بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على صاحب الوسيلة والشفاعة والدرجة الرفيعة ابي القاسم محمد ،وعلى اله الطيبين واصحابه المنتجبين ،ورحمة الله وبركاته .كيف تكبح سورة الغضب ؟ فلننظر في بعض الوسائل للتغلب وافشاء حالات الغضب ماخوذه من روايات وأحاديث أئمة العصمة عليهم السلام : ( فأذا كنت واقفاً اثناء الغضب فاجلس فوراً ، واستعذ با لله من شر الشيطان الرجيم . وهويتذكر الأنسان ماذا يريد منه الشيطان ان الشيطان يريد منا ان نتفوه بكلمات بذيئه والقيام بالاعمال العدوانية عند الغضب ،لا ندعه ينتصر علينا . وعند الغضب لاباس ان تتوضا بالماء البارد لهبوط وتسكين شدة الغضب ، ثم اقرا ما يتيسر من القران الكريم ،لأن قرائته تدخل الطمئنينة والسكينة على قلب الانسان المؤمن )
أيهما أقلَ حياءً : كان رجل يعيش في جبل من جبال لبنان حيث كان عبدا مؤمنا ، منعزلا عن الناس في غار من ذلك الجبل .وكان صائما في النهار ويأتيه كل ليلة رغيف من الخبز ،ياكل نصفه في الفطور والنصف الاخر الى السحور .وما زال على هذه الحالة فترة طويلة ولا ينزل من ذلك الجبل أصلا .
فاتفق يوم من الايام انقطع عنه رغيف الخبز الذي كان يحصل عليه كل ليلة ،فشتد عليه الجوع .فصلى المغرب والعشاء ثم بات تلك اليلة وهو ينتظر شيء يدفع عنه الجوع . فلم تيسر عنده شيء من الغذاء . وقد كان اسفل ذلك الجبل قرية يسكنها نصارى ، فعندما اصبح الصباح نزل الرجل الى القرية فاستطعمه شيخا كبيرا منهم ، بأعطائه رغيفين من خبز الشعير ، فاخذهما الرجل العابد وتوجه الى الجبال . .وكان في تلك القرية كلب جرب مهزول ، فالتحق بالرجل العابد ونبح عليه ومزق ثيابه ،فأعطاه الرجل رغيفاً من الخبز ليشغله به عنه . فأكلها الكلب ثم لحق به ثانية ، فأخذه بالنباح والهرير .فأعطاه الرجل العابد الرغيف الأخر ، فأكله .ثم لحقه تارة اخرى ، وشتد نباحه وهريره ،ثم اشتد الكلب بثياب الرجل العابد واراد ان يمزقها .فقال العابد :
سبحان الله ، أني ما ارى في حياتي كلباً اقل منك حياءً ،إن صاحبك اعطاني رغيفين من الخبز وقد اخذتهما مني ، فماذا تريد بهريرك وتمزيقك لثيابي ؟ فأنطق الله سبحانه وتعالى هذا الكلب فقال : لست انا قليل الحياء يارجل .اعلم اني عشت وربيت في بيت الشيخ النصراني ، احرس الاغنام واحفظ له داره ، وقانعاً ما يعطيني من خبز يابس وعظام .
واحياناً ينساني دون اكل اياماً ليس يوم واحد ، واياماً لم يجد هو لنفسه طعاما ولالي ، ومع ذلك لم افارق داره لحضه واحده ، ولاتوجهت الى دار غيره اطلب عضما او خبز ابدا . بل كان شاني إن حصلت شيء شكرت ،والا صبرت . اما انت ايها الرجل العابد انقطع عنك رغيف الخبز ليلة واحدة ، لم يكن عندك صبر ، وكذا ليس عندك تحمل ولم يكن عندك صبر بل جزعت ثم توجهت من باب رزاق العباد الذي لاينسى احدا من مخلوقاته ابدا . وتذهب الى باب انسان مثلك ، فمن الذي اقل حياءً ،انا ام انت ؟ فلما سمع العابد هذا الكلام ضرب بيده فوق راسه ، ووقع مغشيا عليه . وهذا قول عن كلب وفي وما بالنا كيف نعيش في هذه الدنيا هل جميعنا متوكلين على الواحد الاحد الحي القيوم على هذه المخلوقات التي لاينساها طرفة عين الهم اجعلنا من المتوكلين على الله في كل امور الدنيا والاخرة والحمد لله رب العالمين

تعليق