إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أذا عٌرف الداء عٌرف الدواء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أذا عٌرف الداء عٌرف الدواء

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد

    أن تهذيب النفس وتزكيتها واجب على كل إنسان، فلا مفر له من أن يقوم بالتفتيش عن طرق معرفة عيوب النفس ونقاط ضعفها، ولكن العلم في مثل هذه الأمور فقط، لا يكفي إن لم يكن هناك قرار حاسم وجازم في الأخذ بها، ولأن إهمالها سيؤدي إلى استفحال أمراض النفس وأهوائها.. وبالتالي يكون الهلاك الأبدي، لأن هلاك الروح أشد وأفدح من هلاك الجسد.
    إن هلاك الجسد فيه خسارة الدنيا فقط، أما هلاك الروح ففيه خسارة الدنيا والآخرة واستحقاق العذاب الدائم والفراق الأليم، الذي يصفه أمير المؤمنين عليه السلام في دعاء كميل بقوله: "فهبني صبرت على عذابك فكيف أصبر على فراقك:
    فمرض النفس وانحرافها أشد إيلاماً من مرض الجسد ووجعه، كما هو واضح من خلال مشاكلنا وهمومنا اليومية.
    كما انا بحاجة لمعرفة عدة طرق نستطيع أن نطبقها إذا أردنا معرفة عيوب النفس ونقاط ضعفها وأخلصنا النيَّة لله تعالى.
    و منها أن يتخذ الواحد منَّا أخاً مراقباً لأعماله، صادقاً، ورعاً، مخلصاً، متبصّراً في أمور الدين، حريصاً على رضى الله سبحانه، لا يتملّقه ولا يداريه، وذلك ليدله على عيوبه.
    و أن نتخذ قدوة لنا نتبعه في سائر أعمالنا: حركاته وسكناته إذا توفر لنا ذلك، وإن كان من الصعب وجود مثل هذا النموذج بسهولة بحسب الأمكنة والأزمنة .
    وأن ننظر إلى عيوب الناس التي ننتقدهم من أجلها. ولا نريدها لهم، فمن باب أولى أن لا نرضى هذه الأمور لأنفسنا أيضاً كما لا نرتضيها لغيرنا.
    ونتذكر هنا الرواية المباركة التي تقول: "رحم الله من أهدى إليَّ عيوبي".
    وهذا الأسلوب، من أفضل الأساليب الناجحة والمجرّبة لمعرفة عيوب النفس وعوراتها.

    وهذه الطريقة هي طريقة سيدنا عيسى ابن مريم عليهما السلام في تأديب نفسه وتهذيبها. حيث سئل عليه السلام: "يا عيسى من أدّبك؟". فقال عليه السلام: "ما أدَّبني أحد. رأيت جهل الجاهل فجانَبْته".
    فعلينا بتأديب أنفسنا قبل تأديب وانتقاد غيرنا، فلعلَّ عندنا ما هو أسوأ وأخطر ممَّا عند الآخرين.
    ولقد أشار أمير المؤمنين عليه السلام إلى ذلك في نهج البلاغة بقوله: "وكفى أدباً لنفسك، تجنّبك ما كرهته لغيرك".
    علينا أن نحذر الصفات المذمومة التي يجب أن نتخلص منها: إن كان بمساعدة أخ صديق، أو من خلال قدوة نتبعها، أو من خلال اجتناب ما نكره من صفات عند الناس..
    كما علينا أن نعرف الحق فنتّبعه، وأن نعرف الباطل فنجتنبه.. فمن رحمة الله سبحانه علينا أن دلنا وأرشدنا إلى ما تقدم. فقد ورد في رواية مباركة: "إذا أراد الله بعبد خيراً بصره عيوب نفسه".
    فهل يا ترى سنوفق لمعرفة عيوب أنفسنا، وهل سنتشرف بتطهير قلوبنا، وتصفية نفوسنا فنحظى بنظرة ربَّانية إليها..
    وهل ننصت إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو يقول: "قلوب العباد الطاهرة، مواضع نظر الله، فمن طهّر قلبه نظر إليه".

    والحمد لله رب العالمين
    والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين





  • #2
    كل الشكر والتقدير لكم على هذه المشاركة الرائعة وفقكم الله لكل خير
    .................................................. .............................
    .................................................. .............................
    .................................................. .............................

    تعليق

    يعمل...
    X