إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

العجب ماحق الأحسان ...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • العجب ماحق الأحسان ...

    العجب ماحق الأحسان ...


    من الملفت أن علياً (عليه السلام) في كتبه لولاته على البلدان يوصيهم بوصايا تمس عالم الأرواح .. وقد جرت عادة السلاطين أن يوصوا الولاة بما يعود إلى مملكتهم من الناحية المادية كسباً للضرائب ، وإحلالاً للأمن وبشكل موجز تيسير الأمور بما يصب لمصلحة السلطان ..ولكن الغريب..
    وطبعاً ليس بغريب على علىّ (عليه السلام) وهو إمام الموحدين ــ إنه لما ولّى الأشتر على مصر أوصاه بوصايا نفيسة ، وجعل علم الأخلاق والمناقب جزء من مهمات هذا الوالي الذي سُجل أسمه في التاريخ ، حيث يقول له (عليه السلام) : (إياك والعجب بنفسك والثقة بما يعجبك منها)
    ؛ فقد أوصاه بأن يتعالى على الحالة الذاتية وحب الأنا ، لأننا نعلم بأن الأنسان في كثير من الأوقات تتحول بعض المحبوبات لديه الى آلهة تُعبد من دون الله تعالى ،
    فكل مايلهيك عن ذكر الله عز وجل فهو إله ، وكل ماتتوجه إليه أيضاً هو إله يُعبد ...
    ولهذا ورد ما مضمونه : إنه من أصغى إلى ناطق فقد عبده ،
    فإن كان ينطق عن الله فقد عبد الله ،
    وإن كان ينطق عن إبليس أو الشيطان فقد عبد إبليس .

    ، فإذن إن الإمام (عليه السلام) يحذر الأشتر من أن يعجب بنفسه ، وبخاصة في مواقع المسؤلية ، ولهذا يحذر الإمام (عليه السلام) : من (حب الإطراء... ) .. أي يامالك ؛ أنت في موقع من الممكن أن يطريك الآخرون .. وبخاصة إذا كان والياً من قبل الإمام علي (عليه السلام) ، وكان ملتزماً بلوازم الإمارة الإسلامية ، فمن الطبيغي أن يطرى الرجل
    ولهذا يوصي (عليه السلام) بالحذر من (حب الإطراء) ..

    والمصيبة هي إن الإنسان الذي يُعجَب بنفسه عادة يكون من العاملين
    لأن غير العامل ليس له مايعجبه ، ــ فهو يعيش حالة المقت لنفسه ـــ ..
    ولكن الإنسان العامل هو في موضع العُجب ؛
    يقول إمامنا (عليه السلام) في آخر توصية : ( ليمحق مايكون من أحسان المحسن ) .. أي أن إحسان المحسن يُمحق من خلال الأعجاب بالنفس ولو ألتفت الإنسان إلى حياته ، لرأى عتدما ينظر وراءه من سنوات الغفلة ، ومن ساعات السهو والشهوة والمعاصي ـــ على الأقل فيما بعد أيام البلوغ ـــ
    فإنه سيلاحظ كثير من التقصير العمدي وغيره ، الرافع بدوره لحالة العجب ..
    فمن منا كان ملتزماً أشد الألتزام في سنوات بلوغه ؟! ..
    فتكفي هذه القطعة من التاريخ الأسود ، أو ماكان يشبه ذلك ، لأن يعيش حالة من الندامة والخجل دائماً بين يدي الله عز وجل ،، وأخيراً ـــ وكما نعلم ـــ إن الأمور بخواتيمها ، فمن لا يعلم حسن خاتمه فلا ينبغي أن يُغَش بما هو فيه من الحالة الإيجابية الحسنة ،
    فكم ختمت الحياة بخواتيم سيئة كما نعلم في تاريخ المنتكسين .


    ودمتــــــم بخيــــــرر
    التعديل الأخير تم بواسطة نور المجتبى ; الساعة 05-06-2014, 12:24 PM. سبب آخر:


  • #2
    الاخت الفاضلة نور المجتبى السلام عليكم موضوع رائع ومتميز
    نتمنى المزيد من المشاركات
    ...............................................
    ...............................................

    تعليق


    • #3
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      وفقكم الله اخي الكريم احمد العماري..



      تعليق

      يعمل...
      X