
اللهم صلِ على محمد والِ محمد الطيبين الطاهرين
&&&&&&&&&&&&
استعد المسلمون لمعركة أحد. وكان لعمروا بن جموح اربعة اولاد ابطال مستعدين للحرب
في ركاب رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) اما عمرو فكان رجلاً أعرجاً لا يستطيع
القتال. فلما رأى المقاتلين يتهيأون إلى المعركة تحركت مشاعره واحساساته الرجولية والدينية
فصمم ان يشارك في المعركة لبس لباس الحرب وتهيأ للتحرك نحو أحد.
قال له بعض اقاربه: ان الله لم يوجب الجهاد عليك وانت شيخ كبير واعرج،
فالافضل أن تبقى في المدينة! ويكفيك ابنائك الذين ترسلهم الى المعركة.
فقال عمروا:
أفهل يجوز للمسلمين ان يذهبوا الى ساحة المعركة وينالوا الشهادة وانا أحرم من ذلك؟
واخيراً لم يستطيعوا أن يصرفوا هذا الرجل العظيم عن المعركة فاتفقوا ان يذهبوا
الى رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ويخبروه ويحولوا دون مراده.
فجاء عمروا الى رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وقال:
يا رسول الله! اريد أن اشارك مع المسلمين في المعركة كي انال الشهادة ولكن اقربائي يمانعون
من ذهابي وانا أحب ان ادخل الجنة برجلي العرجاء هذه.
قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم):
انت معذور والجهاد ليس واجباً عليك.
ثم قال (صلى الله عليه واله وسلم) لاقرباء عمرو:
وان لم يكن الجهاد واجباً عليه الا أنه لا يحق لكم منعه فاتركوه يختار بنفسه لعله ينال الشهادة في
الحرب.
فخرج عمروا من عند رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) مسروراً فودع أهله واقربائه
واتجه نحو المعركة ورفع يديه بالدعاء قائلاً:
(اللهم لا تردني الى اهلي وارزقني الشهادة) فقاتل قتال الابطال حتى رزق الشهادة مع أحد اولاده.
وبعد أن انتهت المعركة جاءت زوجة عمرو لتحمل جنازة زوجها وابنها فرأت
أخاها شهيداً ايضاً فحملت الجنائز على بعير وانطلقت بها نحو المدينة لتدفنهم في مقبرة البقيع
فلما قطعت مسافة توقف البعير عن الحركة نحو المدينة ولكن اذا وجهته نحو
منطقة أُحد فانه يمشي بسرعة، وتكرر ذلك عدة مرات فلم تفهم زوجة عمرو معنى ذلك
فجاءت الى رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) واخبرته بالامر.
قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم):
ان الجمل مأمور! فعندما خرج زوجك من المدينة ألم يقل شيئاً؟ او دعا بشيء؟
قالت: نعم يا رسول الله! فعندما اراد الذهاب الى احد
قال: (اللهم لاتردني الى اهلي وارزقني الشهادة).
فقال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم): لقد استجاب الله دعاءه
ولهذا الجمل لا يأتي بجنازته الى المدينة فامر رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)
أن يحملوا الجنائز الى احد ثم التفتَ رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) الى المسلمين وقال:
ان فيكم اناساً لو اقسمتم على الله بهم لاستجاب لكم وعمرو بن جموح أحدهم .
فحملوا الجنائز الى أحد ودفنوها وقبل ذلك وقف رسول الله في قبورهم
ثم خرج وقال:سيكونون معاً في الجنة.
فطلبت زوجة عمرو من رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) أن يدعو لها أن تكون معهم في الجنة
فدعا لها رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) بذلك.
***********

تعليق