النبي داود (عليه السلام)...


...هانحن أمام نبيٌ من أنبياء الله تعالى ملأت علاقته مع ربه كل أنواع الصلات ، نبي عُرف بالخشوع والتوجه الصادق لرب العالمين ، نبي كثيراً ماتحدث القرآن الكريم عنه واصفاً عبادته الدؤوبة وأدبه في الدعاء وخُلقهُ السامي مع الله تعالى ، إضافة الى غزارة علمه وعدالته في الحكم ، إنّ من يطلع على القرآن الكريم وما قاله باب علم النبي (عليه الصلاة وآله)
أمير المؤمنين (عليه السلام) في نهج البلاغة يتضح بأن النبي داود (عليه السلام) قد أجتمعت فيه من الصفات والآداب الإلهية العظيمة ماجعلت مسيرته مباركة وخالدة إلى يوم القيامة .
يقول الأمام عليّ (عليه السلام) في نهج البلاغة :
( وإن شئتَ ثَلّثتُ بداود صاحب المزامير وقارئ أهل الجنة فلقد كان يعمل سفائف الخوص بيده ويقول لجُلسائه أيُكم يكفيني بيعها ويأكل قرص الشعير من ثمنها) .
جعل الأمام (عليه السلام) من النبي داود إسوة وقدوة في العبادة والزهد والأخلاق بعد النبي الأعظم والنبي موسى (عليهم السلام) ،
فيصفه بصاحب المزامير وقارئ أهل الجنة ، وأشار الى جمال صوته ، إذ ورد إنه إذا قرأ من آيات الزبور تدنو الوحوش منه حتى يؤخذ بأعناقها ، والطيور تقع عليه وهو في محراب العبادة لإستغراقها في جمال صوته .
أما قول الإمام أنه ((قارئ أهل الجنة)) ففيه إحتمالان : الأول ، يمكن أن يكون معناه أَقرأُ أهل الجنة ، والثاني يحتمل أن تكون قراءته من الأمور التي يَلتذُ أهل الجنه لسماعها وترتاح إليها نفوسهم .
ثم يتطرق الامام إلى زهد داود (عليهما السلام) ، إذ إنه كان يأكل بكد يمينه مع ما أتاه الله سبحانه وتعالى من الملك والنبوة والبسطة .
وفي نص آخر من نهج البلاغة
يتناول الامام (عليه السلام) النبي داود (عليه السلام) في جانب من جوانب عبادة ذلك النبي إذ ألقى على صاحبه البكاليّ درساً في المعرفة والزهد والعبادة وأوقات إستجابة الدعاء إذ يقول :
( يانوف طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة أُولئك قوم إتخذوا الأرض بساطاً وترابها فراشاً وماءَها طيباً والقرآن شعاراً والدعاء دَثاراً ثمّ قرضوا الدنيا قرضاً على منهاج المسيح (عليه السلام) ،
يانوف إن داود (عليه السلام) قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال :
إنها لساعة لايدعو فيها عبدٌ إلاّ أُستجيبَ له إلاّ أن يكون عشاراً أو عريقاً أو شرطياً أو صاحب عَرطَبَة أو صاحب كَوبَة) .
معلماً نوفاً الوقت الذي قام به النبي داود (عليه السلام) والساعة التي يستجاب فيها الدعاء والوقت المخصوص الذي يقوم به أنبياء الله تعالى وأولياءه المتوجهون به الى باب الرحمة الإلهية والحضرة القدسية ، وقيل إن هذه الساعة في النصف الثاني من الليل..
ففي هذا الوقت تخلو النفس عن الأشتغال بأمور الدنيا وإستعدادها للمناجاة والإنقطاع إلى الله تعالى . وأستثنى الإمام (عليه السلام) المذكورين من إستجابة الدعاء لملازمتهم المعاصي التي تحجب النفوس عن الخشوع والإنقطاع إليه سبحانه ،
فقد أرادَ الإمام (عليه السلام) بالعشّار الذي يأخذ عُشر مال المارّة في الطريق ، والعريف هو الذي يتجسس على أحوال الناس ويكشفها إلى أميرَهُم وهو ما يُعرف الآن لَدينا بالجاسوس ولا يستجيب الله سبحانه دعاءه لأنه يكشف عورات الناس إلى الحاكم الجائر وربما كان سبباً في قتله ، ومعنى الشرطيّ هو أحد أعوان الحكام الظلمة
وسمّوا بذلك من جهة أنّ الشرط علامة يُعرفون بها
وأما الشرطيّ العادل فلا وجه فيه ،
أما صاحب عرطبة .. والعرطبة هي الطنبور ، والكوبة قيل هي الطبل بأعتبار إنّ الطنبور والطبل من آلات اللهو .
إن هذين النّصين هما كل ما تَطَرَقَ فيه الإمام في نهج البلاغة حول نبيّ الله داود (عليه السلام) ،
جعلنا الله وإياكم مصداقاً لوصية أمير المؤمنين (عليه السلام) ممّن زهدوا في الدنيا ورغبوا في الآخرة وجعلوا القرآن شعاراً والدعاءُ دثاراً



...هانحن أمام نبيٌ من أنبياء الله تعالى ملأت علاقته مع ربه كل أنواع الصلات ، نبي عُرف بالخشوع والتوجه الصادق لرب العالمين ، نبي كثيراً ماتحدث القرآن الكريم عنه واصفاً عبادته الدؤوبة وأدبه في الدعاء وخُلقهُ السامي مع الله تعالى ، إضافة الى غزارة علمه وعدالته في الحكم ، إنّ من يطلع على القرآن الكريم وما قاله باب علم النبي (عليه الصلاة وآله)
أمير المؤمنين (عليه السلام) في نهج البلاغة يتضح بأن النبي داود (عليه السلام) قد أجتمعت فيه من الصفات والآداب الإلهية العظيمة ماجعلت مسيرته مباركة وخالدة إلى يوم القيامة .
يقول الأمام عليّ (عليه السلام) في نهج البلاغة :
( وإن شئتَ ثَلّثتُ بداود صاحب المزامير وقارئ أهل الجنة فلقد كان يعمل سفائف الخوص بيده ويقول لجُلسائه أيُكم يكفيني بيعها ويأكل قرص الشعير من ثمنها) .
جعل الأمام (عليه السلام) من النبي داود إسوة وقدوة في العبادة والزهد والأخلاق بعد النبي الأعظم والنبي موسى (عليهم السلام) ،
فيصفه بصاحب المزامير وقارئ أهل الجنة ، وأشار الى جمال صوته ، إذ ورد إنه إذا قرأ من آيات الزبور تدنو الوحوش منه حتى يؤخذ بأعناقها ، والطيور تقع عليه وهو في محراب العبادة لإستغراقها في جمال صوته .
أما قول الإمام أنه ((قارئ أهل الجنة)) ففيه إحتمالان : الأول ، يمكن أن يكون معناه أَقرأُ أهل الجنة ، والثاني يحتمل أن تكون قراءته من الأمور التي يَلتذُ أهل الجنه لسماعها وترتاح إليها نفوسهم .
ثم يتطرق الامام إلى زهد داود (عليهما السلام) ، إذ إنه كان يأكل بكد يمينه مع ما أتاه الله سبحانه وتعالى من الملك والنبوة والبسطة .
وفي نص آخر من نهج البلاغة
يتناول الامام (عليه السلام) النبي داود (عليه السلام) في جانب من جوانب عبادة ذلك النبي إذ ألقى على صاحبه البكاليّ درساً في المعرفة والزهد والعبادة وأوقات إستجابة الدعاء إذ يقول :
( يانوف طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة أُولئك قوم إتخذوا الأرض بساطاً وترابها فراشاً وماءَها طيباً والقرآن شعاراً والدعاء دَثاراً ثمّ قرضوا الدنيا قرضاً على منهاج المسيح (عليه السلام) ،
يانوف إن داود (عليه السلام) قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال :
إنها لساعة لايدعو فيها عبدٌ إلاّ أُستجيبَ له إلاّ أن يكون عشاراً أو عريقاً أو شرطياً أو صاحب عَرطَبَة أو صاحب كَوبَة) .
معلماً نوفاً الوقت الذي قام به النبي داود (عليه السلام) والساعة التي يستجاب فيها الدعاء والوقت المخصوص الذي يقوم به أنبياء الله تعالى وأولياءه المتوجهون به الى باب الرحمة الإلهية والحضرة القدسية ، وقيل إن هذه الساعة في النصف الثاني من الليل..
ففي هذا الوقت تخلو النفس عن الأشتغال بأمور الدنيا وإستعدادها للمناجاة والإنقطاع إلى الله تعالى . وأستثنى الإمام (عليه السلام) المذكورين من إستجابة الدعاء لملازمتهم المعاصي التي تحجب النفوس عن الخشوع والإنقطاع إليه سبحانه ،
فقد أرادَ الإمام (عليه السلام) بالعشّار الذي يأخذ عُشر مال المارّة في الطريق ، والعريف هو الذي يتجسس على أحوال الناس ويكشفها إلى أميرَهُم وهو ما يُعرف الآن لَدينا بالجاسوس ولا يستجيب الله سبحانه دعاءه لأنه يكشف عورات الناس إلى الحاكم الجائر وربما كان سبباً في قتله ، ومعنى الشرطيّ هو أحد أعوان الحكام الظلمة
وسمّوا بذلك من جهة أنّ الشرط علامة يُعرفون بها
وأما الشرطيّ العادل فلا وجه فيه ،
أما صاحب عرطبة .. والعرطبة هي الطنبور ، والكوبة قيل هي الطبل بأعتبار إنّ الطنبور والطبل من آلات اللهو .
إن هذين النّصين هما كل ما تَطَرَقَ فيه الإمام في نهج البلاغة حول نبيّ الله داود (عليه السلام) ،
جعلنا الله وإياكم مصداقاً لوصية أمير المؤمنين (عليه السلام) ممّن زهدوا في الدنيا ورغبوا في الآخرة وجعلوا القرآن شعاراً والدعاءُ دثاراً
دمتــــم بخيـــــر
تعليق