
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
0o0o0o0
إنه مما يؤسَف له حقاً في أزماننا هذه .. غفلة الكثير من المسلمين عن كتاب الله بصورة واضحة ، وإعراضهم عنه بشكل كبير ، حتى صار القرآن عند الكثير غريباً في منهجه وإسلوبه ومفرداته ، على الرغم من الأهمية العظيمة والمكانة الجسيمة التي يحملها القرأن الكريم ، كونه أول الثقلين اللذين خلفهما الرسول (عليه الصلاة وآله وسلم) للأمة الأسلامية كما ورد في الحديث المشهور : (إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً) مع العلم بأنه قد وردت بعض الروايات تعبر عنه أنه هو الثقل الأكبر كما ورد في قوله (صلى الله عليه وآله)
: أيها الناس إتي تارك فيكم الثقلين الثقل الأكبر كتاب الله (عز وجل) طرف بيد الله تعالى وطرف بأيديكم ، فتمسكوا به ، والثقل الأصغر عترتي أهل بيتي..) .
ولو ألقينا نظرة عامة على مجمل الروايات التي وردت فيها أهمية قراءة القرآن والتدبر بآياته فَسَتُطالعُنا من عظيم الفضائل وعجائب المزايا ما يجعل الأنسان لايستبدل بالقرآن شيئاً ، ويكفينا في هذا المقام مارُويَ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال : (وأعلموا أنه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ، ولا لأحد قبل القرآن من غنى..)
فقوله(عليه السلام) : (ليس على أحد...) قول مطلق يشمل كل إنسان
وقوله (..من فاقة..) قول مطلق يشمل كل فقر وحاجة .
إننا لو دققنا النظر في السيرة الذاتية والسلوك الشخصي لكل واحد من عظماء المفكرين وخيرة الصالحين وأصدق العاملين في أُمتنا فَسَنَجدَهُم قطعاً من العاشقين للقرآن التالين له في آناء الليل وأطراف النهار والمتدبرين بأياته والخائضين غماره ، فكان القرآن الكريم لهم مصدر تلك التوفيقات ومنبع تلك الخيرات .
إن في القرآن الكريم قوة قدسية تمتزج بنَفََس المؤمن بكثرة قراءته له وتدبره بأياته ، بحيث يجد أنه بعد حين قد أكتسب بصيرة نافذة وحصانة إلهية وسمواً روحياً يجعله عالي المكانة في الداريَن ، محمود الصفات في النشأتين ، وهذه الحقيقة لايدركها إلا من مارسها بنفسه .
ينبغي أن لانغفل عن قراءة القرآن والتدبر فيه بشكل متواصل ، فقد ورد في الأثر الشريف عن الأمام الصادق (عليه السلام) قوله : (القرآن عهد الله إلى خلقه ، فقد ينبغي للمرء المسلم أن ينظر في عهده وأن يقرأ منه في كل يوم خمسين آية )
كما ورد الذم الشديد لترك القرآن وتضييعه ، كما روي عن أبي عبدلله (عليه السلام) قوله


ودمتـــــم بخيــــــر
تعليق