إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الامام زين العابدين{عليه السلام}دروسٌ وعبر....

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الامام زين العابدين{عليه السلام}دروسٌ وعبر....

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وصلى الله على محمد واله الطاهرين
    إن الحديث عن الإمام السجاد (عليه السلام) وكتابة سيرته عمل صعب، لأن أساس التعرف من قبل الناس على هذا الإمام تم في أجواء غير مساعدة إطلاقاً. ففي ذهن أغلب كتّاب السيرة والمحللين أن هذا الانسان العظيم قد انزوى للعبادة ولم يكن له أي تدخل في السياسة. حتى أن بعض المؤرخين وكتّاب السيرة ذكروا هذه المسألة بشكل صريح، أما الذين لم يقولوا هذا الأمر بصراحة فإن مفهومهم عن حياة الإمام السجاد (عليه السلام) ليس سوى هذا الأمر. وهذا المعنى موجود في الألقاب التي تنسب اليه والتعابير التي يطلقها الناس عليه: كما يطلق البعض (المريض) لقباً له، في حين أن مرضه لم يستغرق أكثر من عدة أيام في واقعة عاشوراء. ومن الطبيعي أن كل انسان يمرض في حياته عدة أيام، وإن كان مرض الإمام للمصلحة الإلهية حتى لا يكلف هذا العظيم بالدفاع والجهاد في سبيل الله في تلك الأيام لكي يستطيع في المستقبل أن يحمل الحمل الثقيل للأمانة والإمامة على عاتقه، ويبقى حيّاً بعد والده لمدة 35 أو 34 سنة ويقضي أصعب عصور الإمامة عند الشيعة. أنتم عندما تنظرون الى ماضي حياة الإمام السجاد (عليه السلام) سوف تجدون حوادث متنوعة وملفتة جداً، كما حدث لبقية أئمتنا، حتى أننا اذا جمعنا سيرة الأئمة (عليهم السلام) معاً فلن نجد مثل سيرة الإمام السجاد (عليه السلام).
    إن سيرة كل إنسان بالمعنى الواقعي للكلمة تتضح عندما نعرف التوجه العام له ومن بعدها نقوم بملاحظة الحوادث الجزئية في حياته. فإذا عُرف التوجه العام فإن الحوادث الجزئية سوف يصبح لها معنى، أما اذا لم يعرف ذلك التوجه العام او فهم خطأ فإن تلك الحوادث الجزئية سوف تصبح بدون معنى او بمعنى خطأ. وهذا لا يختص فقط بالإمام السجاد (عليه السلام) او سائر أئمتنا (عليهم السلام) بل إن هذا يصدق وينطبق على سيرة كل انسان.
    مثلاً في خصوص الإمام السجاد (عليه السلام) نجد أن رسالته الى محمد بن شهاب الزهري تعتبر نموذجاً لإحدى الحوادث في حياته. فلو أخذنا هذه الحادثة بنفسها وبمعزل عن بقية الحوادث في تلك المرحلة، لا يمكن أن نفهم شيئاً. فقد تكون هذه الرسالة من أحد الذين ينتسبون الى آل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لأحد العلماء المعروفين في ذلك الزمان وهي تمثل جزءً من جهاد واسع وأساسي، ويمكن أن تكون صادرة عن مفكّر عادي، او يمكن أن تكون اعتراض شخصية على شخصية أخرى كالاعتراضات التي تشاهد على طول التاريخ بين شخصيتين او عدة أشخاص. وهذا ما أردت أن أشير اليه في هذه المسألة وهو أننا اذا التفتنا الى الحوادث الجزئية وقطعنا النظر عن التوجه العام في حياة الإمام فلن تفهم سيرة الإمام، فالمهم أن نعرف التوجه العام.
    نذكر بحثنا الأول بشأن التوجه العام للإمام السجاد (عليه السلام) في الحياة ونقرنه بكلماته وحياته، وايضاً بالمفهوم العام عن حياة الأئمة (عليهم السلام) ثم نوضحه.
    الصورة العامة لحياة الإمام السجاد (عليه السلام):

    كان الإمام السجّاد (عليه السلام) ما بين استلامه للإمامة في عاشوراء 61 هـ واستشهاده مسموماً في سنة 95 هـ يتابع إنجاز هدف إقامة حكومة أهل البيت. لذلك ينبغي أن نفسّر جزئيات عمل الإمام والمراحل التي مرّ بها والاساليب التي اتبعها والتوفيقات التي حصلت وكل الكلمات التي بينها وكل التحركات التي قام بها والأدعية والمناجاة التي جاءت بصورة الصحيفة السجادية.. كل هذه ينبغي أن تفسّر بالنظر إلى الخط العام. كذلك المواقف التي اتخذها طوال مدة الإمامة:
    1 ـ موقفه من عبيد الله بن زياد ويزيد الذي تميز بالبطولة والشجاعة والفداء.
    2 ـ موقفه الذي تميز بالهدوء من مسرف بن عقبة، هذا الذي قام بتدمير المدينة واستباح أموالها بأمر من يزيد في السنة الثالثة من حكمه.
    3 ـ حركة الإمام مقابل عبدالملك بن مروان أقوى خلفاء بني أمية وأمكرهم، حيث تميز موقفه بالشدّة حيناً والاعتدال حيناً آخر.
    4 ـ موقف الإمام (عليه السلام) من عمر بن عبدالعزيز.
    5 ـ تعامل الإمام مع أصحابه وأتباعه ووصاياه لأصدقائه.
    6 ـ موقف الإمام من وعّاظ السلاطين وأعوان الظلمة.
    كل هذه المواقف والتحركات ينبغي أن تدرس بدقة. ووفق تصوري أرى أنه بالالفتات إلى النهج العام، فإن كل هذه الجزئيات والحوادث سوف تصبح لها معانٍ مناسبة وواضحة. وسوف تجد عندها أن هذا الإنسان العظيم قد قضى كل حياته وسعيه في طريق الهدف المقدس وهو إقامة حكومة الله على الأرض وتحقيق الإسلام، وقد استفاد من أنضج وأفضل الوسائل، وتقدّم بالقافلة الإسلامية التي كانت بعد واقعة عاشوراء في تشرذم وتفرّق مهول، وأنجز مهمته العظمى ومسؤوليته الأصيلة (التي سوف نشير إليها بالتفصيل لاحقاً)، والتي قام بها كل الأئمة وجميع الأنبياء والرجال الصالحون، مراعياً السياسة والشجاعة والدقّة في الأعمال. وبعد 35 سنة من الجهاد الذي لم يعرف الراحة رحل عن الدنيا كريماً مرفوع الرأس وقد حمل ثقل الرسالة ليَكِل هذا الأمر من بعده إلى الإمام الباقر(عليه السلام).
    إن انتقال الإمامة إلى الإمام الباقر (عليه السلام) ومعها مهمة إقامة حكومة الله على الأرض تظهر بصورة واضحة في الروايات. ففي رواية نجد أن الإمام السجاد (عليه السلام) يجمع أبناءه مشيراً إلى محمد بن علي، أي الباقر(عليه السلام)، ويقول:
    (احمل هذا الصندوق وخذ هذا السلاح وهذه الأمانة بيدك).
    وحينما فتح الصندوق كان فيه القرآن والكتاب.
    تصوري أن ذلك السلاح يرمز إلى القيادة الثورية وذلك الكتاب يرمز إلى الفكر والعقيدة الإسلامية، وقد أودعهما الإمام السجاد (عليه السلام) ذلك الإنسان الواعي إلى الإمام الذي سيأتي من بعده مودعاً الدنيا راحلاً إلى عتبة الرحمة الإلهية بذهن مرتاح ووجدان هادئ ورأس مرفوع.
    كانت هذه الصورة الكلية لحياة الإمام السجاد (عليه السلام). ولكننا لو أردنا أن ندرس جزئيات الأحداث ينبغي، علينا أولاً أن نمهّد بالوضع السابق لها إذ يوجد في حياة الإمام السجاد فصل قصير ومحدّّد نذكره أولاً ثم نقوم بعدها بشرح السير العادي لحياة الإمام وتفصيل الأوضاع وأحوال الزمان والظروف التي كانت موجودة.
    الفصل المصيري القصير هو مرحلة ما بعد كربلاء، أي فصل الاسر الذي كان قصيراً ولكنه كان مؤثراً جداً ومعبّراً، حيث نجد في عين الأسر الصلابة والقوة. لقد كان الإمام السجاد (عليه السلام) يرسم ملحمة بطولية عظيمة بأقواله وأفعاله خلال فترة الاسر والمرض هذه، والتي تعتبر فترة مختلفة تماماً عن المرحلة الاصلية من حياته، حيث اصبح الإمام يعمل على البنية التحتية باعتدال ودقة وهدوء، حتى إنه أحياناً كان يجلس مع عبد الملك بن مروان في مجلس واحد ويتصرف معه تصرفاً معتدلاً. أمّا في هذا الفصل فإننا نشاهد الإمام بصورة ثورية هادرة بحيث انه لم يكن يسكت على أي حديث صغير، وكان أمام الملأ يردّ بأجوبة تزلزل أركان العدو.
    في سوق الكوفة أيضاً وبصوت واحد وزمان واحد يخطب الإمام هو وعمته زينب وأخته سكينة فيثورون الناس ويفشون الحقائق.
    وفي الشام، في مجلس يزيد أو في المسجد المقابل لجميع الناس يبيّن الإمام الحقائق بأبلغ بيان، بحيث تضمّنت خطبه وكلماته حقانية أهل البيت بالخلافة وأفشت جرائم النظام الحاكم وبينت مدى التخدير الشديد الذي يمارسه النظام ضد الناس الغافلين. ولا يوجد مجال هنا لذكر الخطبة وإماطة جزء من اللثام عن معانيها، لأن هذا عمل مستقل ومنفصل عن موضوعنا، ولكن ينبغي لكل من يريد أن يفسر هذه الخطبة أن يدرسها كلمة كلمة بالالتفات إلى هذه الأصول. تلك كانت حالة الإمام السجاد(عليه السلام) في مرحلة الأسر العصيبة.
    ان الامام زين العابدين{عليه السلام}ملأ الدنيا بعطاءه وعلومه وزهده وعبادته،والله ايها الاخوة والاخوات لابد لنا من من الرجوع الى آل محمد{صلوات الله عليهم}وجعلهم الوسيلة والواسطة بيننا وبين الله تعالى فذنوبنا كثيرة وخطايانا لاتعد ولاتحصى{عذرا احبتي الكرام فانا اتكلم عن نفسي الامارة بالسوء}فلنقتبس من سيرة هذا الامام الكريم مايقربنا الى الله تعالى،هذه الصحيفة السجادية بين ايدينا ولله انها لكنز عيم تركها الامام زي العابدين،انها زبور ال محمد،والمسلمون اليوم قد تركوه،يجب ان تدرس في مناهجنا الدراسية لكي يعرف الناس حقيقة اهل البيت فان الناس لوعرف محاسن كلام اهل البيت لأتبعوهم،وكذلك رسالة الحقوق ايضا للامام{عليه السلام}فيها توضيح لحقوق الاخرين.
    اللهم اجعلنا من السائرين على نهج زين العابدين واحشرنا في زمرته
    وصلى الله على محمد والطاهرين

    التعديل الأخير تم بواسطة مهند السهلاني ; الساعة 19-06-2014, 08:08 AM. سبب آخر:

  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم


    اللهم صلّ على محمد واله الميامين




    نعم هكذا هو إمامنا علي بن الحسين عليه السلام ملىء الدنيا بعطائه الكبير ، وجعل لها رنين العلم والزهد ورونق الخصال ، فكان ترجمان القرآن والداعي الحق الى عبادة الرحمن .


    ولعله وبحسب رأيي المتواضع-أخي الفاضل علي المولى_ أن السر في ان البعض يأخذ نظرة خاطئة بأن الإمام عليه السلام كان منعزلا للعبادة هو أن أكثر ما أثر عن الامام عليه السلام هو في خصوص الامور العبادية ، وقد جهلوا أو تجاهلوا بأن الظروف المحيطة بالامام عليه السلام آنذك والاوضاع السياسية والأمنية كانت تحتم على الامام عليه السلام أن لايمارس أي نشاط معين ،سواء أكان هذا النشاط أو الفعالية في المجال السياسي أو الديني أو الاقتصادي أو التعليمي أو الاجتماعي أو الارشادي وغيرها من المجالات ، وهذا الأمر هو الذي دفع الامام أن يمارس كل هذه الأنشطة المختلفة المتعددة والمتنوعة بالعلم وبإسلوب الدعاء ، وخير شاهد على ذلك هو ماورد في طيات الصحيفة السجادية من الدروس والعبر والحكمة والموعظمة والعلوم والمعارف ، هكذا بالنسبة لماورد في رسالة الحقوق والتي فيها تبيان للحقوق وإعلام بها على مر السنين وإختلاف الأجيال.





    الأخ العزيز
    علي المولى أحسنتم بنقلكم لهذه المشاركة القيمة الهادفة ، والتي تضمنت بين طياتها الكثير من الدروس والعبر عن حياة الامام زين العابدين عليه أزكى سلام المؤمنين .


    وفقكم الله لكل خير.

    وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً







    تعليق

    يعمل...
    X