فعل الافعال المحكمة والمتقنة وكل من فعل ذلك فهو عالم بالضرورة .
الشرح : علم الله سبحانه وتعالى له ثلاث محاور :
المحور الاول : علمه تعالى بذاته وهذا ليس له تسمية ولا يمكن البحث فيهما .
المحور الثاني : علمه تعالى بالمخلوقات قبل وجودها بالخارج ويسمى بالعلم الذاتي .
المحور الثالث : علمه تعالى بالمخلوقات قبل وبعد الايجاد ويسمى بالعلم الفعلي .
اما بالنسبة الى المحور الاول علمه تعالى بذاته فبعض المسلمين نفى ان تكون لله هذه الصفة وعندنا نحن الامامية ان الله تعالى عالم بذاته وقد تصدى الامام الرضا عليه السلام لهذه الدعوة والشبهة التي وقعو فيها انهم فهموا ان العالم غير المعلوم واهم القائلين بذلك هو الفخر الرازي وذلك عندما فصل بين العالم والمعلوم والرد عليهما بنقطتين :
1- ان فاقد الشيء لايعطيه .
2- انهم قد خلطوا بين المفهوم والمصداق .
اما المحور الثاني : وهو ان الله تعالى عالم بالموجودات قبل ان تكون .
((هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا )) الدهر:1
ان الامامية تدعي ان الله عالم بالاشياء ووقائعها قبل الايجاد اما بعض الفلاسفة قالوا بان الله تعالى لا يعلم بالاشياء قبل ايجادها علم تفصيلي وانما يعلم علم اجمالي فقط والسبب في ذلك قالوا ان التغير بالمعلوم نقيض التغير بالعلم وبما ان الله تعالى علمه عين ذاته في هذا المجال اذاً تغيير العلم يغير الذات واذا تغيرت الذات اصبح ممكن .
وهذا الكلام قبل صدر المتألهين والرد على ذلك باقتصار هو في القرآن الكريم في قوله تعالى ((لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا )) الأنبياء:22
المحور الثالث : علمه تعالى بالمخلوقات قبل وبعد الايجاد ويسمى بالعلم الفعلي , والعلم الفعلي هو ان المعلوم موجود في الذهن قبل وجوده في الخارج وهذا من قبيل انسان يريد ان يصنع جهاز حاسوب فيكون لديه فكرة عامة عن الجهاز من غير ان يكون له جهاز وسيوجد لاحقاً , وهذا في قبال الانفعالي الذي يكون وجوده في الخارج سابقاً على وجوده في الذهن , فالله تعالى لديه علم حضوري وهو ظهور الاشياء عنده تعالى ومكشوفة لديه لا انها لم تكن ظاهرة ثم ظهرت بل بمعنى انها حاضرة لديه لا غائبة وهذا النحو من العلم يعبر عنه بالعلم الفعلي .
يتبع

تعليق