بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
ولادة الإمام الحسين(عليه السلام)
قد يكون الإمام الحسين المولود الوحيد الذي يستقبل من اهله بالبكاء .
فكما روي ان النبي (صلى الله عليه واله وسلم) جاء وقال(يا اسماء هاتي ابني)) ، فدفعته اليه وهو ملفوف بخرقة بيضاء ، فأذن في اذنه اليمين واقام في اليسرى ، ثم وضعه في حجره وبكى .
فقلت: ((فداك ابي وامي يا رسول الله ما بكاؤك ؟ )) .
قال (ابكي لما يصيبه من بعدي ، وستقتله الفئة الباغية ، لا انالهم الله شفاعتي)) .
ومضى يقول لعلي: ((هل سميته يا ابا الحسن ؟ )) .
فقال: ((ما كنت لاسبقك في تسميته )) ،
قال (صلى الله عليه واله وسلام) : ((سمه حسيناً ))
وفي اليوم السابع عق عنه كبشا وتصدق بوزن شعره فضة كما فعل مع اخيه الحسن من قبل .
وكما روى الصدوق في عللهعن الصادق (عليه السلام) قال: ((إن جبرائيل نزل على محمد (صلى الله عليه واله وسلام ) فقال له ((يولد لك غلام تقتله امتك من بعدك )) . فقال النبي (صلي الله عليه واله وسلام)
(لا حاجة لي فيه)) ، فخاطبه ثلاثاً .
ثم دعا علياً فقال له: ((ان جبرائيل يخبرني عن الله عز وجل انه تولد لك غلام تقتله امتي)) ،
فقال علي (عليه السلام) : ((لا حاجة لي فيه يا رسول الله)) فخاطب عليا ثلاثاً .
ثم قال الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) : ((يكون في ولده الإمامة والوراثة والخزانة)) .
فأرسل الى فاطمة (عليها السلام) : ((ان الله بشرك بغلام تقتله امتي من بعدي)) ،
فقالت فاطمة (عليها السلام)) : ((ليس لي فيه حاجة يا اباه)) فخاطبها ثلاثاً .
ثم ارسل لا بد وان يكون فيه الإمامة والوراثة والخزانة .
فقالت (عليها السلام) : ((رضيت عن الله عز وجل)) .
وهكذّا انتصر الموقف الرسالي على العاطفة الجياشة
وليس اكرم واجود منهم في الدفاع عن الرسالة .
لذلك نرى الرسول قد خص الحسين بعلاقة خاصة وميزه ، وذلك من خلال تربيته ومداعيته له ولأخيه الحسن ، وكأن الرسول يريد ان يرسخ في وجدان الناس وضمير القوم منزلة الحسين عنده ، ليكون حجة دامغة لا شك معها .
بل انه كان يوضح ويقول لأصحابه : ((ان الفئة الباغية ستقتله من بعدي لا انالهم الله شفاعتي)) .
وقد روت اسماء ، ان الرسول جاء في اليوم السابع فقال : ((هلمني ابني فأتيته به)) ، ثم وضعه في حجره وقال : ((يا ابا عبدالله عزيز علي)) ثم بكى فسألته ((مما بكاؤك ؟)) ،
فقال الرسول (صلي الله عليه واله وسلم)) : ((ابكي على ابني هذا تقتله فئة باغية كافرة من بني امية لا انالهم الله شفاعتي يوم القيامة ، يقتله رجل يثلم الدين ويكفر بالله العظيم)) .
ثم قال في الحسن واخيه الحسين (عليهم السلام) : ((اللهم اني اسألك ما سألك ابراهيم في ذريته ، اللهم احبهما واحب من يحبهما ، والعن من يبغضهما ملء السماء والارض)) .
وما برح الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) في كل
مناسبة يذكر الناس بالحسين حيى في آخر ايامه فقد جاءه الحسين فلما رآه النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ضمه الى صدره وجعل يقول : ((ما لي وليزيد لا بارك الله فيه ، اللهم يزيد ، اللهم يزيد ، اللهم يزيد))،
ثم غشي عليه طويلاً وعيناه تفيضان بالدموع وهو يقول : ((اما ان لي ولقاتلك مقاماً بين يدي الله عز وجل)) .
وكما هو واضح فقد نشأ الإمام الحسين في مهد الرسالة وحضن النبوة يعيش همومها من آمالٍ وآلام ، وما حل من مصائب بأمه وابيه بعد جده ومن ثم بأخيه.
وشارك اباه في حروبه يوم الجمل وصفين ، حيث كان يخوض غمار الحرب وساحة الوغى مع اخيه الحسن ، وعايش محنة اخيه الحسن وخيار الصالح وما تبعه من ويلات من قتل وتشريد وصلب لشيعة ابيه ، فكان صابراً محتسباً لله تعالى الى ان حان وقت خروجه الى كربلاء واعلان الثورة على الظلم والظالمين ليصلح ما فسد من امور المسلمين ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر .
وقضى فترة امامته بعد اخيه الحسن يوجه الناس ويأمرهم ان يكونوا حلساء البيت ويخفوا الشخص ويكتموا الهوى ما دام ابن هند حياً .
رغم ما وصل اليه من وجوه العراق من رسائل ودعوتهم له للخروج اليهم والقيام معهم .
إلا ان الظرف لم يكن قد حان بعد .
اللهم صل على محمد وال محمد
ولادة الإمام الحسين(عليه السلام)
قد يكون الإمام الحسين المولود الوحيد الذي يستقبل من اهله بالبكاء .
فكما روي ان النبي (صلى الله عليه واله وسلم) جاء وقال(يا اسماء هاتي ابني)) ، فدفعته اليه وهو ملفوف بخرقة بيضاء ، فأذن في اذنه اليمين واقام في اليسرى ، ثم وضعه في حجره وبكى .
فقلت: ((فداك ابي وامي يا رسول الله ما بكاؤك ؟ )) .
قال (ابكي لما يصيبه من بعدي ، وستقتله الفئة الباغية ، لا انالهم الله شفاعتي)) .
ومضى يقول لعلي: ((هل سميته يا ابا الحسن ؟ )) .
فقال: ((ما كنت لاسبقك في تسميته )) ،
قال (صلى الله عليه واله وسلام) : ((سمه حسيناً ))
وفي اليوم السابع عق عنه كبشا وتصدق بوزن شعره فضة كما فعل مع اخيه الحسن من قبل .
وكما روى الصدوق في عللهعن الصادق (عليه السلام) قال: ((إن جبرائيل نزل على محمد (صلى الله عليه واله وسلام ) فقال له ((يولد لك غلام تقتله امتك من بعدك )) . فقال النبي (صلي الله عليه واله وسلام)

ثم دعا علياً فقال له: ((ان جبرائيل يخبرني عن الله عز وجل انه تولد لك غلام تقتله امتي)) ،
فقال علي (عليه السلام) : ((لا حاجة لي فيه يا رسول الله)) فخاطب عليا ثلاثاً .
ثم قال الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) : ((يكون في ولده الإمامة والوراثة والخزانة)) .
فأرسل الى فاطمة (عليها السلام) : ((ان الله بشرك بغلام تقتله امتي من بعدي)) ،
فقالت فاطمة (عليها السلام)) : ((ليس لي فيه حاجة يا اباه)) فخاطبها ثلاثاً .
ثم ارسل لا بد وان يكون فيه الإمامة والوراثة والخزانة .
فقالت (عليها السلام) : ((رضيت عن الله عز وجل)) .
وهكذّا انتصر الموقف الرسالي على العاطفة الجياشة
وليس اكرم واجود منهم في الدفاع عن الرسالة .
لذلك نرى الرسول قد خص الحسين بعلاقة خاصة وميزه ، وذلك من خلال تربيته ومداعيته له ولأخيه الحسن ، وكأن الرسول يريد ان يرسخ في وجدان الناس وضمير القوم منزلة الحسين عنده ، ليكون حجة دامغة لا شك معها .
بل انه كان يوضح ويقول لأصحابه : ((ان الفئة الباغية ستقتله من بعدي لا انالهم الله شفاعتي)) .
وقد روت اسماء ، ان الرسول جاء في اليوم السابع فقال : ((هلمني ابني فأتيته به)) ، ثم وضعه في حجره وقال : ((يا ابا عبدالله عزيز علي)) ثم بكى فسألته ((مما بكاؤك ؟)) ،
فقال الرسول (صلي الله عليه واله وسلم)) : ((ابكي على ابني هذا تقتله فئة باغية كافرة من بني امية لا انالهم الله شفاعتي يوم القيامة ، يقتله رجل يثلم الدين ويكفر بالله العظيم)) .
ثم قال في الحسن واخيه الحسين (عليهم السلام) : ((اللهم اني اسألك ما سألك ابراهيم في ذريته ، اللهم احبهما واحب من يحبهما ، والعن من يبغضهما ملء السماء والارض)) .
وما برح الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) في كل
مناسبة يذكر الناس بالحسين حيى في آخر ايامه فقد جاءه الحسين فلما رآه النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ضمه الى صدره وجعل يقول : ((ما لي وليزيد لا بارك الله فيه ، اللهم يزيد ، اللهم يزيد ، اللهم يزيد))،
ثم غشي عليه طويلاً وعيناه تفيضان بالدموع وهو يقول : ((اما ان لي ولقاتلك مقاماً بين يدي الله عز وجل)) .
وكما هو واضح فقد نشأ الإمام الحسين في مهد الرسالة وحضن النبوة يعيش همومها من آمالٍ وآلام ، وما حل من مصائب بأمه وابيه بعد جده ومن ثم بأخيه.
وشارك اباه في حروبه يوم الجمل وصفين ، حيث كان يخوض غمار الحرب وساحة الوغى مع اخيه الحسن ، وعايش محنة اخيه الحسن وخيار الصالح وما تبعه من ويلات من قتل وتشريد وصلب لشيعة ابيه ، فكان صابراً محتسباً لله تعالى الى ان حان وقت خروجه الى كربلاء واعلان الثورة على الظلم والظالمين ليصلح ما فسد من امور المسلمين ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر .
وقضى فترة امامته بعد اخيه الحسن يوجه الناس ويأمرهم ان يكونوا حلساء البيت ويخفوا الشخص ويكتموا الهوى ما دام ابن هند حياً .
رغم ما وصل اليه من وجوه العراق من رسائل ودعوتهم له للخروج اليهم والقيام معهم .
إلا ان الظرف لم يكن قد حان بعد .
تعليق