بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على صاحب الوسيلة والشفاعة والدرجة الرفيعة ابي القاسم محمد ،وعلى اله الطيبين واصحابه المنتجبين ،ورحمة الله وبركاته .
الغضب مفتاح الشرور .الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على صاحب الوسيلة والشفاعة والدرجة الرفيعة ابي القاسم محمد ،وعلى اله الطيبين واصحابه المنتجبين ،ورحمة الله وبركاته .
الغضب المذموم .الغضب رياح عاصفات تهب وتطفىء نور العقل غالباً .وهو حالاة نفسانية تنبعث عن هيجان الانسان وأثارته ،اما بالكلام أي القول واما بالفعل أي العمل .وان الغضب الذي وصفه الامام الصادق عليه افضل الصلاة والسلام انه قال الغضب : (مفتاح كل شر ) وذلك ان الكثير من المصائب والاخطار وذنوب بني ادم تنبعث من الغضب ،مثل الكبرياء والفسوق والضرب المبرح ، وكذا القتل وغيرهما من انواع الشرور الشيطانية .فاللغضب بواعث كثيرة ومتنوعة ،ومنها الانانية وكذا شعور الانسان بالاهانه والانتقام ،وكذا التعود على الشراسة وسرعة الهيجان عند الانسان ، وكل ذلك يجعل عند صاحبها دائما سرعة الغضب .وبهذا نرى الانسان تعميه نار الغضب الشديد فلا تنفع معها موعظة ولا يسمع أي كلام يتوجه له بنصيحة ، ويطلق بلسانه الكلام الفاحش والسب والشتم ويستحي هو نفسه منها عندما يعود الى رشده .وان البعض الاخر يظن بان الغضب هو من علامات الشجاعة ومصدر القوة . ولكن النبي الاكرم صلى الله عليه واله وسلم يبين في حديثه قال ليس القوي الذي يملك العضلات ،بل القوي الذي يملك نفسه عند الغضب . وهذا هو الغضب المذموم وقد يكون غالبا نتيجة لبواعث نفسيه واهواء وشهوات دنيوية مذمومة .
متغلبة دائما على الانسان فتجعله فيكون فريسة لداء ليس لها دواء .
الغضب الممدوح :
وهو الغضب الذي يكون ممدوحا ،وهو الغضب الذي وصفه الامام امير المؤمنين علي ابن ابي طالب عليه السلام حيث انه قال : (كان رسول الله صلى الله عليه واله لايغضب لامور الدنيا ،فان اغضبه الحق لم يعرف احد .ولايقم لغضبه شيء الا ان ينتصر له ) وهذا الغضب هو الغضب الواجب فهو لله سبحانه وتعالى والدينه .
وهو قسم من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كما وانه الطريق المؤدي الى التضحية و الفداء في سبيل الله والعقيدة والذود عن المبادى . ومتى اصبح الانسان متجردا عن هذا الغضب اصبح عرضة للهوان والبعد عن الضلم والضالمين .فلماذا نغضب دائما وكثيرا لأجل المصالح الدنيوية ، كفقدان المال او الجاه ، فاذا انتقص الدين الحنيف أو هتكت ألأعراض لانتاثر ولا نبالي وكان الامر لايخصنا ولا يعنينا . الا فيكون غضبنا لوجه الله ورسوله والهتك الاعراض وانتهاك الحرمات .
ولأجله يغضب الغاضبون .اما الغضب مجرد شخص تكلم معنا كلام لايعجبنا ، او نعتقد انه ينتقص او يخفض من كرامتنا بحسب تصورنا المحدود والقاصر ، هذا هو الغضب المفسد للايمان بعينه .كما عن الرسول الاكرم صلى الله عليه واله وسلم حيث قال : ( الغضب مفسدا للأيمان كما ان الصبر مفسدا للعسل )والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وأله الطاهرين .

تعليق