إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هنا نهاية المطاف

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هنا نهاية المطاف

    بسم الله الرحمن الرحيم السلام على الحسين وعلي ابن الحسين وعلى اصحاب الامام الحسين الذين بذلوا مهجم دون الحسين عليه السلام هنا تسكب العبرات الموت مفردة لاشك فيها في كل المخلوقات قاهرا للذات لايعرف صديق لايوجد من يختلف فيه لم نسمع قول احد قال انا لااموت اتفقوا المختلفون فيه واجتمعت كل الاجناس عنده ومعناه الفناء، إلاّ أنّ هذه النظرة لا تنسجم مع ما ورد في القرآن المجيد وما تدلّ عليه الدلائل العقلية ولا توافقها أبداً.
    فالموت في نظر القرآن أمر وجودي، وهو إنتقال وعبور من عالم إلى آخر، ولذلك عُبّر عن الموت في كثير من الآيات بـ «تُوفّي» ويعني تسلّم الروح وإستعادتها من الجسد بواسطة الملائكة.
    والتعبير في الآية (وجاءت سكرة الموت بالحقّ) هو إشارة إلى هذا المعنى وقد جاء في بعض الآيات التعبير عن الموت بالخلق: (الذي خلق الموت والحياة) (الملك ـ 2).
    وهناك تعبيرات متعدّدة عن حقيقة الموت في الرّوايات الإسلامية، ففي رواية أنّ الإمام علي بن الحسين سئل: ما الموت؟ فقال (عليه السلام): «للمؤمن كنزع ثياب وسخة قملة وفكّ قيود وأغلال ثقيلة والإستبدال بأفخر ثياب وأطيبها روائح وأوطىء المراكب وآنس المنازل وللكافر كخلع ثياب فاخرة والنقل عن منازل أنيسة والإستبدال بأوسخ الثياب وأخشنها وأوحش المنازل وأعظم العذاب».
    وسئل الإمام محمّد بن علي(عليه السلام) السؤال الآنف ذاته فقال: «هو النوم الذي يأتيكم كلّ ليلة إلاّ أنّه طويل مدّته لا ينتبه منه إلاّ يوم القيامة»(بحار الانوار ج6ص155
    كالشهداء في سبيل الله
    والمؤمنين الراسخين» ينعّمون بأنواع النعم بينما يعذّب الأشقياء والجبابرة بعذاب الله الأليم!
    وقد بيّن الإمام الحسين (عليه السلام) لأصحابه حقيقة الموت يوم عاشوراء عند إشتداد المأزق والقتال بتعبير لطيف بليغ فقال: «صبراً بني الكرام، فما الموت إلاّ قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضرّاء إلى الجنان الواسعة، والنِعم الدائمة، فأيّكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر وما هو لأعدائكم إلاّ كمن ينتقل من قصر إلى سجن وعذاب إنّ أبي حدّثني عن رسول الله إنّ الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر والموت جسر هؤلاء إلى جنانهم وجسر هؤلاء إلى جحيمهم»(معاني الاخبار ص289.
    ونقرأ في حديث آخر أنّ الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) دخل على رجل يعاني سكرات الموت ولم يُكلّم أحداً، فسأل الحاضرون الإمام موسى بن جعفر: يابن رسول الله وددنا لو عرفنا كيف الموت وكيف هو حال صاحبنا؟
    فقال (عليه السلام): «الموت هو المصفاة يصفّي المؤمنين من ذنوبهم فيكون آخر ألم يصيبهم كفّارة آخر وزر بقي عليهم ويصفّي الكافرين من حسناتهم فيكون آخر لذّة أو راحة تلحقهم وهو آخر ثواب حسنة تكون لهم، وأمّا صاحبكم هذا فقد نخل من الذنوب نخلا وصفّي من الآثام تصفية وخلص حتّى نقي كما ينقّى الثوب من الوسخ وصلح لمعاشرتنا أهل البيت في دارنا دار الأبد)) نفس المصدر اللهم احينا محيا محمدوال محمد وامتنا ممات محمد وال محمد وأحشرنا معهم يارب

يعمل...
X