بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين باسمك اللهم نمضي على الطريق ،فثبت اللهم أقدامنا على طريقك : ألأخلاص في العمل . ايها الإخوة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .من ايات الله المباركة في كتابه الكريم : ( إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين ) س /القلم /الاية /7 .حيث اقتضت حكمة المولى سبحانه وتعالى احاطة علمه بعباده جميعاً :الضالين والمهتدين ،الكافرين والمؤمنين ،العاصين والمطيعين .فهو جل جلاله هو الذي خلقهم وهو أقرب اليهم من حبل الوريد ،يدرك البواطن ويعلم الظواهر .يعلم ما تخفى النفوس وما تعلن .وهو جل جلاله سبحانه وتعالى محيط بكل أمر، والذلك يسلم ألمؤمنون أمرهم الى الله سبحانه وتعالى ،فيما يخفي عنهم من امور الغيب والخفايا المستقبلية .ولكنهم يوقنون تمام اليقين ان المولى سبحانه وتعالى قدر وهدى ،وأن المال والمصير يعود اليه ،جل جلاله وأنه سبحانه وتعالى يبعث من في القبور.عن ابن عباس روي انه قال رضي الله عنه :خلق الله النون ( ن ) وهي الدواة وخلق القلم ،فقال تعالى :أكتب . قال وما أكتب ؟ قال تعالى : اكتب كلما هو كائن الى يوم القيامة ،من كل عمل معمول ،بر كان العمل او فجور ،أورزق مقسوم ،سواء كان حلال ام حرام .ثم الزم كل شىء في الدنيا شأنه وخوَله .والمولى سبحانه وتعالى جعل الحفظة على كل انسان ينسخون اعماله ،ليجد الانسان ما قدم يوم القيامة ،كما قال عزوجل (ووجدوا ماعملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا ) س /الكهف /الايه /49 ولذا قد جعل الله تعالى (ألأخلاص ) هو السبيل الوحيد لقبول أعمالنا . يقول في الحق تبارك وتعالى في حديث قدسي ،(إن ألإخلاص سر من أسراري ، أضعه في قلب كل من احبه من عبادي ،حتى لايطلع عليه أي ملك فيكتبه عنده أو شيطان فيفسده ) وفي رواية عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، إن جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وقال : يارسول الله اني اعمل العمل أريد وجه الله ،وأحب ان يعرف الناس مكانتي . فقال صلى الله عليه واله وسلم ما تنزل عليه من ربه : (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) س /الكهف /ألأية / 110 . والنبي ألأمين محمد صلى الله عليه وأله وسلم يؤكد على ضرورة كل عمل ان يكون خالصاً لوجه الله في كل ألأمور .قيل :يا رسول الله ، من اسعد الناس شفاعة عندك يوم القيامة ؟ فقال صلى الله عليه واله وسلم : ( أسعد الناس شفاعة عندي يوم القيامة من قال لاأله الا الله مخلصاً من قلبه ) والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين .إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
الاخلاص في العمل
تقليص
X
-
عليكم السلام والطيبة والمغفرة سيدنانعم
ف الاﺧﻼﺹ ﺳﺮ ﻣﻦ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻭﻋﻤﻞ
ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺑﻞ ﻫﻮ ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺔ
ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﻠﺒﻴﺔ، ﻷﻥ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻻ ﻳﺘﻢ ﺇﻻ
ﺑﻪ.
ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺑﺎﻹﺧﻼﺹ: ﺇﺭﺍﺩﺓ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ
ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ، ﻭﺗﺼﻔﻴﺘﻪ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﻮﺏ ﺫﺍﺗﻲ ﺃﻭ
ﺩﻧﻴﻮﻱ، ﻓﻼ ﻳﻨﺒﻌﺚ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺇﻻ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻏﻴﺮ
ﻣﺸﻮﺏ ﺑﺮﻏﺒﺔ ﻟﻠﻨﻔﺲ، ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺃﻭ ﺧﻔﻴﺔ.
ﻭﺃﺳﺎﺱ ﺇﺧﻼﺹ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺗﺠﺮﻳﺪ ﺍﻟﻨﻴﺔ ﻓﻴﻪ ﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ.
ﻭﺍﻹﺧﻼﺹ ﺿﺮﻭﺭﻱ ﻟﻜﻞ ﻋﻤﻞ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ
ﺍﻵﺧﺮﺓ
ﻓﺎﻟﻌﻤﻞ ﺑﻐﻴﺮ ﻧﻴﺔ ﻋﻨﺎﺀ، ﻭﺍﻟﻨﻴﺔ ﺑﻐﻴﺮ ﺇﺧﻼﺹ
ﺭﻳﺎﺀ، ﻭﻫﻮ ﻟﻠﻨﻔﺎﻕ ﻛﻔﺎﺀ، ﻭﻣﻊ ﺍﻟﻌﺼﻴﺎﻥ
ﺳﻮﺍﺀ، ﻭﺍﻹﺧﻼﺹ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺻﺪﻕ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ
ﻫﺒﺎﺀ، ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﻤﻞ ﻛﺎﻥ
ﺑﺈﺭﺍﺩﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺸﻮﺑﺎ ﻣﻐﻤﻮﺭﺍ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ:
"ﻭﻗﺪﻣﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻋﻤﻠﻮﺍ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﻓﺠﻌﻠﻨﺎﻩ
ﻫﺒﺎﺀ ﻣﻨﺜﻮﺭﺍ" "ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥ"23 :
ﻭﻗﺪ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺑﺎﻹﺧﻼﺹ ﻟﻪ، ﻗﺎﻝ
ﺗﻌﺎﻟﻰ":ﻭﻣﺎ ﺃﻣﺮﻭﺍ ﺇﻻ ﻟﻴﻌﺒﺪﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺨﻠﺼﻴﻦ ﻟﻪ
ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺣﻨﻔﺎﺀ ﻭﻳﻘﻴﻤﻮﺍ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻳﺆﺗﻮﺍ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ
ﻭﺫﻟﻚ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ" "ﺍﻟﺒﻴﻨﺔ 5
تعليق