شبسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى محمد واله الطيبين الطاهرين .التعزية وماسات صاحب المصيبة :
في بداية الكلام نستدل من هذه الادبية الدينية وعلى ضوئها نتكلم في بحثنا ، من ادبيات الدين ،لولا ثلاث في ابن آدم ما طأطأ رأسه شيء: المرض والموت والفقر :
ثم نتكلم عن قيمة الانسان الاخلاقية والاجتماعية ومدى مشاركاته مع اخوته في مناسباتهم العزائيه ،واثارها الإيجابية الكبيرة على الميت سواء من جهة اراحة الميت بثواب الاعمال الصالحة ،من الدعاء وغيره ، او من جهة استفادة الاحياء واخذ العبر والتزود بها لعالم الاخرة ، ويفرض علينا مقاربة مثل هكذا موضوع من منظار اخر.
.فالمعلوم عند الجميع ان الخسارة المادية او المعنوية عند ما تصيب الانسان تضعف قواه الفكرية والجسدية ،ونادرا ما تخرجه عن الحدود المالوفة ، لكثرة الضجر ،وقلة الصبر.فمثل هذه الحالات الثقيلة والصعبة على الانسان ،فيحتاج الى من يقف معه ويواسيه في محنته ،فمن الضروري الوقوف معه والتصبر عليه والوقوف الى جانبه ومواساته لكي يستعيد نشاطه وعمله الطبيعي .
. خاصة الذين يتميزون بمشاعر انسانية مرهفة ، هؤلاء اكثر الناس عرضة للآنتكاسات الروحية والنفسية ، وبهذا ياتي الدور الاجتماعي لمعالجة الانكسارات النفسية عند المصابين بهذه الحالات ،وهذا من باب العادات والتقاليد الاجتماعية الحسنة ،وحقيقة هي عملية إحياء للاخر بعد الاصابة بالبلاء .ولهذه الحالات الحرجة ،قدم ديننا الاسلامي الحنيف نموذجا رائعا متميزا في التواصل الاجتماعي بين المؤمنون وغيرهم ،وذلك بان يبكوا الجميع معا ن ويفرح الجميع كذلك ،ان في ذلك توطيد للمعاني الانسانية .فعلى المؤمنون ان يقوموا بتجهيز ميتهم وميت غيرهم من المؤمنين واداء الواجبات الكفائية تجاهه (الذي اذا قام به احد المسلمين سقط عن ذمة الاخرين ) وجيران اهل الميت بدورهم يقومون باداء الطعام لأهل الميت ،وبهذا الشكل يزداد التفاعل بين الناس ،كالجسد الواحد ، وكذا لأهمية هذا الدور الذي يقام به ، فقد عبر الدين الاسلامي على ان من مواريث التعزية الجنة ،ورد في الحديث عن امير المؤمنين عليه السلام
التعزية تورث الجنة ) 1 /ميزان الحكمة ،الريشهري : ط دار الحديث ،/ 3 /1972. وعنه ايضا عليه السلام انه قال : (من عزى الثكلى أظله الله في ظل عرشه يوم لاظل الا ظله ) 2/ الوسائل :مصدر سابق ، 3/ 214. وعن ابي عبد الله عليه السلام قال :قال رسول الله صلى الله عليه وأله (من عزى مصابا كان له مثل اجره من غير ان ينتقص من اجر المصاب شيء ) 3/مصدر سابق : 3 / 213 . ونحن من هنا ، ينبغي التامل في هذه الروايات وما ترى فيها الا المكافاة الجزيلة ، ومن اهم منافع هذا العمل الانساني الي يقدمه الانسان للاخرين من منفعة ومعونه هي بمنزلة الصدقة ببعدها الشامل المعنوي ، والحمد لله رب العالمين والصلات والسلام على محمد واله الطاهرين

تعليق