بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
كيف تقوى التقوى؟
بقلم/الشيخ قيس عليوي المسعودي
اللهم صل على محمد وآل محمد
كيف تقوى التقوى؟
بقلم/الشيخ قيس عليوي المسعودي
مثل ما خلق الباري سبحانه في عالم التكوين موادتقوي مناعة الجسم حيث تعطيه القدرة على مقاومة الامراض البدنية كالحبة السوداء، كذلك جعل ـ في عالم الشريعة ـ مناعة لدين المؤمن لكنها ليست أكلات أونباتات نمضغها بل سلوكيات نعتمدها ونكررها كيما تُنتجَ منظومة دفاعية حصينة ضد الآهواء ووساوس الشياطين تتمثل بالتقوى ومن تلك الموانع والإجراءات الوقائية ماجاء في القرآن والسنة وتجارب الاعلام لكن لكي نتحلى بالفضائل لابد من أن نتخلى أولاً عن الرذائل ،وكما يقولون التخلية ثم التحلية فهكذا الجدار ينظّف قبل أن يُصبغ، والجرح يُطهّر قبل أن يخاط ،إذن لابد من تجنب جملة من الأمورمذكورة تحت عنوان طُــرُق الهلاك
وبعد تجنب تلك الامور نعمد الى الفضائل ومن أهمها
1ـالتذكر،فهو علاج ناجع لطرد الغفلة قال تعالى ﴿إن الذين اتقوا إذا مسّهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ﴾الاعراف 201 اي نتذكر(ان الله كان عليكم رقيبا )نتذكر ﴿مايلفظ من قولٍإلالديه رقيب عتيد﴾،تذكر﴿قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم﴾نتذكر الآخرة،نتذكر سوء عاقبة الذنوب
2ـالاستعاذة قال تعالى ﴿وإماينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله﴾الاعراف 200يقول في الميزان هي نوع من التذكر
3و4ـ الصبروالصلاة قال تعالى ﴿واستعينوا بالصبروالصلاة﴾ اياستعينواعلى محاربة النفس والشيطان بهما
5ـ الصيام قال تعالى (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) وقوله صلى الله عليه وآله((الصيام جُـنـة من النار)). جنة بضم الجيم اي وقاية من الذنوب التي بسببها ندخل النار،فلاناربلاذنب
6ـ تلاوة القرآن عن الامير(ع)((أفضل الذكر القرآن به تشرح الصدور وتستنير السرائر))
7ـ الدعاء خصوصاً عند إقبال القلب
8 ـالبكاء عن الامير (ع)((البكاء من خشية الله ينير القلب ويعصم عن معاودة الذنب))
9ـ الأخذ بالموعظة عن الامير(ع)((الاعتبار يثمر العصمة )) الاعتباربالموتى وبالمرضى ونحوهم
10ـ تكلف الصبر عن الامير (ع)((التصبر على المكروه يعصم القلب)) كما في الرواية والتصبر هو تكلّف الصبر
ومن الامور المهمة لتحصيل التقوىماذكره العلماء من أمور اربعة هي
1ـ المشارطة أو المعاهدة:بأن نشترط على أنفسنا من أول النهار أن لانفعل معصية مستعينين بالله تعالى
2ـ والمراقبة:بأن نراقب أنفسنا أثناء اليوم أنْ لاتـزل وتهوى في شرك الهوى ،وفخاخ الشيطان
3ـ والمحاسبة:في آخر اليوم نحاسب أنفسنا فأن فعلنا خيراً استزدنا وإنْ سوءاً ، فتأتي النوبة للمعاقبة
4ـ المعاقبة: بأن نعمد على معاقبة أنفسنا فيما لوصدرت منها معصية، كأن نصوم يوماً عقوبة على الذنب المقترَف أونتصدق بمبلغ معتد به ونحوهاـ
وكل هذه الفضائل ونحوها تندرج تحت عنوان الحسنات ، والحسنات تقي من السيئات قال تعالى﴿ويدرءون
بالحسنة السيئة﴾الرعد 22يدرءون أي يدفعون وليس يرفعون وهو ما نبّه عليه أحد الاعلام يعني يدفعون السيئات قبل تلبُّسهم بها فالدفع وقاية والرفع علاج والوقاية خير من العلاج.
تعليق