بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
بعد نقل كلام النووي ننقل لكم كلام عالم اخر من علماء المخالفين وارجو من الاخوة والاخوات رواد هذا المنتد المبارك عدم الضجر من كثرة نقل كلام علمائهم لان ذلك يعطي للبحث قوة ويكون اقوى للحجة عليهم
بدر الدين العينيالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
بعد نقل كلام النووي ننقل لكم كلام عالم اخر من علماء المخالفين وارجو من الاخوة والاخوات رواد هذا المنتد المبارك عدم الضجر من كثرة نقل كلام علمائهم لان ذلك يعطي للبحث قوة ويكون اقوى للحجة عليهم
قبل ذلك نذكر ترجمة بسيطة عنه
قال عنه خير الدين الزركلي
محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد أبو محمد ، بدر الدين العيني الحنفي مؤرخ ، علامة ، من كبار المحدثين . أصله من حلب ومولده في عينتاب ( وإليها نسبته ).............. من كتبه ( عمدة القاري في شرح البخاري - ط ) أحد عشر مجلدا [1]
ونقل الدكتور محمد محمد امين ترجمة له في مقدمة كتاب عقد الجمان نقلها عن ابن تغري المعاصر للعيني في كتاب المنهل الصافي هذا نصها
محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين بن يوسف بن محمود ، العلامة ، فريد عصره ، ووحيد دهره ، عمدة المؤرخين ، مقصد الطالبين ، قاضي القضاة بدر الدين أبو محمد وأبو الثناء بن القاضي شهاب الدين بن القاضي شرف الدين ، العينتابي الأصل والمولد والمنشأ ، المصري الدار والوفاة ، الحنفي ، قاضي قضاة الديار المصرية ، وعالمها ، ومؤرخها .
سألته عن مولده فكتب إلي بخطه رحمه الله مولدي في السادس والعشرين من شهر رمضان سنة اثنتين وستين وسبعمائة ، في درب كيكن انتهى[2]
تفسير بدر الدين العيني للحديث
حدثني ( محمد بن المثنى ) حدثنا ( غندر ) حدثنا ( شعبة ) عن ( عبد الملك ) سمعت ( جابر بن سمرة ) قال سمعت النبي يقول يكون اثنا عشر أميرا فقال كلمة لم أسمعها فقال أبي إنه قال كلهم من قريش
مطابقته لما قبله ظاهرة وغندر بضم الغين المعجمة وسكون النون هو محمد بن جعفر وعبد الملك هو ابن عمير وصرح به في رواية مسلم وفي رواية سفيان بن عيينة
لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا وفي رواية أبي داود لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثني عشر خليفة وقال المهلب لم ألق أحدا يقطع في هذا الحديث بمعنى فقوم يقولون يكون اثنا عشر أميرا بعد الخلافة المعلومة مرضيين وقوم يقولون يكونون متواليين إمارتهم وقوم يقولون يكونون في زمن واحد كلهم من قريش يدعي الإمارة فالذي يغلب عليه الظن أنه إنما أراد أن يخبر بأعاجيب ما يكون بعده من الفتن حتى يفترق الناس في وقت واحد على اثني عشر أميرا وما زاد على الاثني عشر فهو زيادة في التعجب كأنه أنذر بشرط من الشروط وبعضه يقع ولو أراد غير هذا لقال يكون اثنا عشر أميرا يفعلون كذا ويصنعون كذا فلما أعراهم من الخبر علمنا أنه أراد أن يخبر بكونهم في زمن واحد
قيل هذا الحديث له طرق غير الرواية التي ذكرها البخاري مختصرة وأخرج أبو داود هذا الحديث من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه عن جابر بن سمرة بلفظ لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليه الأمة وأخرجه الطبراني من وجه آخر عن الأسود بن سعيد عن جابر بن سمرة بلفظ لا يضرهم عداوة من عاداهم
وقيل في هذا العدد سؤالان أحدهما أنه يعارضه ظاهر قوله في حديث سفينة الذي أخرجه أصحاب السنن الأربعة وصححه ابن حبان وغيره الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا لأن الثلاثين لم يكن فيها إلا الخلفاء الأربعة وأيام الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما والثاني أنه ولي الخلافة أكثر من هذا العدد
وأجيب
عن الأول أنه أراد في حديث سفينة خلافة النبوة ولم يقيده في حديث جابر بن سمرة بذلك وعن الثاني أنه لم يقل لا بلى إلا اثنا عشر وإنما قال يكون اثنا عشر فلا يمنع الزيادة عليه وقيل المراد من اثني عشر هم عدد الخلفاء من بني أمية ثم عند خروج الخلافة من بني أمية وقعت الفتن العظيمة والملاحم الكثيرة حتى استقرت دولة بني العباس فتغيرت الأحوال عما كانت عليه تغييرا بينا وقيل يحتمل أن يكون اثنا عشر بعد المهدي الذي يخرج في آخر الزمان وقيل وجد في كتاب دانيال إذا مات المهدي ملك بعده خمسة رجال من ولد السبط الأكبر ثم خمسة من ولد السبط الأصغر ثم يوصي آخرهم بالخلافة لرجل من ولد السبط الأكبر ثم يملك بعده ولده فيتم بذلك اثنا عشر ملكا كل واحد منهم إمام مهدي وعن كعب الأحبار يكون اثنا عشر مهديا ثم ينزل روح الله فيقتل الدجال وقيل المراد من وجود اثني عشر خليفة في جميع مدة الإسلام إلى يوم القيامة يعملون بالحق وأن تتوالى أيامهم ويؤيد هذا ما أخرجه مسدد في مسنده الكبير من طريق أبي بحران أبا الجلد حدثه أنه لا يهلك هذه الأمة حتى يكون منها اثنا عشر خليفة كلهم يعمل بالهدى ودين الحق منهم رجلان من أهل بيت محمد يعيش أحدهما أربعين سنة والآخر ثلاثين سنة وقيل جميع من ولي الخلافة من الصديق إلى عمر بن عبد العزيز أربعة عشر نفسا منهم اثنان لم تصح ولايتهما ولم تطل مدتهما وهما معاوية بن يزيد ومروان بن الحكم والباقون اثنا عشر نفسا على الولاء كما أخبر وكانت وفاة عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه سنة إحدى ومائة وتغيرت الأحوال بعده وانقضى القرن الأول الذي هو خير القرون[3]
وهنا نجد بدر الدين يناقض نفسه في الكتاب بالاضافة الى الاشكالات الموجه على الاحتمالات التي ذكرها لتفسير الحديث
يقول في موضع اخر من كتابه
فلا يجوز إلا خليفة واحد لأن الشارع أمر ببيعة الإمام والوفاء ببيعته ثم من نازعه أمر بضرب عنقه وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي عن سفينة مولى رسول الله قال الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا وفي رواية ثم يؤتي الله ملكه من يشاء وهكذا وقع فإن خلافة أبي بكر رضي الله تعالى عنه سنتان وأربعة أشهر إلا عشر ليال وخلافة عمر رضي الله تعالى عنه عشر سنين وستة أشهر وأربعة أيام وخلافة عثمان رضي الله تعالى عنه إثنا عشر سنة إلا اثني عشر يوما وخلافة علي رضي الله تعالى عنه خمس سنين إلا شهرين وتكملة الثلاثين بخلافة الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما نحوا من ستة أشهر حتى نزل عنها لمعاوية عام أربعين من الهجرة فإن قلت يعارض حديث سفينة ما رواه مسلم من حديث جابر بن سمرة لا يزال هذا الدين قائما ما كان اثني عشرة خليفة كلهم من قريش الحديث قلت قيل إن الذين لم يزل قائما حتى ولي اثني عشر خليفة كلهم من قريش وأراد بهذا خلافة النبوة ولم يرد أنه لا يوجد غيرهم وقيل هذا الحديث فيه إشارة بوجود إثني عشر خليفة عادلين من قريش وإن لم يوجدوا على الولاء وإنما اتفق وقوع الخلافة المتتابعة بعد النبوة في ثلاثين سنة ثم قد كان بعد ذلك خلفاء راشدون منهم عمر بن عبد العزيز ومنهم المهتدي بأمر الله العباسي ومنهم المهدي المبشر بوجوده في آخر الزمان[4]
[1] الاعلام ج7 ص 163 مكتبة اهل البيت
[2] عقد الجمان في تاريخ اهل الزمان ج1 ص 5
[3] عمدة القاري شرح صحيح البخاري ج35 ص 327 المكتبة الشاملة
[4] عمدة القاري شرح صحيح البخاري ج 24 ص 24 المكتبة الشاملة
تعليق